القاهرة / الأناضول / رسم تقرير بريطاني صورة متباينة للاقتصاد الكويتي خلال الفترة بين عامي (2013- 2017 )، وتوقع أن يتراجع نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي في الكويت إلى 4.2% في عام 2013 حيث يتباطأ نمو إنتاج وتصدير النفط بعد عامين من الارتفاع الحاد، بسبب ضعف النمو العالمي.
وتقول الكويت إنها تستهدف رفع إنتاجها من النفط خلال العامين 2013 و2014 إلى 3.2 مليون برميل يوميا، وذلك بعد أن نجحت في رفع إنتاجها العام الماضي 2012 إلى 2.8 مليون برميل/ يوميا، مقابل 2.5 مليون برميل/ يوميا في عام 2011.
ويبدو أن توقعات صندوق النقد الدولي بتباطؤ نمو الاقتصاد العالمي إلى 3.3% للعام الجاري 2013، دفعته لخفض توقعاته لنمو اقتصاد الكويت القائم على النفط، إلى1.1% خلال العام الجاري 2013، ثم3.1% خلال العام القادم 2014، وفق تقرير حديث لصندوق النقد صدر الأسبوع الماضي.
ويذكر التقرير الذي أصدرته وحدة "إكونوميك انتلجينس" التابعة لمجلة الإيكونوميست البريطانية، لشهر مايو/ أيار الجاري،باللغة الإنجليزية أن التوترات السياسية والمشاكل البيروقراطية بالكويت تدفع إلى التوقع بأن يسجل نمو الناتج المحلي الإجمالي للدولة الخليجية 4.5% في المتوسط، في الفترة ما بين عامي 2013- 2017.
ويوضح أن نمو الناتج المحلي الإجمالي بالكويت سوف يتبع الزيادة المتوقعة في إنتاج النفط على مدى فترة التوقعات (2013-2017 )، كما يشكل النفط الجزء الأكبر من إجمالي الصادرات.
ويرى أن دولة الكويت ستستفيد من ارتفاع أسعار النفط العالمية، والتي ستظل فوق 100 دولار للبرميل طوال فترة التوقعات (2013-2017) حيث سيرتفع باستمرار اعتبارا من عام 2014.
كما توقع تقرير وحدة "إكونوميك انتلجينس" التابعة لمجلة الإيكونوميست البريطانيةأن يظل نمو الواردات الكويتية قويا، وذلك تماشيا مع ارتفاع الطلب المحلي، فيما يظل القطاع غير النفطي صغيرا نسبيا، على الرغم من الجهود المبذولة لتنويع مصادر الاقتصاد الكويتي.
وفيما يتعلق بالتضخم في الكويت، يذكر التقرير أنه تباطأ إلى 2.1% في فبراير/ شباط الماضي على أساس سنوي، حيث ارتفعت أسعار المواد الغذائية التي تشكل 18.3% من مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 0.8% فقط.
كما تباطأ تضخم أسعار الغذاء على مدار ثلاثة أشهر متتالية، مدعوما باستمرار تراجع أسعار المواد الغذائية في العالم.
ومع ذلك، فقد أجبرت إضرابات العاملين في القطاع العام الحكومة على رفع الأجور، الأمر الذي ربما يبدأ في ممارسة الضغوط صعوديا على الأسعار، ما يؤهل لارتفاع معدل التضخم إلى 3.7% في المتوسط خلال الفترة بين عامي (2013-2017 ).
وتوقعت وحدة "إكونوميك انتلجينس" التابعة لمجلة الإيكونوميست البريطانية أن ينخفض الدينار الكويتي بشكل طفيف أمام الدولار اعتبارا من عام 2014، وسيعمل نظام الدعم الحكومي الواسع على الحد من التضخم بوجه عام.
وتوقع التقرير الصادر عن الوحدة أن ينخفض الدينار الكويتى بشكل طفيف أمام الدولار ليسجل في المتوسط 0.285 للدولار في عامي 2013-2015 مقابل 0.280 أمام الدولار في عام 2012 ، ولكن سيشهد الدينار ارتفاعا بشكل طفيف في عامي 2016 - 2017 ، بفضل ضعف العملة الأمريكية.
ويُظهر التقرير أن الدينار سيظل يحصل على دعم بفضل الفوائض الكبيرة في الحساب الجاري، وقاعدة الأصول الأجنبية الكبيرة، والوضع المالي المريح للحكومة الكويتية.
ويرى أنه في حالة حدوث ضغوط على الدينار، فيمكن للسلطات الكويتية أن تدير أسعار الفائدة أو تسحب من المخزون الضخم لديها من أصول العملة الأجنبية لمساندة عملتها الوطنية.
ويتوقع التقرير أيضا أن يقل فائض الحساب الجاري بالكويت بشكل معتدل إلى 73.3 مليار دولار ( 42% من الناتج المحلي الإجمالي) في عام 2013 بسبب تراجع إيرادات تصدير النفط تماشيا مع انخفاض أسعاره.
ويوضح التقرير أن عائدات تصدير النفط ستظل تشكل نحو 93٪ من عائدات التصدير لدى الكويت في الفترة ما بين 2013- 2017، ويرى أن تزايد الاستثمار الحكومي والقطاع الخاص بوتيرة بطيئة سيؤدي إلى النمو المطرد في الواردات.