Adel Bin Ibrahim Bin Elhady Elthabti
06 مايو 2026•تحديث: 06 مايو 2026
تونس/ عادل الثابتي/ الأناضول
توقعت السلطات التونسية، الأربعاء، أن يتجاوز إنتاج الحبوب خلال موسم 2025/ 2026 مليوني طن، في مؤشر على تعافي القطاع الزراعي للعام الثاني بعد سنوات من الجفاف.
وكان موسم 2024/ 2025 يُعد من أفضل المواسم خلال السنوات الخمس الأخيرة، في مؤشر إيجابي يعكس تحسن الظروف المناخية مقارنة بالسنوات السابقة، حيث سجل زيادة في الإنتاج بنحو 65 بالمئة عن العام السابق له.
ونقل التلفزيون الرسمي عن وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري، أن هناك "توقعات واعدة" للموسم الحالي، ترجح تجاوز إنتاج الموسم الماضي، مع تسجيل زيادة ملحوظة في المحاصيل.
وقالت مديرة الزراعات الكبرى بالإدارة العامة للإنتاج الفلاحي رابعة بن صالح، إن المساحات القابلة للحصاد تقدر بنحو 950 ألف هكتار، من إجمالي مساحة مزروعة بلغت 991 ألف هكتار.
وأضافت أن هذه النتائج تستند إلى معطيات مناخية ملائمة، تميزت بتوزيع جيد للأمطار وغياب فترات جفاف تذكر، ما انعكس إيجابا على نمو الزراعات في مختلف مناطق الإنتاج، رغم تسجيل أضرار محدودة لم تؤثر جوهريا على التوقعات العامة.
وأوضحت رابعة بن صالح، أن المساحات المزروعة بالحبوب بلغت نحو 971 ألف هكتار، أي ما يمثل 87 بالمئة من البرنامج المرسوم، تركز معظمها في ولايات الشمال بنحو 834 ألف هكتار، مقابل 137 ألف هكتار في الوسط والجنوب.
وتتوزع هذه المساحات بين القمح الصلب بـ533 ألف هكتار، والشعير بـ400 ألف هكتار، والقمح اللين بـ49 ألف هكتار، إضافة إلى التريتيكال بـ9 آلاف هكتار.
** تعاف تدريجي بعد سنوات الجفاف
وتظهر بيانات المواسم الأخيرة مسارا تصاعديا في إنتاج الحبوب، إذ بلغ نحو 540 ألف طن في موسم 2022/ 2023 وهو رقم متدن جدا مقارنة بالسنوات التي سبقت الجفاف، ثم ارتفع إلى 1.15 مليون طن في موسم 2023/ 2024، وبلغ نحو 1.9 مليون طن في موسم 2024/ 2025.
وبذلك، ارتفع الإنتاج في موسم 2023/ 2024 بنحو 113 بالمئة مقارنة بالموسم السابق، ثم زاد في موسم 2024/ 2025 بنحو 65 بالمئة، فيما يتوقع أن يسجل الموسم الحالي زيادة إضافية تتراوح بين 5 و10 بالمئة مقارنة بالموسم الماضي.
** فجوة مستمرة
ورغم هذا التحسن، لا يزال الإنتاج المحلي دون مستوى الطلب، إذ تحتاج تونس سنويا إلى نحو 3 ملايين طن من الحبوب، ما يفرض عليها الاعتماد على الاستيراد لتغطية جزء مهم من الاستهلاك.
وعانت البلاد خلال السنوات الأخيرة من موجات جفاف متكررة أثرت بشكل لافت على المحاصيل، قبل أن تبدأ المؤشرات في التحسن تدريجيا منذ موسم 2023/ 2024، وصولا إلى مستويات توصف بـ"المرضية" نسبيا في الموسمين الأخيرين.