Awad Rjoob
21 أغسطس 2026•تحديث: 21 أغسطس 2026
رام الله/عوض الرجوب/الأناضول
رفع عنف المستوطنين الإسرائيليين، الجمعة، عدد الفلسطينيين الذين قتلوا جراء هجماتهم في الضفة الغربية المحتلة إلى 25 شخصا منذ مطلع العام الجاري، بعد مقتل طفل جنوبي الضفة.
وأسفرت اعتداءات أخرى من قبل المستوطنين الجمعة، عن إصابة فلسطينيين آخرين وإلحاق أضرار بمنازل وممتلكات.
وتشهد الضفة الغربية منذ اندلاع الإبادة الجماعية الإسرائيلية في غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023 تصاعدا في اقتحامات الجيش واعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم، وسط تحذيرات من تداعيات استمرار هذه الاعتداءات.
ووفق إعلان لوزارة الصحة الفلسطينية، قتل الطفل كريم سند شلالدة (17 عاما) برصاص مستوطنين في خربة حمروش ببلدة سعير شمال شرقي محافظة الخليل (جنوب).
وقالت وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية "وفا"، إن مجموعات كبيرة من المستوطنين المسلحين هاجمت منازل المواطنين في خربة حمَروش، وأطلقت الرصاص الحي بكثافة باتجاه الفلسطينيين "ما أدى إلى إصابة شلالدة في منطقة الصدر" ووصفت حالته بـ "الخطيرة" قبل إعلان مقتله.
فيما أصيب مسن يبلغ من العمر 70 عاما بالرصاص الحي خلال ذات الهجوم.
وفي المنطقة ذاتها أشعل مستوطنون النار في أحد المنازل الفلسطينية وتسببوا في أضرار مادية، وفق الوكالة.
أما جنوب مدينة الخليل، فأصيب 5 فلسطينيين بجروح، وأحرقت آليات ومعدات خلال اعتداءات نفذها مستوطنون.
وذكرت "وفا" أن "مجموعة من المستعمرين (المستوطنين) المسلحين هاجمت (فجر الجمعة) بالحجارة منازل المواطنين في منطقة "دير شمس"، قرب بلدتي الظاهرية والسموع جنوب الخليل، ما أدى إلى إصابة 5 مواطنين بجروح، وسرقة عدد من رؤوس الأغنام".
وأضافت أن المستوطنين اعتدوا على مركبة إسعاف تابعة لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، وحطموا زجاجها، ومنعوها من الوصول إلى المصابين.
وجنوب الخليل أيضا، هاجمت مجموعة من المستوطنين محجرا في المنطقة الواقعة بين وادي الرخيم ووادي اجحيش التابعة لبلدة السموع، وأحرقت عددا من الآليات والمعدات، بعد أن خطت على جدران المحجر شعارات عنصرية تتوعد العرب بالموت والترحيل.
من جهتها، قالت منظمة البيدر الحقوقية، إن مستوطنين استولوا عنوة على 170 رأس غنم واعتدوا على مركبات فلسطينية بمنطقة دير شمس.
وفي غرب الخليل، عزز مستوطنون بالمساكن المتنقلة مستوطنة أنشئت مؤخرا على قمة جبل طاروسة غرب بلدة دورا، وفق المنظمة الحقوقية.
ووسط الضفة، اقتحم مستوطنون تجمع بير المسكوب البدوي شرق القدس، وعبثوا بشبكة مياه تغذي تجمعين فلسطينيين.
كما أصيب شاب بحروق في وجهه إثر اعتداء مستوطن عليه بغاز الفلفل في بلدة شعفاط شمال القدس.
وفي قرية المغيّر شمال مدينة رام الله (وسط)، اعتدى مستوطنون على مركبات فلسطينية برشقها بالحجارة ما تسبب في أضرار مادية، بينما أغلق الجيش الإسرائيلي مدخل القرية.
ويواصل الجيش الإسرائيلي ومستوطنون حصار ثلاثة منازل فلسطينية بمنطقة رأس العيش، في بلدة قصرة، جنوب مدينة نابلس شمالي الضفة لليوم الثالث عشر على التوالي.
ومنذ 9 أغسطس/ آب الجاري، يحاصر مستوطنون، تحت حماية الجيش الإسرائيلي، 3 منازل تضم نحو 13 فلسطينيا في البلدة ويعرقلون وصول الاحتياجات الأساسية إليها.
كما اعتدى مستوطنون بالضرب على فلسطيني في بلدة بيت فوريك شرق المدينة.
وشمال بلدة ديراستيا شمال غرب مدينة سلفيت (شمال)، منع مستوطنون مزارعين فلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم في منطقة "الظهور".
وأوضحت منظمة البيدر أن منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم يعرقل أعمالهم الزراعية ويهدد مصادر رزقهم، في ظل استمرار الاعتداءات والتضييق على المواطنين وأراضيهم في المنطقة.
**حصيلة متصاعدة
ووفق معطيات نشرتها هيئة مقاومة الجدر والاستيطان، الجمعة، قتل المستوطنون 25 فلسطينيا منذ مطلع 2026، بينما بلغت الحصيلة 61 قتيلا منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023 و87 قتيلا منذ 2019، أغلبهم من محافظتي "رام الله والبيرة" ونابلس.
وخلال النصف الأول من 2026، نفذ المستوطنون 3 آلاف و488 اعتداء بالضفة، أسفرت عن مقتل 17 مواطنا فلسطينيا، وتهجير 26 تجمعا بدويا ورعويا بصورة كلية أو جزئية، إلى جانب إقامة 42 بؤرة استعمارية جديدة، معظمها بؤر رعوية، وفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية (حكومية).
ويقيم نحو 750 ألف مستوطن في 156 مستوطنة و360 بؤرة استيطانية بالضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، ويرتكبون اعتداءات بهدف تهجير الفلسطينيين قسرا، وفق معطيات فلسطينية وإسرائيلية رسمية.