غزة/ نور أبو عيشة/ الأناضول
تمر، الخميس، الذكرى الـ34 للانتفاضة الفلسطينية الأولى، التي اندلعت في 9 ديسمبر/ كانون الأول لعام 1987، وأُطلق عليها اسم "انتفاضة الحجارة".
وتعدّ هذه الانتفاضة من أهم محطات النضال الشعبي الفلسطيني، منذ بداية الاحتلال الإسرائيلي لقطاع غزة والضفة الغربية بما فيها مدينة القدس، عام 1967.
وترصد وكالة "الأناضول"، بهذه المناسبة أبرز محطات النضال الشعبي منذ عام 1967، وحتى الآن:
أشكال المواجهة: شملت إضرابات ومواجهات شعبية، وعمليات عسكرية فردية ومحدودة، وكان من أبرز أشكال الاحتجاج تشكيل "الهيئة الإسلامية العُليا في القدس والضفة" في 24 يوليو/ تموز من ذات العام.
أبرز النتائج: إعادة إدارة المسجد الأقصى لوزارة الدفاع، ونزع الشرعية الدينية والسياسية لسيطرة إسرائيل على المدينة والمسجد، وتأكيد الحكم العسكري على إدارته.
أشكال المواجهة: إعلان الإضراب الشامل الذي واجهته إسرائيل بقوة، وانطلاق المظاهرات التي قمعتها إسرائيل وتسببت بمقتل 6 فلسطينيين، فضلا عن إعلان الإضراب التضامني في كل من مدن الضفة وغزة.
أبرز النتائج: تمثلت بالإنجاز الرمزي وإحياء الاعتبار بقيمة الأرض في الوعي الفلسطيني، والقدرة على خلق ردة فعل شعبية في معظم الأراضي المحتلة، ضد الإجراءات الإسرائيلية.
أشكال المواجهة: مواجهات دامية بين الفلسطينيين والجيش الإسرائيلي، انطلقت من مخيم جباليا للاجئين، شمالي غزة، وامتدت لمختلف مناطق القطاع، والضفة.
استخدم الفلسطينيون الحجارة فيما ردت قوات الجيش عليهم بإطلاق النار، ما أسفر عن مقتل 1162 فلسطينيا بحسب البيانات الرسمية.
أبرز النتائج: ساهمت في وضع القضية الفلسطينية على الأجندة السياسية الدولية، وانتهت الانتفاضة بتوقيع اتفاقية أوسلو بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية عام 1993.
أشكال المواجهة: دعا الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات إلى مواجهة العدوان، فانطلقت المظاهرات الشعبية في معظم الأراضي الفلسطينية المحتلّة، وتخللها اشتباكات مع قوات الجيش الإسرائيلي، أسفرت عن مقتل 63 فلسطينياً.
أبرز النتائج: حملت الهبّة دلالة على أن المقاومة الشعبية ما زالت حاضرة للدفاع عن المقدّسات والحقوق التاريخية، وأن مسار التسوية السياسي لم يمنع استمرار المقاومة.
انتهت الانتفاضة، عام 2005، بعد تراجع فعالياتها في الضفة الغربية، وانسحاب إسرائيل من مستوطنات قطاع غزة.
وبحسب بيانات رسمية فقد قتلت إسرائيل منذ بداية الانتفاضة وحتّى نهاية 2004 نحو 3712 فلسطينيا.
أشكال المواجهة: بدأت باشتباكات جماهيرية شعبية بين الفلسطينيين والجنود الإسرائيليين، بوسائل المقاومة الشعبية، قابلها الجيش الإسرائيلي بالرصاص الحي والقذائف ما أسفر عن استشهاد العشرات بشكل يومي، وإصابة المئات، وهو ما تسبب بـ"عسكرة" الانتفاضة حيث تم تفعيل وتشكيل أجنحة عسكرية للفصائل الفلسطينية، انخرطت في الصراع ونفذت عمليات هجومية على المستوطنات ومواقع الجيش، وعمليات تفجيرية داخل إسرائيل.
أبرز النتائج: إعطاء القضية الفلسطينية زخما عربيا ودوليا، حيث تم الإعلان عام 2002 عن المبادرة العربية، ومن ثم الانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة عام 2005، وتطوير قدرات المقاومة العسكرية في غزة.
أشكال المواجهة: نفّذ فلسطينيون في مدينة القدس، والضفة، عمليات فردية مُسلّحة ضد مستوطنين، فضلا عن تنفيذ عمليات طعن ودهس، بالتزامن مع احتجاجات ومظاهرات في القدس، ومناطق مختلفة من الضفة، ردت عليها قوات الجيش الإسرائيلي بالقوة المفرطة، ما أسفر عن مقتل عشرات الفلسطينيين.
أبرز النتائج: أعادت الهبّة القضية الفلسطينية إلى واجهة الاهتمام الدولي، حيث بدأت عدد من الدول الكُبرى وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية، والأمم المتحدة، بالتحرك لتهدئة الأوضاع، وخروج تظاهرات مؤيدة للفلسطينيين في العواصم الغربية.
أشكال المواجهة: أخذ الاحتجاج شكل المقاومة الشعبية (السلمية)، حيث تجمهر الفلسطينيون لأداء كافة الصلوات بمحيط المسجد الأقصى، والاعتصام الشعبي وترديد الهتافات الثورية، تخللها مواجهات وإطلاق نار من الجيش الإسرائيلي، ما أسفر عن مقتل 4 فلسطينيين.
أبرز النتائج: فكّكت إسرائيل في 25 من ذات الشهر، البوابات الالكترونية، الأمر الذي اُعتبر نصراً للفلسطينيين.
أشكال المواجهة: بدأت المواجهات والاشتباكات في مدينة القدس بين الفلسطينيين وقوات الجيش الإسرائيلي، لتصل لاحقا غزة ومدن الضفة، حيث تم إطلاق صواريخ من قطاع غزة باتجاه المستوطنات الإسرائيلية، قبل أن تطلق الفصائل الفلسطينية في 10 مايو/ أيار 2021 صواريخ على مدينة القدس ردا على الانتهاكات، لتتدحرج آنذاك المواجهة إلى عدوان إسرائيلي استمر لمدة 11 يوما على الأراضي الفلسطينية المحتّلة، وتركّز في غزة، وأسفر عن مقتل 262 فلسطينا في غزة والضفة والقدس.
النتائج: في 25 أبريل/نيسان انسحبت قوات الجيش الإسرائيلي من باب العامود، وشرع الفلسطينيون بإزالة الحواجز الحديدية من ساحات باب العامود.
وفي 20 مايو/ أيار، تم التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار "متبادل ومتزامن" بين الفصائل في غزة وإسرائيل، بوساطة مصرية.
news_share_descriptionsubscription_contact
