29 ديسمبر 2020•تحديث: 29 ديسمبر 2020
عمان / ليث الجنيدي / الأناضول
أخلت السلطات الأردنية، الثلاثاء، سبيل الصحفي جمال حداد، بعد 5 أيام على توقيفه على خلفية قضية نشر تتعلق بـ"لقاح كورونا".
وأثار توقيف حداد، وصدور قرار قضائي بحبسه على ذمة التحقيق معه، بتهم تشمل "إحداث فتنة" و"تعريض سلامة المجتمع للخطر"، غضبا واسعا واحتجاجات في الوسط الإعلامي بالأردن.
وقال نقيب الصحفيين في الأردن، راكان السعايدة، لمراسل "الأناضول"، إنه تم إخلاء سبيل حداد، اليوم، إثر صدور قرار بذلك من محكمة أمن الدولة بعد سداد كفالة قدرها 1000 دينار أردني (1400 دولار).
وأوضح أن حداد سيحاكم طليق السراح على ذمة القضية، لافتا إلى إطلاق سراحه جاء بعد اتصالات مستمرة مع المسؤولين الأردنيين.
والثلاثاء الماضي، نشر حداد، عبر صحيفة "الوقائع" الإلكترونية (خاصة)، مقالا بعنوان: "وماذا عن الشعب!! هل وصل مطعوم (لقاح) فايزر سرا ويتم تطعيمه لكبار المسؤولين في الحكومة الأردنية".
ليتم توقيفه على خلفية ذلك الخميس؛ حيث وجهت له النيابة تهما تشمل "تعريض سلامة المجتمع للخطر، وإحداث فتنة والإخلال بالنظام العام، ونشر الرعب بين الناس"، وقررت توقيفه 15 يوما على ذمة القضية.
ولم يعلن الأردن، الذي سجل حتى الإثنين قرابة 290 ألف إصابة و3.778 وفاة بــ"كورونا"، عن تسلم أية لقاحات ضد الفيروس.
والأربعاء، قال مسؤول ملف كورونا في الأردن الأمين العام لوزارة الصحة لشؤون الأوبئة، وائل الهياجنة، إنه يتوقع وصول اللقاح إلى المملكة نهاية يناير/كانون الثاني المقبل أو بداية فبراير/شباط.
من جانبه، اعتبر نقيب المحامين الأردنيين الأسبق، صالح العرموطي، أن محكمة أمن الدولة، التي تنظر في جرائم الإرهاب، "غير مختصة أصلا بالنظر في الدعوى بحق حداد؛ لأن حرية الرأي والتعبير محصنة ومصانة دستوريا وفق المادة 15 من الدستور".
وتنص هذه المادة على أن "الدولة تكفل حرية الرأي، ولكل أردني أن يعرب بحرية عن رأيه بالقول والكتابة والتصوير وسائر وسائل التعبير بشرط ان لا يتجاوز حدود القانون".
وقال العرموطي، لمراسل الأناضول، إن التهم المسندة لحداد "لا ترقى كذلك لتطبيق قانون منع الإرهاب عليه"؛ خاصة أن العقوبات في هذا القانون لا تقل عن 3 سنوات، وهو ما وصفه بـ"التغول على حرية الرأي والتعبير".
ولاقى توقيف حداد تكاتفا كبيرا من الوسط الصحفي بالأردن، تمثل بإطلاق "عاصفة إلكترونية" خلال الأيام الماضية، طالبت بالإفراج عنه، ومنع حبس الصحفيين، إضافة لتنفيذ العديد من الوقفات الاحتجاجية.
وأعرب مجلس نقابة الصحفيين الأردنيين، في بيان، عن أسفه لتوقيف حداد، مطالبا بالإفراج الفوري عنه.
وقال المجلس في بيانه "هذا التوقيف يؤثر على مكانة الأردن الخارجية وموقعه على مؤشرات الحريات الصحفية الدولية".
وفي مايو/أيار الماضي، أعلنت منظمة مراسلون بلا حدود (غبر حكومية، مقرها باريس) مؤشر الصحافة لعام 2020، إذ جاء الأردن في المرتبة الـ128 من بين 180 دولة.