الطفلة الفلسطينية سلا.. إسرائيل أصابتها بالشلل وتركيا تمنحها الأمل
نُقلت سيلا أبو كريم من غزة إلى تركيا بمبادرة من رئاسة الجمهورية التركية ووزارة الصحة
Yakup Sağlam, Zahir Sofuoğlu
30 سبتمبر 2026•تحديث: 30 سبتمبر 2026
ADANA
أضنة / الأناضول
تنتظر الطفلة الفلسطينية سيلا أبو كريم استعادة عافيتها في تركيا، بعدما أصيبت في عمودها الفقري بشظية جراء هجوم إسرائيلي، ما أفقدها القدرة على الوقوف بشكل مستقيم والجلوس بصورة طبيعية.
تتلقى سيلا (6 سنوات) العلاج في مستشفى مدينة أضنة للتعليم والبحوث، بعد إصابتها بغارة إسرائيلية أثناء لعبها في مخيم المغازي للاجئين وسط قطاع غزة.
الطفلة الفلسطينية نُقلت إلى تركيا بمبادرة من رئاسة الجمهورية ووزارة الصحة التركيتين.
وفي تصريح للأناضول قال أخصائي جراحة المخ والأعصاب، الطبيب سامح كيفانج أولغونر، إنهم سيبذلون قصارى جهدهم من أجل أن تستعيد سيلا عافيتها.
وأشار أولغونر إلى أن تركيا سمعت مناشدات سيلا، مضيفا: "منذ اللحظة الأولى، كان وزير صحتنا ورئيس جمهوريتنا يتابعان العملية عن كثب، وكانا ينقلان إلينا دعمهما باستمرار".
وأوضح أن الفحوصات الطبية لسيلا لا تزال مستمرة، وأن وظائف المشي لديها أضعف قليلا من المعدل الطبيعي في الوقت الراهن.
وشدد الطبيب أولغونر على أن علاج إصابات الحبل الشوكي والعمود الفقري يمثل مسارا طبيا صعبا.
وأضاف: "هناك حالة من عدم الاستقرار والضعف في العمود الفقري ناجمة عن إصابة الحبل الشوكي والعمود الفقري، ويتعين علاج ذلك أولا".
وأردف: "ولذلك، فإن الإجراء الذي سنجريه في العمود الفقري هو جراحة تثبيت باستخدام صفائح ومثبتات".
وتابع: "هذه الحالة تتطلب إجراء جراحة دقيقة وحساسة ومتخصصة في هذه الفئة العمرية ستستغرق نحو 3 ساعات، وبعدها قد تحتاج إلى فترة في العناية المركزة".
بدورها، أعربت والدة سيلا، نور خميس بنات، عن شكرها لتركيا التي مدت لها يد العون، وأكملت: "طلبنا المساعدة، وكانت تركيا الدولة الوحيدة التي ساعدتنا".
وقالت بنات إن ابنتها عاشت أياما صعبة في غزة بسبب عدم خضوعها للعملية الجراحية.
وأضافت: "منذ أن غادرنا غزة لم تتركنا تركيا، دائما إلى جانبنا، لولاها لما كنا هنا الآن".
وتابعت: "أشكر تركيا على مساعدتنا، إنهم يقدمون لنا الدعم المادي والمعنوي، وأشكر الرئيس رجب طيب أردوغان. لولاه لما كنا في وضعنا الحالي".
ومنذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ترتكب إسرائيل إبادة جماعية في قطاع غزة، قتلت خلالها أكثر من 74 ألف فلسطيني وأصابت ما يزيد على 175 ألفا، ودمرت نحو 90 بالمئة من البنية التحتية.