Laith Al-jnaidi, Haydar Karaalp
30 سبتمبر 2026•تحديث: 30 سبتمبر 2026
بغداد / حيدر قره ألب وليث الجنيدي / الأناضول
- ستار جبار: انسحاب الولايات المتحدة يعني استقلال العراق وعدم تدخل الغرب في شؤوننا
- فراس الموسوي: قواتنا قادرة على حماية البلد والجروح التي خلفتها واشنطن لن تمحى من ذاكرتنا
- رشيد مهدي: الولايات المتحدة والتحالف لم يأتيا إلى البلد حبا، بل من أجل مكاسب مادية والنفط
- خالد عبيس: انسحاب القوات الأمريكية يفرحنا ويجعلنا أكثر تحملا للمسؤولية
طوى العراق الأربعاء، 12 عاما من مهمة التحالف الدولي لمحاربة تنظيم "داعش"، فاتحا الباب أمام مرحلة أمنية جديدة يتولى فيها مسؤولية حماية أراضيه، وسط آمال شعبية بترسيخ السيادة والاستقرار.
في شوارع بغداد رصدت الأناضول مواقف عراقيين من هذا التحول، بين الثقة بالقوات الوطنية والدعوة إلى إنهاء التدخلات الخارجية، فيما استحضر بعضهم إرث الحرب التي قادتها الولايات المتحدة على بلادهم قبل 23 عاما.
11 عاما تفصل بين بدء الحرب على العراق بالعام 2003 وتشكيل التحالف الدولي لمواجهة "داعش" بالعام 2014، وهما مساران مختلفان في السياق والأهداف رغم الدور العسكري الأمريكي في كليهما.
"الانسحاب يعزز استقلال العراق"
المواطن ستار جبار اعتبر أن انسحاب القوات الأمريكية "يعزز استقلال العراق وقدرته على إدارة شؤونه بعيدا عن التدخلات الخارجية".
وقال جبار إن "انسحاب الولايات المتحدة يعني استقلال العراق، وعدم تدخل الغرب في شؤوننا".
ورأى أن الأجهزة الأمنية العراقية باتت تمسك بالملف الأمني بمستوى جيد، وأن المرحلة المقبلة تمنح الحكومة مساحة أوسع لاتخاذ قراراتها.
وأضاف أن رئيس الوزراء سيصبح أكثر قدرة على ممارسة صلاحياته وحماية سيادة البلاد، داعيا العراقيين إلى التكاتف من أجل تحقيق الأمن والاستقرار.
بدوره، وصف المواطن بديع العاني انسحاب القوات الأمريكية بأنه "انتصار للعراق والعالم الإسلامي".
وأضاف: "نسأل الله أن يمنح هذا البلد الاستقرار والرفاه، وأن يوفقنا إلى التعاون والتضامن مع الدول المجاورة".
** "قواتنا قادرة 100 بالمئة على حماية البلد"
فراس الموسوي أكد قدرة المؤسسات الأمنية العراقية على تحمل مسؤولية حماية البلاد دون الحاجة إلى دعم عسكري خارجي.
وقال: "الجيش العراقي والشرطة الاتحادية وقوات مكافحة الإرهاب قادرة 100 بالمئة، وليس 99 بالمئة، على حماية البلد حماية كاملة، ولا نحتاج في هذا المجال إلى مساعدة أي دولة أخرى".
وأضاف: "الجروح التي خلفتها الولايات المتحدة لن تُمحى من ذاكرتنا".
"لم يأتوا حبا بنا"
من جانبه، أعرب رشيد مهدي عن شكوكه في انتهاء مهمة الولايات المتحدة والتحالف الدولي في العراق بصورة كاملة.
وقال: "الولايات المتحدة والتحالف لم يأتيا إلى هذا البلد حبا بنا، بل من أجل مكاسب مادية والحصول على النفط".
وأضاف: "طالما أن حماية البلد داخلية ومن أبنائه فالبلد بأمان، وطالما هناك وجود خارجي سواء كان عسكريا أو حتى علميا يتحكم في شؤون البلاد، فإن البلد لا يكون آمنا".
واعتبر مهدي أن إنهاء التدخلات الخارجية يمثل عاملا مهما لتعزيز أمن العراق واستقلاله.
على قدر المسؤولية
وكذلك رحب المواطن خالد عبيس بانسحاب القوات الأمريكية، معتبرا أن المرحلة الجديدة تزيد مسؤولية العراقيين عن أمن بلادهم.
وقال: "انسحاب القوات الأمريكية من العراق شيء يفرحنا ويجعلنا على قدر المسؤولية تجاه بلدنا".
وأضاف: "القوات العراقية قادرة على كل شيء، ولدينا ضباط ومنتسبون أكفاء بدرجة عالية في الجيش والشرطة وباقي القوى الأمنية في الدولة العراقية".
وتأتي هذه المواقف في اليوم الذي أعلن فيه رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي انتهاء مهمة التحالف الدولي لمحاربة "داعش".
وتشكل التحالف الدولي بقيادة واشنطن في العام 2014، بعد سيطرة تنظيم "داعش" على مساحات واسعة من العراق وسوريا، قبل أن تعلن بغداد في ديسمبر/ كانون الأول 2017 استعادة أراضيها التي سيطر عليها التنظيم.
واستمرت مهمة التحالف بعد ذلك في مجالات بينها التدريب والمشورة والدعم، قبل أن تعلن بغداد وواشنطن في سبتمبر/ أيلول 2024 ترتيبات مرحلية لإنهائها والانتقال إلى شراكات أمنية ثنائية.
وأكد الزيدي، الأربعاء، أن انتهاء مهمة التحالف "لا يعني انتهاء معركتنا مع الإرهاب، بل هو انتقال العراق إلى مرحلة يتولى فيها المسؤولية الكاملة عن أمنه واستقراره"، وفق بيان لمكتبه الإعلامي.
أما الحرب التي قادتها الولايات المتحدة على العراق بالعام 2003 وما أعقبها من احتلال ووجود عسكري، فتمثل مسارا مختلفا عن مهمة التحالف التي بدأت بعد 11 عاما لمواجهة "داعش"، رغم حضور الولايات المتحدة عسكريا في المسارين.