القاهرة / الأناضول / قالت الحكومة المصرية، إنها تلقت عروضا من تحالف يضم شركتين روسية وسعودية، لإنشاء صوامع للقمح وزيوت الطعام.
وقالت وزارة التموين والتجارة الداخلية المصرية في بيان لها اليوم الأربعاء، إن تحالفا من شركتي "ايه فى جى" الروسية و"الماضى" السعودية، عرض توريد أقماح وإنشاء صوامع لتخزينه خلال لقاء بين ممثلي الشركتين ومسؤولي الوزارة.
وتخطط الحكومة المصرية لإنشاء 25 صومعة للقمح خلال السنوات الخمس المقبلة، حسب تصريحات لوزير التموين باسم عودة، بهدف الحد من الفاقد، الذي يتعرض له القمح من سوء عملية التخزين بالشون الزراعية.
والشونة عبارة عن مساحات شبه مكشوفة لتخزين القمح في أجولة، الأمر الذى يتسبب في زيادة نسبة الهدر من المخزون نتيجة العوامل الجوية والحشرات والقوارض.
وقال إسماعيل تركي ، مستشار وزير التموين لشئون السلع التموينية في تصريحات له على هامش لقائه بوفد الشركتين الروسية والسعودية :" مصر عانت الكثير فى فقدان الأقماح من خلال منظومة التخزين، ما أدى لفقد 40% منها خلال الفترة الماضية".
وأضاف أن الوزارة تلقت أيضا عروضا من كندا وأستراليا لإنشاء صوامع سواء في الموانىء البحرية أو في المناطق الداخلية.
وقال مستشار وزير التموين :" صوامع الموانىء قدرتها التخزينية من 50 إلى 100 ألف طن، والصوامع الداخلية قدرتها 30 ألف طن".
وتتفاوض مصر مع روسيا حاليا لإقامة 7 صوامع لتخزين القمح على الأراضي المصرية بتمويل روسى، خاصة بعد أن اشتملت مباحثات رئاسية أجراها الرئيس محمد مرسي في موسكو نهاية أبريل/ نيسان الماضي، على زيادة واردات مصر من القمح الروسي.
ووفقا لاتفاق مبدئي مصري روسي، فإن الجانب الروسى سيبدأ إقامة الصوامع فى منطقة الإسكندرية شمال مصر وسفاجا على ساحل البحر الخمر شرق البلاد، لتكون مصر قاعدة استراتيجية لتخزين القمح الروسى سواء لبيعه لمصر أو الدول المحيطة وعلى رأسها الدول الأفريقية.
وقال حيدر يوسف مستشار وزيرالتموين للسلع التموينية :" الوزارة لديها عروضا كثيرة من شركات روسية عن طريق سفارة روسيا بالقاهرة، لأن مصر من أكبر الدول استيراداً للقمح فى العالم".
وتستورد مصر ما يتراوح بين 13.6 و14 مليون طن سنويا، بما يمثل 60% من حجم استهلاكها الرسمي، حسب وزارة التموين المصرية.
وتعتمد مصر في استيرادها للقمح على عدة دول على رأسها الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا، فضلا عن فرنسا وأوكرانيا.
وقال ممدوح عبد الفتاح، نائب رئيس مجلس إدارة هيئة السلع التموينية، إن الدولة ستوفر الأرض لإنشاء الصوامع في الموانئ إذا ما رغبت الشركات في ذلك، على أن يتم إقامتها بنظام B.O.T الذي يتيح للشركة بناء وتشغيل الصومعة لمدة 20 عاما ، تعود بعدها ملكية الصومعة للدولة .
وسبق أن قال هشام قنديل، رئيس وزراء مصر، بداية مايو/أيار الجاري، إن الحكومة تتوقع تحقيق اكتفاء ذاتي من القمح المحلي بنسبة تتراوح بين 65% و70%، بنهاية العام الجاري 2013، بعد أن ظهرت مؤشرات حكومية تفيد بارتفاع إنتاج مصر من القمح خلال الموسم الحالي إلى 9.5 مليون طن، بزيادة نحو مليون طن عن إنتاج الموسم الماضي 2012.
وقال عمر عمار المستشار الإعلامى لمجموعة الماضى السعودية بالقاهرة، في اتصال هاتفي بوكالة الأناضول للأنباء، إن الشركة تتحالف مع "ايه فى جى" الروسية بشأن توريد الأقماح وإنشاء الصوامع، لكنها ستقوم منفردة بتوريد زيوت الطعام لمصر.
وأضاف عمار أن "الماضي" السعودية طلبت من وزارة التموين المصرية بيانات عن حجم مصر من الإستيراد من الاقماح وزيت الطعام سنوياً ومواصفاتها الفنية والضمانات المقدمة من الحكومة المصرية.
وقال :" الشركة السعودية تعهدت للوزارة بإرسال البيانات الخاصة بالشركة خلال الأسابيع القادمة للبدء فى التعاون مع مصر".