Ömer Aşur Çuhadar, Ahmet Karaahmet
10 أبريل 2026•تحديث: 10 أبريل 2026
حلب / الأناضول
دعا شيوخ ووجهاء العشائر العربية والكردية والتركمانية والشركسية في محافظة حلب السورية إلى التزام الوحدة، مطالبين بإنهاء الخلافات وتعزيز ثقافة التعايش بين سكان المنطقة.
وذكر مراسل الأناضول، الجمعة، أن زعماء العشائر في منطقة عين العرب شمال شرق محافظة حلب اجتمعوا الخميس، وأكدوا في بيان مشترك أهمية التضامن بين مختلف المكونات العرقية.
وأشار إلى أن الاجتماع عقد بدعوة من جاسم الديكان، شيخ عشيرة العون بمنطقة نهر الفرات، وبمشاركة وجهاء وشيوخ عشائر وقادة رأي من مختلف المكونات العرقية في المنطقة.
وفي حديثه للأناضول، قال جاسم علي، وهو أحد المشاركين في الاجتماع، إن الفعالية ركزت على التآلف بين العرب والكرد باعتبار أن التركيبة السكانية لمنطقة عين العرب مختلطة.
وأشار إلى روابط القربة بين مكونات المنطقة، مؤكدا أن الاجتماع عقد بحضور وجهاء الكرد وشيوخ وزعماء العشائر للتأكيد على التسامح وضرورة حل الخلافات بين أبناء المنطقة.
من جانبه، قال محمد حسون إنه شارك في الاجتماع تلبية لدعوة من إدارة منطقة عين العرب، حيث التقت القبائل العربية والكردية والتركمانية في المنطقة من أجل نشر السلم الأهلي.
وأعرب حسون عن أمله أن يعم السلام والخير في المنطقة، وأن يعيش أهلها في أجواء من التآخي، وأن تنتهي الخلافات التي حدثت في السنوات الماضية، داعيا إلى نبذ التفرقة.
بدوره، قال فواز حامد إن كافة العشائر بمنطقة عين العرب التقت في الاجتماع الذي كان فحواه الدعوة إلى التسامح والنظر إلى المستقبل، مشددا على أن سوريا للجميع وتسع الجميع.
وعين العرب، منطقة شهدت في سنوات الحرب السورية سيطرة لتنظيم قسد (واجهة تنظيم "واي بي جي" الإرهابي)، ما أدى إلى تهجير سكانها وتدمير جزء كبير من بنيتها التحتية.
ومطلع العام الجاري، أعلنت الحكومة السورية عن اتفاق وقّعه الرئيس أحمد الشرع، مع "قسد"، ويشمل 14 بندا، أبرزها اندماج التنظيم مع الحكومة السورية، فضلا عن استلام الحكومة لكامل المعابر الحدودية وحقول النفط والغاز في منطقة سيطرة التنظيم شرقي نهر الفرات.
وبحسب المعطيات، فقد أرغمت "قسد" عشرات الآلاف من سكان البلدة منذ عام 2014 على النزوح خارج مناطق سيطرتها، ما أجبر السكان على الإقامة في مخيمات، حيث عاشوا سنوات طويلة في ظروف صعبة.
ومع التوصل إلى اتفاق أمني جديد، بدأت وحدات الأمن الداخلي الانتشار في البلدة، وعملت على إزالة الألغام والمخلفات الحربية، تمهيدًا لعودة المدنيين. وباتت المنطقة أكثر أمانًا نسبيًا، ما شجّع الأهالي على العودة.