Awad Rjoob
12 سبتمبر 2026•تحديث: 12 سبتمبر 2026
رام الله/عوض الرجوب/الأناضول
حذر رئيس المجلس الوطني الفلسطيني روحي فتوح، السبت، من تحويل المسجد الأقصى بمدينة القدس الشرقية إلى ساحة "لصراع ديني منظم".
جاء ذلك في بيان لفتوح، تعقيبا على دعوات جماعات استيطانية إسرائيلية لاقتحام المسجد الأقصى، بمناسبة الأعياد اليهودية التي بدأت الجمعة وتستمر حتى بداية أكتوبر/ تشرين الأول المقبل.
وقال فتوح إن "الدعوات المتصاعدة لاقتحام المسجد الاقصى خلال الأعياد اليهودية، تمثل انتقالا خطيرا من سياسات التهويد إلى فرض واقع ديني وسيادي بالقوة".
وأضاف أن "المسجد الأقصى وحدة مكانية وعقائدية لا تقبل التجزئة، وأي مساس بوضعه التاريخي والقانوني القائم أو فرض طقوس غريبة عليه يمثل انتهاكا صريحا لحرية العبادة، وللالتزامات التي يفرضها القانون الدولي على القوة القائمة بالاحتلال".
وحذر من "تحويل الأقصى إلى ساحة لصراع ديني منظم، وهو ما يكشف طبيعة المشروع الذي يتجاوز السيطرة على الأرض إلى استهداف أحد أبرز المقدسات الإسلامية، واستفزاز أكثر من مليار مسلم".
فتوح حمل "حكومة اليمين الاستعمارية التي تدعم الجماعات اليهودية المتطرفة المسؤولية الكاملة عما يحدث في المسجد الأقصى".
كما دعا "الدول والمؤسسات الدولية إلى تحمل مسؤولياتها القانونية، واتخاذ تدابير فورية وملزمة لوقف الاقتحامات والطقوس الاستفزازية، ومنع أي تغيير في الوضع التاريخي والقانوني لمدينة القدس والأماكن الدينية".
والجمعة، أشارت محافظة القدس الفلسطينية، في بيان، إلى "تصاعد مطالب جماعات الهيكل المزعوم بفرض طقوسهم الدينية داخل المسجد الأقصى خلال الأعياد اليهودية".
وأضافت المحافظة أن "المستوطنين يتجهون إلى فرض طقوسهم بالقوة في محيط المسجد وأمام أبوابه، في محاولة لفرض أمر واقع جديد، وتوسيع مظاهر التهويد من داخل الأقصى إلى محيطه، واستهداف هويته الإسلامية".
وحذرت المحافظة من أن الأيام المقبلة "تستوجب أعلى درجات اليقظة، في ظل تتابع محطات موسم الأعياد".
وتبدأ الأعياد اليهودية في 12 و13 سبتمبر، مرورًا بيوم الغفران في 21 سبتمبر، ثم عيد العرش بين 26 سبتمبر و2 أكتوبر، وصولًا إلى ختمة التوراة في 3 أكتوبر.
ووفق معطيات محافظة القدس، اقتحم المسجد الأقصى 25 ألفا و604 مستوطنين خلال النصف الأول من 2026 ، بينما أبعد عنه وعن البلدة القديمة قرابة 660 فلسطينيا.
وتسمح الشرطة الإسرائيلية للمستوطنين باقتحام المسجد الأقصى منذ عام 2003 بشكل أحادي، في حين تطالب دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس مرارًا بوقفها دون استجابة من السلطات الإسرائيلية.
ويقول الفلسطينيون إن إسرائيل تعمل بشكل مكثف على تهويد مدينة القدس الشرقية، وطمس هويتها العربية والإسلامية، فيما يتمسكون بها عاصمة لدولتهم المستقبلية.