Ferdi Uzun, Sami Sohta
18 سبتمبر 2026•تحديث: 18 سبتمبر 2026
أيدن/ الأناضول
تجذب الكهوف والتجاويف الصخرية تحت الماء على شاطئ قضاء قوش أداسي بولاية أيدن غربي تركيا، عشاق الغوص المحليين والأجانب، لما تتمتع به من بنية طبيعية وتنوع في الأحياء البحرية.
ويشهد القضاء، الذي يعد أحد أبرز المقاصد السياحية في البلاد، أنشطة غوص باستخدام أجهزة التنفس منذ نحو 35 عاما، وتأتي "مغارة أداكولي" والتجاويف المحيطة بها في مقدمة أفضل نقاط الغوص في المنطقة.
ويتيح الكهف، الذي لا يمكن دخوله إلا باستخدام المصابيح المائية، فرصة مراقبة كائنات بحرية متنوعة مثل المرجان الأصفر، والسرعون (جراد البحر)، والروبيان الشفاف، والمنقار، والأنكليس، في حين تمنح الممرات الضيقة للكهف تجربة مليئة بالإثارة والتشويق للمستكشفين.
وفي حديث للأناضول، أوضح مدرب الغوص طغماتش سراج أوغلو، أنه يمارس أنشطة الغوص في قوش أداسي منذ نحو 30 عاما.
وأشار إلى أن مغارة "أداكولي" تعد من أكثر النقاط شعبية للغواصين من داخل البلاد وخارجها.
وتحدث سراج أوغلو، عن الفرق بين الغوص في الكهوف والتجاويف، مبينا أن غوص الكهوف هو تخصص يتطلب تدريبا خاصا نظرا لغياب أضواء الشمس وسيادة الظلام، حيث لا يتسنى الغوص فيه إلا للحاصلين على شهادات حرفية والمجهزين بالمصابيح المائية".
أما التجاويف الصخرية فيصلها ضوء الشمس جزئيا، وهي مناسبة للغواصين الأقل خبرة لاكتساب المهارات، وفق سراج أوغلو.
وأضاف أن الظلام يتيح نمو أنواع مختلفة من المرجان على جدران الكهف، إلى جانب مشاهدة أحياء أليفة.
ولفت سراج أوغلو، إلى أنه في فصل الشتاء، حيث تقل الأنشطة، تُشاهد أحيانا "فقمة الراهب المتوسطية"، مؤكدا حرصهم على المغادرة سريعا لعدم إزعاجها.
وأشار إلى وجود شعاب مرجانية وتدفقات لمياه دافئة، فضلا عن بقايا تاريخية تشمل مرساة حجرية وقطعا من السيراميك والجرار القديمة، إضافة إلى وجود أسماك الهامور وصرصران والأخطبوط والكلمار.
وأفاد سراج أوغلو، بوجود إقبال كبير من هواة الغوص، مؤكدا تسجيل "ارتفاع ملحوظ في أعداد الغواصين المحليين هذا العام".
** مزيج من الخوف والإثارة
من جانبها، عبرت الغواصة فيراي غونجو، عن شعورها بـ"المزيج بين الخوف والإثارة" عند دخول الكهف بسبب ضيقه وبنيته المغلقة.
وأشارت غونجو، إلى أن هذا الشعور يتحول إلى متعة كبيرة بعد الاعتياد على المكان.
أما الغواص البلغاري كريستيان ديميتروف، فأعرب عن ذهوله من تنوع الأحياء المائية وألوان المرجان المشاهدة، قائلا إن التجربة "فاقت كل توقعاته".
وأكد ديميتروف، أن مغارة "أداكولي" هي الأولى من نوعها التي يدخلها من القاع ليخرج منها نحو السطح.