محمد الريس- إفتكار البنداري
القاهرة- الأناضول
يتوافد المتظاهرون، منذ صباح اليوم، على القصر الرئاسي شرق القاهرة لإعلان تأييدهم للإعلان الدستوري الذي أصدره الرئيس، محمد مرسي، مساء أمس، فيما يتوافد المتظاهرون المعارضون على ميدان التحرير بوسط القاهرة.
وتوجّه آلاف المؤيدين إلى القصر الرئاسي بحي مصر الجديدة استجابة لدعوة قوى إسلامية، على رأسها جماعة الإخوان المسلمين، إلى التظاهر هناك للتعبير عن ابتهاجهم ودعمهم للقرارات الصادرة في الإعلان، وأبرزها إقالة النائب العام وإعادة محاكمات قتلة المتظاهرين في ثورة 25 يناير/كانون الثاني، وتحصين مجلس الشورى (الغرفة الثانية للبرلمان) والجمعية التأسيسية لوضع الدستور الجديد من الحل، إضافة إلى تحصين قرارات الرئيس التي سيتخذها حتى انتخاب مجلس الشعب الجديد (الغرفة الأولى للبرلمان) من الطعن عليها أو تغييرها ولو قضائيّا.
ويقول المؤيديون إن قرارات مرسي "ثورية طال انتظارها"، وتحقق أهداف ثورة 25 يناير/كانون الثاني، وتساهم في إقصاء "رموز النظام السابق الفاسد"، مشيرين بشكل خاص إلى "النائب العام".
ورفع المتظاهرون أمام القصر صورًا لمرسي ولافتات تعلن تأييدها لقراراته التي وصفوها بـ"الثورية".
وفي المقابل، تأتي الدعوة للتظاهر في ميدان التحرير تحت عنوان "جمعة الغضب والإنذار" تلبية لدعوة قوى سياسية، مثل حزب الدستور وحركة شباب 6 أبريل و"التيار الشعبي" التي تعارض عددًا من هذه القرارات.
ويطالب المعارضون الذين توافدوا على الميدان بالمئات بإسقاط الإعلان الدستوري الجديد وحل الجمعية التأسيسية للدستور والدعوة إلى حوار وطني للتوافق على معايير وآليات وطنية لبناء جمعية تأسيسية جديدة تضم كل التيارات وكل القوى الاجتماعية، وإصدار تشريع للعدالة الانتقالية يضمن القصاص للشهداء، وإقالة حكومة الدكتور هشام قنديل وتشكيل حكومة ثورية، وإعادة هيكلة وزارة الداخلية.
ووصفت القوى الداعية للتظاهر بالميدان، في بيان صحفي مساء الخميس، الإعلان الدستوري الجديد بأنه "سقوط لدولة القانون وإجهاض للثورة وخطوة مفضوحة للمتاجرة بدماء الشهداء"، على حد وصفهم.
وقام المتظاهرون بإغلاق كافة مداخل ميدان التحرير بحواجز حديدية، فيما خرج عشرات المتظاهرين من مسجد عمر مكرم، على طرف الميدان، عقب صلاة الجمعة في مسيرة تندد بالإعلان الدستوري.
وردد المتظاهرون هتافات منها: "الشعب يريد إسقاط النظام"، "ديكتاتور.. ديكتاتور مرسي بقى (أصبح) ديكتاتور"، و"الشعب قالها خلاص الإعلان مالوش أساس".
وقال خالد أحمد، أحد المتظاهرين لمراسل وكالة الأناضول للأنباء: "جئت للتحرير احتجاجًا على قرارات الرئيس أمس، وخاصة تحصين قراراته من الطعن، وكذلك منع حل التأسيسية ومجلس الشورى".
وأضاف: "مرسي بهذه القرارات يحصّن جماعة الإخوان المسلمين، وبداية لعودة مجلس الشعب المنحل حتى يرضى جماعته والسلفيين حتى يلقى دعمهم"، مطالبا بعدول مرسي عن قراراته "وإلا فسنعتصم بالميدان لمنع ظهور ديكتاتور جديد".