Muetaz Wannes
04 يونيو 2026•تحديث: 04 يونيو 2026
معتز ونيس/ الأناضول
اقتحم محتجون ليبيون، الخميس، مقر بعثة الأمم المتحدة غربي العاصمة طرابلس، احتجاجاً على مزاعم بشأن "توطين مهاجرين"، وذلك بعد إغلاق مقر مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بالسواتر الترابية وسط دعوات لطردها من البلاد.
وتداول ناشطون ووسائل إعلام محلية مقاطع مصورة أظهرت محتجين يقتحمون مقر البعثة الأممية في منطقة جنزور بالضاحية الغربية للعاصمة طرابلس، فيما أغلق متظاهرون آخرون مداخل مقر مفوضية اللاجئين بمنطقة السراج، بواسطة أكوام من الرمال.
كما أصدر المجلس الاجتماعي لمنطقة السراج (غير حكومي) بيانا مصورا طالب فيه بخروج مفوضية اللاجئين من البلاد، ووقف ما وصفه بدعم المهاجرين غير النظاميين.
ودعا المجلس، في بيانه الذي تلاه أحد منتسبيه من أمام مقر المفوضية، إلى دعم جهود الحكومة في ترحيل "المتسللين إلى ليبيا".
وأوضح أنه لا يمانع استقدام العمالة من مختلف الدول، شريطة دخولها عبر الطرق القانونية وتخضع لقوانين العمل المعمول بها في البلاد.
وتأتي الاحتجاجات بالتزامن مع تداول ناشطين عبر مواقع التواصل الاجتماعي منذ أيام تقارير تفيد بنية "جهات أممية" توطين مهاجرين غير نظاميين داخل البلاد، وهي مزاعم لم تؤكدها أي جهة رسمية ليبية أو أممية.
كما انتشرت على مواقع التواصل ذاتها دعوات شعبية لطرد المهاجرين الغير نظاميين من ليبيا، وإغلاق مقار مفوضية اللاجئين التابعة للأمم المتحدة في طرابلس.
والاثنين، أكدت وزارة الخارجية بحكومة الوحدة الوطنية (معترف بها دوليا) تمسكها بالثوابت الوطنية في التصدي للظاهرة وموقفها الرافض للتوطين، وشددت على "ضرورة تحري الدقة فيما تنشره بعض الصفحات على مواقع التواصل، وعدم الانجرار وراء أي دعوات تحريضية أو شائعات".
وفي اليوم ذاته، أعلن رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي محمد تكالة، ونائب المجلس الرئاسي عبد الله اللافي، ورئيس هيئة الرقابة الإدارية عبد الله قادربوه، رفضهم لتوطين المهاجرين الغير نظاميين في البلاد بوصفه "مساسا بالاعتبارات السيادية والديموغرافية والأمنية للدولة".
والثلاثاء، أعربت الأمم المتحدة في ليبيا عن قلقها "إزاء عودة انتشار معلومات خاطئة ومضللة وخطاب تحريضي على منصات التواصل الاجتماعي، بما في ذلك محتوى يستهدف أفرادا أو فئات محددة"، في إشارة إلى المهاجرين.
وقالت إن "مثل هذه السرديات تنطوي على خطر تأجيج التوتر وانعدام الثقة والتمييز والعنف، بما يؤثر على كرامة الناس وأمنهم وحياتهم اليومية في مختلف أنحاء ليبيا".
والثلاثاء، أصدر نائب قائد قوات شوق ليبيا صدام حفتر تعليماته للأجهزة الأمنية شرقا وجنوبا بإنهاء التواجد غير القانوني للمهاجرين غير النظاميين على الأراضي الليبية.
وفي هذا السياق، أعلنت عدد من مديريات الأمن في شرق وجنوب البلاد إطلاق حملة لضبط المهاجرين المخالفين وترحيلهم .
والأربعاء، أعلنت مدينة زوارة (غرب) فرض حظر تجول مؤقت على الأجانب المقيمين بالمدينة مساء كل يوم تعزيزاً للأمن والسلامة العامة.
وفي 2 أبريل/ نيسان 2025 أعلن جهاز الأمن الداخلي بحكومة الوحدة الوطنية إغلاق مقار 10 منظمات إنسانية دولية وتعليق نشاطها، بدعوى "تورطها في مشروعات معادية لليبيا، منها توطين المهاجرين غير النظاميين، مستغلة حالة عدم الاستقرار في البلاد".
وفي 2 ديسمبر/ كانون الأول 2025، قدر وزير الداخلية بحكومة الوحدة الوطنية عماد الطرابلسي وجود نحو 3 ملايين مهاجر غير نظامي داخل البلاد، قدموا إليها بغرض الهجرة عبر البحر المتوسط نحو أوروبا.
وتنشط تجارة الهجرة غير النظامية في مناطق شمال غربي ليبيا المطلة على البحر المتوسط، لا سيما في مدن القره بوللي وصبراتة وزوارة، من قبل جماعات تستغل حالة الانقسام السياسي والفوضى الأمنية في البلاد.