05 فبراير 2018•تحديث: 05 فبراير 2018
أنقرة/ علي كمال أكان/ الأناضول
أوردت تقارير منظمات دولية تعمل في الداخل السوري جرائم الحرب، وانتهاكات حقوق الإنسان والأقليات، وتجارة المخدرات، التي يقوم بها تنظيم "ب ي د/ بي كا كا" الإرهابي، بينما يحاول تشويه صورة عملية "غصن الزيتون" عبر ترويج معلومات كاذبة.
ويسعى التنظيم الإرهابي، عبر وسائل إعلام ومواقع التواصل الاجتماعي الموالية له، إلى إقناع الرأي العام العالمي بأنّ عملية غصن الزيتون، التي أطلقتها القوات التركية ضدّ التنظيمات الإرهابية في 20 يناير/ كانون الثاني الماضي، تستهدف المدنيين في المنطقة.
ولدعم اداعاءاته الكاذبة، يقوم التنظيم الإرهابي باستخدام المدنيين كدروع بشرية في المناطق التي يسيطر عليها.
وتظهر معلومات جمعتها الأناضول، استمرار تنظيم "ب ي د/ بي كا كا"، في انتهاك حقوق الإنسان، وممارسة الضغوط على الأقليات العرقية والدينية في المناطق التي يحتلها في الداخل السوري.
وتجبر ممارسات "ب ي د/ بي كا كا" سكان المناطق الخاضعة لسيطرته على ترك منازلهم والنزوح إلى أماكن أكثر أمناً، حيث يجبر التنظيم الإرهابي أبناء المناطق على التجنيد الإجباري وحمل السلاح لخدمة أهدافه الإرهابية.
وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2015، نشرت عدة كنائس ومنظمات مدنية واتحادات وجمعيات شبابية، بيانا مشتركا حول ممارسات تنظيم "ب ي د/ بي كا كا"، والضغوط التي يمارسها عناصره ضدّ المدنيين وأبناء المناطق الخاضعة لسيطرته.
وذكر البيان المشترك، أنّ "ب ي د/ بي كا كا"، قام بانتهاك حقوق الإنسان، واغتصب الممتلكات الخاصة، وأجبر الشباب على حمل السلاح والانضمام لصفوفه، وغيّر المناهج التعليمية، وفرض الجزية على السكان.
- التنظيم الإرهابي يستولي على منازل المسيحيين في القامشلي:
وعلى الموقع الرسمي للمجلس السرياني العالمي، نشر الناشط "إيدي غابوا حنا"، مقطعاً مصوراً في مدينة القامشلي (شمال شرق)، يظهر فيه استيلاء تنظيم "ب ي د/ بي كا كا" الإرهابي على منازل المسيحيين.
وكتب التنظيم الإرهابي على المباني التي استولى عليها عبارة "هذا البناء محتجز من قِبل إدارة مجلس مدينة القامشلي".
ولإحكام سيطرته على المناطق التي يحتلها، يقوم التنظيم الإرهابي بإجبار السكان الأصليين من عرب وتركمان ومسيحيين، على الهجرة القسرية، ويحرق منازلهم وأحياءهم، وذلك بغية تغيير الهيكلية الديموغرافية في تلك المناطق.
ووفقا لتقرير صادر عن الشبكة السورية لحقوق الإنسان، في يناير 2016، تم توثيق انتهاكات كثيرة نفذها "ب ي د" في مناطق سيطرته، أبرزها التطهير العرقي، والاعتقالات التعسفية، والتجنيد الإجباري تحت قوة السلاح، وتهجير المدنيين.
وقالت الشبكة أن "ب ي د"، ارتكب حتى تاريخ إعداد التقرير جرائم قتل بحق نحو 500 مدني، بينهم 51 طفلا و43 امرأة، فضلا عن 16 شخصا لقوا حتفهم تحت التعذيب.
وأوضحت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، أن "ب ي د" طبق سياسات تطهير عرقي وتهجير بحق أهالي المنطقة وفي مقدمتهم العرب والأكراد والتركمان والإيزيديين، حيث أجبر عشرات الآلاف على مغادرة منازلهم.
كما وثقت "لجنة تقصي الحقائق"، التابعة للأمم المتحدة، خلال زيارتها منطقة تل أبيض بتاريخ 22 يونيو/ حزيران 2015، لمعانية آخر المستجدات فيها على أرض الواقع، تهجير التركمان والعرب على يد ميليشيات "ي ب ك".
من جانب آخر، وثقت منظمة العفو الدولية، في تقرير لها بعنوان "لا مكان لدي أذهب إليه"، أصدرته في أكتوبر/ تشرين الأول 2015، قيام ميليشيات "ب ي د/ ي ب ك" الإرهابية بجرائم تطهير عرقي وتهجير.
وأشار التقرير إلى أن "ب ي د/ ي ب ك"، بعد طرده تنظيم "داعش" الإرهابي من المنطقة، أجبر الأهالي، على النزوح عقب حرق وتدمير منازلهم.