Mohamed Majed
23 سبتمبر 2026•تحديث: 23 سبتمبر 2026
إسطنبول/ الأناضول
- الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان في كلمة أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك؛
- قال بزشكيان إن ترامب وصف إيران بأنها "إرهابية"، واتهم واشنطن بقتل المرشد علي خامنئي وطلاب في ميناب
- وصف إسرائيل بأنها "الإرهابي الحقيقي" واتهمها بارتكاب "إبادة جماعية" في غزةإسطنبول/ الأناضول
قال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، الأربعاء، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وصف الإيرانيين بـ"الإرهابيين"، متهما الولايات المتحدة بقتل قائد بلاده وطلاب في مدينة ميناب واستهداف صالة رياضية بمدينة لامرد بقنبلة عنقودية، فيما وصف إسرائيل بأنها "الإرهابي الحقيقي".
جاء ذلك في كلمة أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وقال بزشكيان: "أمس (الثلاثاء) قال الرئيس الأمريكي (دونالد ترامب) إننا إرهابيون، بينما قتلوا قائدنا، وقتلوا طلاب ميناب، واستهدفوا الصالة الرياضية في لامرد بقنبلة عنقودية".
وكان ترامب وصف إيران، في كلمته أمام الجمعية العامة الثلاثاء، بأنها "الراعي الأول للإرهاب"، وقال إنه لن يسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي.
وقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في 28 فبراير/شباط الماضي، في هجوم أمريكي إسرائيلي استهدف مقره في طهران، في اليوم الأول من الحرب بين الجانبين.
وفي اليوم ذاته، تعرضت مدرسة في مدينة ميناب بمحافظة هرمزغان وصالة رياضية في مدينة لامرد بمحافظة فارس لضربتين.
وفي 17 سبتمبر/ أيلول الجاري، قالت بعثة دولية مستقلة لتقصي الحقائق تابعة للأمم المتحدة إن لديها "أسبابا معقولة" للاعتقاد بأن الولايات المتحدة نفذت الضربتين، وإنهما قد تشكلان جرائم حرب.
وأشارت إلى مقتل أكثر من 150 شخصا في مدرسة ميناب، بينهم نحو 120 طفلا، وسقوط ضحايا مدنيين في لامرد، فيما رفضت واشنطن استنتاجات البعثة.
وأضاف بزشكيان أن "الإرهابيين ومن يدربون الإرهابيين يقولون لنا إننا إرهابيون"، مؤكدا أن بلاده "لم تفعل سوى الدفاع عن نفسها".
وتابع: "الولايات المتحدة وإسرائيل هاجمتانا، لكن شعبنا صمد بقوة"، مضيفا أن إيران "لا تطلب إذنا من أحد للدفاع" عن نفسها.
** "الإرهابي الحقيقي"
وفي حديثه عن إسرائيل، قال بزشكيان: "الإرهابي الحقيقي هو إسرائيل".
وأضاف: "انظروا إلى غزة وما حل بهذه المنطقة، فقد قتل أكثر من 70 ألف شخص على يد الإرهابيين الحقيقيين".
واتهم إسرائيل بارتكاب "جرائم وإبادة جماعية في غزة"، قائلا: "النظام الصهيوني الذي يرتكب الجرائم والإبادة الجماعية في غزة يتهمنا بانتهاك حقوق الإنسان".
وبحسب وزارة الصحة في غزة، ارتفع عدد الفلسطينيين الذين قتلوا منذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على القطاع في أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 73 ألفا و922، فيما بلغ عدد المصابين 174 ألفا و995.
وقال بزشكيان إن "فلسطين لا تزال جرحا في ضمير العالم"، مضيفا أنه "منذ عقود تصدر القرارات، لكن الاحتلال والعنف مستمران".
** "لا للسلاح النووي"
وانتقد بزشكيان ما اعتبره ازدواجية في التعامل مع البرنامج النووي الإيراني، قائلا: "القنبلة الذرية وسائر أسلحة الدمار الشامل بيد إسرائيل، لكنهم يطالبون بتفتيش إيران".
ويضع معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام "سيبري" إسرائيل ضمن 9 دول تمتلك أسلحة نووية، بينما تتبع تل أبيب سياسة "الغموض النووي"، فلا تؤكد ولا تنفي رسميا حيازتها تلك الأسلحة.
كما أن إسرائيل ليست طرفا في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، ولا تخضع جميع منشآتها النووية لاتفاق ضمانات شامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وفق وثائق أممية.
وفي المقابل، تعد إيران طرفا في معاهدة عدم الانتشار، ويسري بينها وبين الوكالة الدولية للطاقة الذرية اتفاق ضمانات منذ عام 1974.
وقال بزشكيان إن التكنولوجيا النووية بالنسبة إلى الشعب الإيراني "جزء من التنمية"، وتستخدم في العلاج والزراعة وإنتاج الكهرباء.
وأضاف: "إيران لا تقبل أن تكون المعرفة النووية حكرا على عدد من الدول"، مؤكدا: "نقول بوضوح: لا للسلاح النووي ولا للحرمان من المعرفة النووية".
** القوة والدبلوماسية
وقال الرئيس الإيراني إن بلاده تحتاج إلى القوة للدفاع عن نفسها، مضيفا: "الأمة التي لا تمتلك القوة تُسحق".
وأضاف أن طهران أنشأت منظومتها الدفاعية "كي لا يعتقد أحد أن قصف المدن الإيرانية سيبقى بلا رد".
وفي الوقت نفسه، أكد أن بلاده لا ترفض المسار الدبلوماسي، قائلا: "لا نهرب من المفاوضات من أجل السلام، لكننا سنقف حتى آخر رمق دفاعا عن إيران".
وأضاف: "لقد اختبروا قدرة شعبنا على الصمود وأدركوا أنه لا يمكن إسقاط إيران بالقنابل والصواريخ".
وتأتي تصريحاته فيما تستمر اتصالات غير مباشرة بين طهران وواشنطن بشأن إنهاء الحرب والملف النووي، وقالت الخارجية الإيرانية الأربعاء إن المحادثات الأخيرة لم تحمل "شيئا جديدا"، مع تمسك طهران بشروطها لإنهاء المواجهة.
وشدد بزشكيان على أن "قضايا منطقتنا يجب حلها داخل المنطقة وعلى يد دولها"، مؤكدا أن إيران تريد جيرانها "أقوياء" ولا تعتبرهم منافسين لأمنها.
وفي ملف الملاحة، قال: "لا يمكن أن يستفيد الجميع من مضيق هرمز بينما نحرم نحن من الملاحة في هذا الممر المائي".
وأضاف أن "أمن الملاحة لا يمكن تحقيقه عبر تعريض أمن الدول الساحلية للخطر"، وأن "الانتشار الدائم للأساطيل المعادية وتوسيع نطاق الحرب لا يؤديان إلى السلام".
ويشهد مضيق هرمز توترا واضطرابا في حركة الملاحة منذ اندلاع الحرب أواخر فبراير/ شباط الماضي بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، وسط هجمات طالت سفنا وتهديدات متبادلة بشأن أمن الممر البحري.