Adel Bin Ibrahim Bin Elhady Elthabti
20 أغسطس 2026•تحديث: 20 أغسطس 2026
تونس/ عادل الثابتي/ الأناضول
قالت حركة النهضة التونسية المعارضة، الخميس، إن نائب رئيسها منذر الونيسي "فقد القدرة على النطق بشكل كامل" داخل السجن منذ 11 يوليو/ تموز الماضي.
وأضافت الحركة، في بيان نشرته على منصة "فيسبوك" الأمريكية، أنها تتابع "بقلق بالغ" تدهور الحالة الصحية للونيسي، مطالبة بتمكينه من العلاج والرعاية الطبية اللازمة والإفراج عنه.
ولم يصدر تعليق فوري عن الهيئة العامة للسجون والإصلاح التونسية بشأن بيان الحركة، بينما سبق أن نفت في مناسبات عدة وجود إهمال صحي أو سوء معاملة للمساجين، مؤكدة خضوعهم لمتابعة طبية مستمرة.
وقالت "النهضة" إن الونيسي لا يزال فاقدا القدرة على النطق منذ إبلاغه بالحكم الصادر بحقه عن محكمة الاستئناف في قضية وفاة النائب السابق الجيلاني الدبوسي في 11 يوليو الماضي.
والدبوسي رجل أعمال وبرلماني في عهد الرئيس السابق زين العابدين بن علي، وتوفي في 7 مايو/ أيار 2014، بعد ساعات من خروجه من السجن، الذي قبع فيه منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2011، بتهم "فساد واختلاس ومحسوبية".
وتزامنت فترة سجن الونيسي مع تولي نور الدين البحيري منصب وزير العدل والونيسي منصب وزير الصحة، وقد سبق أن نفيا أي علاقة لهما بوفاته.
وأضافت "النهضة" أن عائلته وهيئة دفاعه طالبتا مرارا بتمكينه من العلاج المكثف والرعاية الطبية اللازمة، واتهمت السلطات بـ"الإهمال الطبي"، محذرة من تفاقم وضعه الصحي.
وذكرت الحركة أن الونيسي أستاذ بكلية الطب ومختص في طب وزرع الكلى بمستشفى شارل نيكول، وأنه سبق أن خاض إضرابا عن الطعام احتجاجا على توقيفه.
وأفادت بأنه "تعرض للعنف وسوء المعاملة داخل السجن"، ما تسبب بحسب بيانها في "مضاعفات صحية خطيرة على مستوى الكلى".
وحذرت الحركة من تداعيات استمرار وضعه الصحي، وطالبت بـ"الإفراج الفوري عنه" وتمكين عائلته من الإشراف على علاجه ومتابعته الطبية.
كما حمّلت السلطات "المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة عن أي مضاعفات أو تداعيات قد تطرأ على صحته داخل المعتقل".
وفي 26 يونيو/ حزيران الماضي، أقرت محكمة الاستئناف بتونس العاصمة حكما بالسجن 4 سنوات بحق وزير العدل الأسبق والقيادي في "النهضة" نور الدين البحيري، ونائب رئيس الحركة منذر الونيسي، في قضية وفاة الدبوسي.
وحينها، قال مصدر قضائي لوكالة الأنباء التونسية الرسمية، إن الدائرة الجنائية بمحكمة الاستئناف أقرت الحكم الابتدائي الصادر بحق جميع المتهمين في القضية.
ووفق الوكالة، شملت التحقيقات طبيبة بالسجن المدني بالمرناقية، ووكيل جمهورية أسبق، ووزير العدل في تلك الفترة نور الدين البحيري، ووزير الصحة عبد اللطيف المكي.
وسبق أن قضت المحكمة الابتدائية، في 24 فبراير/ شباط الماضي، بالسجن 4 سنوات بحق كل من البحيري والونيسي، وبالسجن سنتين مع تأجيل تنفيذ العقوبة بحق طبيبة سابقة ووكيل عام سابق، سبق الإفراج عنهما.