Hosni Nedim
15 مايو 2026•تحديث: 15 مايو 2026
حسني نديم / الأناضول
قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الجمعة، إن قضية فلسطين ستبقى "الامتحان الأكبر للمنظومة الدولية ومصداقيتها".
جاء ذلك في كلمة ألقاها السفير رياض منصور نيابة عنه خلال إحياء لجنة الأمم المتحدة المعنية بممارسة الشعب الفلسطيني لحقوقه غير القابلة للتصرف الذكرى الـ78 للنكبة، في مقر المنظمة الدولية بنيويورك، ونشرتها وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا".
وأكد عباس أن الشعب الفلسطيني "ماضٍ في نضاله حتى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي ونيل حقوقه الوطنية كاملة، وفي مقدمتها إقامة دولة مستقلة بعاصمتها القدس الشرقية".
وأضاف أن "من حق الشعب الفلسطيني أن يعيش حراً كريماً في وطنه، وأن يدافع عن نفسه ووجوده وحقوقه الوطنية".
وشدد عباس على أن "تحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة غير ممكن دون حصول الفلسطينيين على حقوقهم المشروعة".
وأشار إلى أن إحياء ذكرى النكبة سنوياً في الأمم المتحدة "يمثل اعترافاً بالغبن التاريخي الذي لحق بالشعب الفلسطيني"، مشيراً إلى أن النكبة عام 1948 شكلت "كارثة مستمرة" أدت إلى تهجير مئات آلاف الفلسطينيين وطمس معالم مدنهم وقراهم.
و"النكبة" هي المصطلح الذي يطلقه الفلسطينيون على اليوم الذي أُعلن فيه قيام إسرائيل على معظم أراضيهم بتاريخ 15 مايو/ أيار 1948 بعد أن ارتكبت العصابات الصهيونية مجازر بحقهم وهجرتهم من ديارهم.
وفي 15 مايو من كل عام يحيي الفلسطينيون ذكرى النكبة عبر مسيرات وفعاليات ومعارض داخل الأراضي الفلسطينية وفي أنحاء العالم، للمطالبة بحقوقهم وبينها حق عودة ملايين اللاجئين.
وفي سياق حديثه عن تطورات الوضع الحالي قال عباس "إن قطاع غزة يشهد جرائم إبادة إسرائيلية وتدميرا واسعا للبنية التحتية والمباني السكنية والمستشفيات والمدارس، إلى جانب استمرار الاستيطان في الضفة الغربية والقدس".
ولفت إلى أن وقف إطلاق النار في غزة "ما زال هشاً"، مع استمرار معاناة المدنيين وتعثر دخول المساعدات الإنسانية، داعياً إلى "تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق بما يضمن إعادة الإعمار وتوحيد الأراضي الفلسطينية تحت سلطة واحدة".
ومنذ سريان الاتفاق، قتل الجيش الإسرائيلي ضمن خروقاته بقصف وإطلاق نار، نحو857 فلسطينيا وأصاب 2486 آخرين، وفق بيان لوزارة الصحة، الخميس.
وجرى التوصل للاتفاق، بعد عامين من حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر 2023، واستمرت لاحقا بأشكال متعددة، وخلفت أكثر من 72 ألف قتيل فلسطيني، وما يزيد عن 172 ألف جريح، ودمارا واسعا طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.
وأكد عباس أن القيادة الفلسطينية "ماضية في مسار الإصلاحات الداخلية، بما في ذلك تعزيز الحوكمة وإجراء الانتخابات وتطوير المؤسسات، بالتوازي مع التحرك الدبلوماسي في المحافل الدولية".
وختم كلمته بالتأكيد على أن "الاحتلال إلى زوال"، وأن الشعب الفلسطيني سيواصل صموده حتى تحقيق الحرية والاستقلال، موجهاً الشكر للدول والشعوب الداعمة للقضية الفلسطينية.
وشدد على أن "قضية فلسطين ستظل معياراً لعدالة النظام الدولي".