Yusuf Alioğlu
10 سبتمبر 2026•تحديث: 10 سبتمبر 2026
اليمن/ الأناضول
قال عضو المجلس السياسي الأعلى التابع للحوثيين عبد العزيز بن حبتور، الخميس، إن الملاحة الدولية "ستظل آمنة"، محذرا من أي تصعيد عسكري جديد ضد اليمن.
جاء ذلك في تصريح أدلى به بن حبتور لوكالة الأنباء اليمنية "سبأ" التابعة للحوثيين، على وقع تطورات ميدانية متسارعة في الساحل الغربي وأنباء عن تقدم للجماعة باتجاه مناطق قريبة من مضيق باب المندب.
وقال بن حبتور، إن "ما يجري في الساحل الغربي شأن سيادي يمني".
واعتبر أن ممارسة اليمن سيادته على أراضيه وسواحله ومياهه الإقليمية "لا تشكل تهديدا للملاحة الدولية".
وأضاف بن حبتور، أن الملاحة الدولية "ستظل آمنة"، واصفا ذلك بأنه "مصلحة يمنية وإقليمية ودولية".
وفي تعقيب على بيانات ومواقف خارجية بشأن التطورات الأخيرة، قال بن حبتور: "نرفض ما صدر من بيانات ومواقف خارجية تتعامل مع السيادة اليمنية بمعايير مزدوجة".
واعتبر أن ممارسة اليمن سيادته على أراضيه "حق أصيل لا يملك أي طرف خارجي الاعتراض عليه"، وفق تعبيره.
وفي إشارة إلى اجتماع لمجلس الأمن الدولي بشأن التطورات في اليمن مقرر اليوم، قال المسؤول الحوثي إنه إذا كان المجلس بصدد الانعقاد، فإن مسؤوليته تقتضي مناقشة ما وصفها بـ"أسباب التصعيد".
وعدّ بن حبتور، أن من بين تلك الأسباب "استمرار العدوان والحصار السعودي"، وفق تعبيره.
ودعا مجلس الأمن إلى العمل على إنهاء أسباب التصعيد، بدلا من أن يتحول، بحسب قوله، إلى "منصة لإدانة اليمنيين على ممارسة حقهم المشروع في الدفاع عن بلدهم وسيادته"، أو إلى "غطاء يوفر الذرائع والمبررات لاستمرار العدوان والحصار".
وحذر بن حبتور، من "أي تصعيد عسكري جديد ضد اليمن".
وأضاف أن تحقيق الأمن والاستقرار يتطلب "احترام سيادة اليمن واستقلاله، وإنهاء العدوان والحصار، والمضي نحو سلام عادل ومستدام"، وفق تعبيره.
وفي تصريح مقتضب نقلته "سبأ" التابعة للحوثيين، قال عبد الواحد أبوراس، نائب وزير الخارجية في حكومة الحوثيين (غير معترف بها دوليا)، إن "الملاحة البحرية آمنة ولا علاقة لأمن الملاحة بالمناوشات التي تم وأدها في مديريات الساحل الغربي"، دون تفاصيل.
في المقابل، قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، إن حماية الساحل اليمني واستعادة الدولة سيطرتها على أراضيها وموانئها ومياهها الإقليمية تمثل "مصلحة يمنية ومصرية وعربية ودولية مشتركة".
والتقى العليمي، في العاصمة السعودية الرياض سفير مصر لدى اليمن إيهاب أبو سريع، بمناسبة انتهاء فترة عمله، وفق وكالة الأنباء اليمنية الرسمية "سبأ".
وتطرق العليمي خلال اللقاء إلى التطورات الأخيرة في اليمن، متهما جماعة الحوثي بـ"التصعيد على كافة المستويات بمشاركة خبرات مرتبطة بالحرس الثوري والجماعات المتحالفة معه"، خصوصا في الساحل الغربي لمحافظة تعز.
وقال إن النظام الإيراني يسعى، من خلال تحركات الحوثيين باتجاه الساحل الغربي، إلى "منح الجماعة القدرة على التأثير في باب المندب والبحر الأحمر"، "بما يجعل الضغوط على طهران قابلة للتحويل إلى كلفة على المنطقة والتجارة والأسواق العالمية"، وفق تعبيره.
وأضاف العليمي أنه "لا يمكن التعامل مع أي محاولة لتغيير الوضع العسكري قرب باب المندب باعتبارها شأنا يمنيا فقط"، مشيرا إلى أن المضيق "ممر دولي حيوي، وأي تهديد له يمتد مباشرة إلى البحر الأحمر وقناة السويس والتجارة العالمية".
وتأتي هذه التصريحات فيما يشهد الساحل الغربي لليمن تطورات عسكرية متسارعة، وسط تقدم للحوثيين في عدد من الجبهات باتجاه مناطق قريبة من مدينة المخا ومضيق باب المندب.
وأفادت تقارير إعلامية يمنية، الخميس، بدخول الحوثيين إلى مناطق في مديريتي حيس والخوخة جنوبي محافظة الحديدة، إثر انسحاب قوات حكومية وقوات موالية لها من مواقع بالمنطقة.
كما تحدثت وسائل إعلام عن تقدم الحوثيين باتجاه مدينة المخا الاستراتيجية على البحر الأحمر، وسط تضارب في المعلومات بشأن خريطة السيطرة الميدانية مع استمرار التطورات.
وفي المقابل، أعلنت قوات حكومية يمنية، الخميس، تشكيل مركز قيادة جنوب مدينة المخا القريبة من مضيق باب المندب، عقب اختراقات نفذها الحوثيون في عدة جبهات غربي البلاد.
وتكتسب مدينة المخا والساحل المحيط بها أهمية استراتيجية لقربهما من مضيق باب المندب، أحد أبرز الممرات البحرية الدولية والرابط بين البحر الأحمر وخليج عدن.
ويشهد اليمن منذ مطلع يوليو/ تموز الماضي تصعيدا عسكريا بين القوات الحكومية والحوثيين، بعد سنوات من الهدوء النسبي الذي أعقب هدنة بدأت في أبريل/ نيسان 2022.
ويسيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء ومناطق واسعة شمالي وغربي اليمن منذ سبتمبر/ أيلول 2014، فيما تسيطر الحكومة والقوى المتحالفة معها على مناطق جنوبي وشرقي البلاد.
ومنذ مارس/ آذار 2015، تقود السعودية تحالفا لدعم الحكومة اليمنية في مواجهة الحوثيين، المتهمين بتلقي دعم من إيران.