القدس/ سعيد عموري/ الأناضول
كشف أسطول الصمود العالمي، الذي اتجه إلى قطاع غزة لمحاولة كسر الحصار الإسرائيلي، الجمعة، عن شهادات جديدة بشأن انتهاكات تل أبيب بحق المشاركين في الأسطول، بينها اعتداءات وإهانات جنسية، ونزع حجاب نساء مسلمات بالقوة.
وقال الأسطول، في بيان: "تحدث المشاركون عن إطلاق رصاص مطاطي من مسافة قريبة، واستخدام صواعق كهربائية على الوجه والجزء العلوي من الجسم، وإلقاء قنابل صوتية بين المحتجزين، وإجبارهم على أوضاع جسدية مؤلمة لساعات تحت إضاءة قوية دائمة، إضافة إلى نزع حجاب نساء بالقوة، وتعرض بعضهم لاعتداءات وإهانات جنسية".
وأشار إلى أن بعض "أفظع الشهادات تركزت حول سفينة وصفها المشاركون بقارب التعذيب، وقالوا إنها سفينة بحرية إسرائيلية جرى تحويلها إلى سجن مؤقت من أسلاك شائكة وحاويات معدنية، وتم توثيق ما لا يقل عن 12 اعتداء جنسيا على متنها".
ونقل البيان عن مشاركين بالأسطول قولهم إنهم تعرضوا للضرب داخل حاويات مظلمة، وعشرات أصيبوا بكسور في الأضلاع والكتفين والظهر.
الأسطول، طالب "بفتح تحقيق دولي مستقل في اعتراض الأسطول ومعاملة المحتجزين، والسماح للصليب الأحمر بالوصول إلى المعتقلين، وفرض عقوبات على إسرائيل، وإنهاء الحصار على غزة، وإحالة المسؤولين الإسرائيليين المعنيين إلى المحكمة الجنائية الدولية".
وكان وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف إيتمار بن غفير، نشر الأربعاء، مقطعا مصورا يظهر إشرافه على عمليات تنكيل بناشطين في "أسطول الصمود".
وأثارت مشاهد التنكيل بالناشطين ردود فعل دولية غاضبة، شملت استدعاء عدة دول سفراء وممثلي إسرائيل لديها للاحتجاج، بينها إسبانيا وكندا وهولندا وفرنسا وإيطاليا وبلجيكا وبريطانيا.
ومساء الثلاثاء، أعلنت إسرائيل اكتمال توقيف جميع ناشطي "أسطول الصمود" ونقلهم إلى سفن تابعة للبحرية الإسرائيلية.
والاثنين، هاجم الجيش الإسرائيلي جميع قوارب الأسطول البالغ عددها نحو 50 قاربا، وعلى متنها 428 ناشطا من 44 دولة، بينهم 78 مواطنا تركيا.
ويعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني في قطاع غزة أوضاعا إنسانية كارثية، تفاقمت جراء حرب الإبادة الإسرائيلية التي خلّفت عشرات آلاف القتلى والجرحى، معظمهم أطفال ونساء.