Zein Khalil
27 أبريل 2026•تحديث: 28 أبريل 2026
زين خليل/الأناضول
- كييف تستدعي سفير تل أبيب لديها وتقول إن إسرائيل استقبلت سفينة تحمل حبوبا استولت عليها موسكو من الأراضي الأوكرانية
- وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيا: نحذر إسرائيل من قبول الحبوب المسروقة والإضرار بعلاقاتنا
- وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر: العلاقات الدبلوماسية لا تُدار عبر تويتر أو في وسائل الإعلام
- مصدر دبلوماسي أوكراني للقناة 12 العبرية: ليس من الشرف بالنسبة لإسرائيل التربح من بضاعة مسروقة
- تحقيق لصحيفة "هآرتس": إسرائيل استقبلت وأفرغت خلال العام الجاري 4 سفن روسية على الأقل تحمل حبوبا مسروقة من الأراضي الأوكرانية
أعلنت أوكرانيا، مساء الاثنين، استدعاء السفير الإسرائيلي لديها ميخائيل برودسكي، لـ"جلسة توبيخ"، صباح الثلاثاء، بعد استقبال تل أبيب سفينة حبوب روسية، اتهمت كييف موسكو بـ"الاستيلاء عليها من أراضيها"، في أزمة دبلوماسية بين البلدين.
وقال وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيا، في منشور عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية، إن "العلاقات الودية بين أوكرانيا وإسرائيل يمكن أن تعود بالفائدة على كلا البلدين، ولا ينبغي أن تُقوَّض بسبب التجارة غير القانونية لروسيا بالحبوب الأوكرانية المسروقة"، وفق قوله.
وأضاف: "من الصعب فهم عدم استجابة إسرائيل بشكل مناسب، لطلب أوكرانيا المشروع، بخصوص السفينة السابقة التي نقلت بضائع مسروقة إلى حيفا".
وتابع: "الآن، وبعد وصول سفينة أخرى من هذا النوع إلى حيفا، نحذر إسرائيل مجددا من قبول الحبوب المسروقة والإضرار بعلاقاتنا".
وقال الوزير الأوكراني: "استدعيت سفير إسرائيل إلى وزارة الخارجية الأوكرانية رسميا صباح الغد، لتقديم مذكرة احتجاج والمطالبة باتخاذ الإجراءات المناسبة".
من جانبها، قالت صحيفة "معاريف" العبرية إن كييف استدعت سفير تل أبيب لديها "لجلسة توبيخ".
ورد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر على نظيره الأوكراني عبر حسابه على منصة "إكس".
وكتب ساعر: "معالي الوزير العلاقات الدبلوماسية، خاصة بين الدول الصديقة، لا تُدار عبر تويتر (الاسم القديم لمنصة إكس) أو في وسائل الإعلام".
واعتبر أن "الادعاءات ليست دليلا، ولم يتم حتى الآن تقديم أدلة تُثبت هذه الادعاءات".
وزعم: "إنكم لم تتقدموا حتى بطلب للمساعدة القانونية قبل التوجه إلى الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي".
وقال ساعر "سيتم فحص المسألة"، مدعيا أن "إسرائيل دولة تلتزم بسيادة القانون ولديها سلطات إنفاذ قانون مستقلة".
وفي وقت سابق الاثنين، نقلت القناة 12 العبرية عن مصدر دبلوماسي أوكراني رفيع المستوى، لم تسمه، قوله إن السفينة الروسية "بانورميتيس" وصلت الأحد إلى ميناء حيفا.
وأضاف: "السفينة تحمل قمحا مسروقا من الأراضي الأوكرانية التي احتلتها روسيا خلال الحرب الجارية مع كييف، وهي راسية خارجه الآن استعدادا لتفريغ حمولتها".
وتقول أوكرانيا إن هذه هي المرة الثانية خلال أسبوعين التي تصل فيها "سفينة روسية تحمل حبوبا مسروقة إلى إسرائيل"، بحسب القناة.
وشدد المصدر على أن إسرائيل تتجاهل المطالب الأوكرانية التي قُدّمت لها بشأن السفينة السابقة التي فرغت حمولة مماثلة، محذرا "إذا رست السفينة وأفرغت المزيد من حمولتها، فسيكون لذلك عواقب وخيمة، لاسيما على علاقاتنا الثنائية".
وأكد أن الموقف الإسرائيلي "أشبه بصفعة على الوجه، خاصة في ظل الخطوات التي اتخذتها كييف لصالح إسرائيل، مثل تصنيف الحرس الثوري (الإيراني) منظمة إرهابية (في فبراير/شباط الماضي) وتجريم معاداة السامية".
وختم بقوله: "ليس من الشرف بالنسبة لإسرائيل التربح من بضاعة مسروقة".
ورغم زعم وزير الخارجية الإسرائيلي أنه "لم يتم حتى الآن تقديم أدلة تُثبت هذه الادعاءات"، نشرت صحيفة "هآرتس" العبرية الأحد تحقيقا مدعوما بالوثائق وتحليلات لبيانات حركة الملاحة البحرية وصور الأقمار الصناعية يفيد بأن "إسرائيل استقبلت وأفرغت خلال العام الجاري 4 سفن روسية على الأقل تحمل حبوبا مسروقة من الأراضي الأوكرانية".
وأكدت الصحيفة: "يُشتبه في وصول سفينة أخرى تحمل قمحا مسروقا إلى خليج حيفا صباح الأحد وتنتظر دورها لدخول الميناء".
وزادت الصحيفة أنه قبل أسبوعين، رست سفينة شحن تحمل العلم الروسي وتحمل اسم "أبينسك" في ميناء حيفا، وكانت "تحمل قمحا مسروقا من الأراضي التي تحتلها روسيا، بقيمة ملايين الدولارات".
كما نقلت "هآرتس" عن اثنين من المشترين الإسرائيليين، قولهما إن "الحبوب المسروقة من أوكرانيا تُباع في إسرائيل".
وقالت إنه في عام 2023، أي بعد نحو عام من الغزو الروسي الواسع لأوكرانيا، وصلت سفينتان على الأقل محملتان بحبوب مسروقة إلى إسرائيل، وقامت إحداهما بتفريغ حمولتها.
وتابعت: "كذلك فإن سلوك سبع سفن أخرى قامت بتفريغ بضائع في إسرائيل خلال تلك السنة يثير الشبهات بأنها أيضا حاولت إخفاء مصدر الحبوب، بحسب نتائج التحقيق".
وأكدت الصحيفة تمكن روسيا بـ"طرق ملتوية" من تصدير القمح والحبوب إلى إسرائيل متجاوزة "جدارا من العقوبات الدولية التي فرضتها عليها الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الأوروبي عقب الحرب".
وأوضحت أن التحقيق الذي تتبع سفن الشحن التي وصلت إلى إسرائيل خلال عام 2023، يظهر أنها "استخدمت وسائل تشويش غير اعتيادية، ما صعّب تتبع المسارات التي أبحرت فيها وكشف مصدر البضائع التي كانت تحملها".
ومنذ 24 فبراير/ شباط 2022، تشن روسيا هجوما عسكريا على جارتها أوكرانيا وتشترط لإنهائه تخلي كييف عن الانضمام إلى كيانات عسكرية غربية، وهو ما تعتبره كييف "تدخلا" في شؤونها.