08 مايو 2019•تحديث: 09 مايو 2019
جوبا/أتيم سايمون/الأناضول
حذرت السلطات بدولة جنوب السودان، الأربعاء، الشباب من مغبة الخروج إلى الشارع والتظاهر ضد الحكومة، بعد دعوات أطلقها ناشطون للتظاهر بالعاصمة جوبا.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها لمراسل "الأناضول" مايكل مكوي لويث وزير الإعلام والمتحدث الرسمي باسم الحكومة، الذي حذر مما وصفها "محاولة استيراد الفوضى من الخارج"، متهما أطراف أجنبية بالوقوف وراء هذه الدعوات.
ومؤخرا أطلق مجموعة من الناشطين دعوات على موقع "فيسبوك" للتظاهر في جوبا أمام ضريح جون قرنق مؤسس الحركة الشعبية (الحزب الحاكم) يوم 16 مايو/آيار الجاري، الذي يصادف ذكرى اندلاع التمرد الذي قاده قرنق ضد الخرطوم عام 1983.
وطالب الناشطون بالعمل من أجل إسقاط حكومة الرئيس سلفاكير التي يتهمونها بالفشل في إدارة شؤون البلاد، وتشجيع القبيلة والانقسام.
وقال المتحدث باسم الحكومة "أنصح الشباب في جنوب السودان بألا ينساق وراء السراب".
وأضاف "على أي شخص يفكر في الخروج للشارع في يوم 16 مايو بغرض التظاهر أن يتحمل عواقب ذلك"، دون توضيح.
واعتبر لويث أن "ما حدث في الخرطوم لا يمكن أن يتم استيراده لجوبا"، في إشارة للتظاهرات التي أطاحت بالرئيس السوداني عمر البشير واستمرار المتظاهرين في الاعتصام أمام القيادة العامة بالعاصمة السودانية.
وأوضح أن الحكومة "ملتزمة بتنفيذ كافة بنود اتفاق السلام"، الذي تم التوصل إليه بين الحكومة والمعارضة المسلحة في سبتمبر/أيلول الماضي.
واتهم "لويت" أطرافا خارجية لم يسمها بالتخطيط للإطاحة بالحكومة.
وقال في هذا الصدد "الحكومة لديها علم بأن هناك سفارات تابعة لدول أجنبية (لم يحددها) تقوم بتشجيع الشباب للخروج إلى الشارع بغرض الإطاحة بالحكومة، وتكرار ذات السيناريو الذي حدث بالعاصمة السودانية الخرطوم".
ومضى بقوله "لدينا علم كامل بأن هناك دول ومنظمات وسفارات يشجعون الشباب كي يخرجوا للشارع ويحدث مثلما حدث في الخرطوم".
وزاد المتحدث باسم الحكومة "نصيحتي للشباب والمجتمع المدني ألا ينساقوا وراء السراب، لأن ما حدث في الخرطوم لم يكن من صنع شباب الخرطوم"، دون مزيد من التفاصيل.
وفي 5 سبتمبر/أيلول الماضي، وقع فرقاء جنوب السودان، في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، اتفاقا نهائيا للسلام، بحضور رؤساء "إيغاد".
وانفصلت جنوب السودان عن السودان عبر استفتاء شعبي في 2011، وشهدت منذ 2013 حربا أهلية بين القوات الحكومية والمعارضة أخذت بعدا قبليا.