Layan Bsharat
10 مايو 2026•تحديث: 10 مايو 2026
رام الله/ الأناضول
قال نادي الأسير الفلسطيني، الأحد، إن القوات الإسرائيلية التابعة لإدارة السجون نفذت خلال شهري مارس/ آذار وأبريل/ نيسان الماضيين، ما لا يقل عن 10 عمليات قمع في سجن الدامون حيث تحتجز 88 أسيرة بينهن طفلتان و3 أسيرات حوامل.
جاء ذلك في بيان لنادي الأسير، أكد فيه أن عمليات القمع تخللتها "اعتداءات بالضرب وإجبار الأسيرات على الاستلقاء أرضا، وتقييد أيديهن إلى الخلف".
وأفاد البيان، استنادا لإفادة أسيرات أُفرج عنهن مؤخرا من سجن الدامون، على أن السجانين والسجانات تعمدوا "الاعتداء على الأسيرات وهن بتلك الوضعية، ما تسبب بإصابة عدد منهم برضوض".
وتابع: "إسرائيل تحتجز غالبية الأسيرات البالغ عددهن 88 أسيرة في سجن الدامون، إلى جانب عدد منهن في مراكز التحقيق والتوقيف. ومن بين الأسيرات طفلتان، وثلاث أسيرات حوامل في أشهرهن الأولى، اعتُقلن مؤخراً على خلفية ما يدعيه الاحتلال بالتحريض".
وفي السياق ذاته، أوضح نادي الأسير أن سياسة العزل الانفرادي بحق الأسيرات "تصاعدت" منذ بدء الحرب على قطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، لافتا إلى أن 6 أسيرات على الأقل تعرضن للعزل، بينهن أسيرات تجاوزت مدة عزلهن أسبوعين وأكثر.
إلى جانب ذلك، تعاني الأسيرات من حالة الاكتظاظ الشديد التي تسود الزنازين، خاصة مع تصاعد حملات الاعتقال الممنهجة والمستمرة، وفقا للبيان.
وأوضح أن بعض الزنازين تحتجز فيها أكثر من 10 أسيرات، تضطر غالبيتهن للنوم على الأرض.
كما برزت منذ ذلك التاريخ، جريمة "التجويع بوصفها إحدى أبرز السياسات التي تكررت في إفادات الأسيرات، لا سيما خلال الفترة التي تزامنت مع أعياد الاحتلال، حيث فقدت إحدى الأسيرات نحو 30 كيلوغراما من وزنها، بعد عدة شهور على اعتقالها"، حسب البيان.
ووفق إفادة الأسيرات، فإن بعض السياسات والانتهاكات الإسرائيلية تحولت إلى ممارسات ثابتة منذ 2023، بينها "التفتيش العاري، خاصة خلال نقل الأسيرات إلى سجن هشارون، كمحطة توقيف مؤقتة"، أو عند إدخالهن إلى سجن الدامون حيث يتعرضن لتفتيش يصفنه بـ"المذل والمهين".
ويُعدّ التفتيش العاري أحد أبرز السياسات المستخدمة على نطاق واسع، وأحد أشكال الاعتداءات الجنسية التي طالت الأسرى والأسيرات كافة، وفق البيان.
كما تتعرض الأسيرات إلى حرمان من العلاج، حيث يعاني عدد منهن من مشكلات صحية مزمنة، بينهن أسيرتان مصابتان بالسرطان، وفقا للبيان.
ولفت النادي، إلى أنّ غالبية الأسيرات، إما معتقلات على خلفية ما يدعيه الاحتلال "بالتحريض"، أو يتم اعتقالهن إداريًا –دون تهمة- على خلفية وجود "ملف سري".
وجدّد نادي الأسير الفلسطيني مطالبته بالإفراج عن الأسيرات "المعتقلات تعسفيًا"، لا سيما الطفلات، والأسيرات المريضات، إلى جانب الحوامل.
وطالب بـ "وقف كافة أشكال الجرائم والانتهاكات المنظمة بحقهن، والتي تشكل وجهاً من أوجه الإبادة المستمرة بحق الأسرى والأسيرات".
وفي أبريل الماضي، قال رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين رائد أبو الحمص، للأناضول، إن الأسرى الفلسطينيين بالسجون الإسرائيلية يواجهون ما وصفه بـ"إبادة صامتة"، تتمثل في "عملية قتل بطيء ومنهجي، تشمل التجويع والعزل الانفرادي والحرمان من العلاج، إلى جانب الضرب والإهانة".
ويقبع في سجون إسرائيل أكثر من 9400 فلسطيني، ويعانون تعذيبا وتجويعا وإهمالا طبيا، ما أدى إلى مقتل عشرات منهم، وفقا لمنظمات حقوقية فلسطينية وإسرائيلية.
ومنذ بدء حرب الإبادة الجماعية في أكتوبر/تشرين الأول 2023، صعّدت إسرائيل من استهدافها للأسرى الفلسطينيين في سجونها ما أسفر عن وفاة العشرات منهم داخل السجون، جراء التعذيب والتجويع والانتهاكات بحقهم، وفق منظمات حقوقية فلسطينية.