Abbas Mimouni
11 يوليو 2026•تحديث: 11 يوليو 2026
الجزائر/ عباس ميموني/ الأناضول
أعلنت المديرية العامة للحماية المدنية في الجزائر، الجمعة، تسجيل 119 حريقا عبر 33 ولاية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، استدعى عدد منها تدخلا جويا لإخمادها، دون تسجيل خسائر بشرية.
وتأتي هذه الحرائق في ظل موجة حر تشهدها المناطق الشمالية من البلاد، حيث تجاوزت درجات الحرارة 40 درجة مئوية، وسط تحذيرات من استمرار ارتفاعها حتى الأحد.
وقالت الحماية المدنية، في بيان، إن الحرائق شملت الغابات والأدغال والأحراش والمحاصيل الزراعية، وتوزعت على ولايات شمالي البلاد.
وأضافت أن أكبر الحرائق سُجل في منطقة سبع مزاير التابعة لبلدية النشماية، بولاية قالمة (شمال شرق).
وأوضحت أن "فرق الإطفاء دفعت إلى الموقع بـ6 شاحنات، بدعم من ثلاث طائرات من طراز AT 802 نفذت تسع رميات، إلى جانب طائرة من طراز BE 200 نفذت رميتين".
كما شهدت ولايتا بجاية (شمال شرق) والبليدة (شمال) تدخلات جوية للمساهمة في احتواء عدد من الحرائق، وفق البيان.
وفي تحديث لاحق، أفادت الحماية المدنية بأنها تعاملت حتى الساعة الخامسة مساء بالتوقيت المحلي (16:00 ت.غ) مع 29 حريقا للمحاصيل الزراعية والأشجار المثمرة والنخيل في 17 ولاية.
وأضافت أنها أخمدت 18 حريقا بشكل نهائي، فيما تتواصل عمليات إخماد 10 حرائق.
وكانت مصالح الأرصاد الجوية الجزائرية حذرت، في نشرة خاصة، من استمرار موجة الحر حتى الأحد.
وشمل التحذير ولايات بجاية، وجيجل، وسكيكدة، وعنابة، والطارف، حيث يُتوقع أن تتراوح درجات الحرارة القصوى بين 40 و42 درجة مئوية، وقد تصل في بعض المناطق إلى ما بين 43 و45 درجة، فيما تتراوح الصغرى بين 25 و30 درجة، وفق وكالة الأنباء الجزائرية.
وأشارت إلى أن الغطاء الغابي الكثيف في تلك الولايات يرفع مخاطر اندلاع الحرائق.
وتعاني الجزائر منذ سنوات من موجة جفاف حادة، خصوصا في مناطقها الوسطى والغربية، ما أدى إلى تراجع منسوب السدود والمياه الجوفية، وتفاقم خطر حرائق الغابات.
وتسببت موجات الجفاف المتكررة منذ عام 2022 في حرائق غير مسبوقة أودت بحياة عشرات الأشخاص وأصابت مئات آخرين، فضلا عن تلف عشرات آلاف الهكتارات من الغابات والغطاء النباتي.