ABDULSALAM FAYEZ
24 أبريل 2026•تحديث: 25 أبريل 2026
عبد السلام فايز/ الأناضول
قال مندوب سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي، الجمعة، إن اعتقال أمجد يوسف، المتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة حي التضامن بالعاصمة دمشق، خطوة مهمة في مسار العدالة الانتقالية، مطالبا بتسليم بلاده كافة "المجرمين الهاربين".
جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقده علبي، أمام مقر مجلس الأمن الدولي في نيويورك، وفق وكالة الأنباء السورية "سانا".
وقال علبي: "لن نرتاح حتى نصل إلى جميع المتورطين بالجرائم بحق الشعب السوري".
وأكد أن "العدالة الانتقالية تأخذ مجراها في سوريا اليوم، واعتقال المجرم أمجد يوسف، خطوة مهمة وكبيرة في هذا المسار".
ودعا علبي، "المجتمع الدولي لدعم سوريا في ملف العدالة الانتقالية".
وطالب "بتسليم المجرمين الهاربين الذين ارتكبوا المجازر بحق الشعب السوري".
جدير بالذكر، أن الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، هرب إلى روسيا بعد إسقاط نظامه في 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، بينما أصدر قاضي التحقيق بدمشق توفيق العلي، في سبتمبر/ أيلول الماضي، مذكرة توقيف غيابية بحق بشار الأسد، بتهم "القتل، والتعذيب المؤدي إلى الوفاة، وحرمان الحرية"، وفق "سانا".
مندوب سوريا، وجه رسالة إلى "ذوي الضحايا، بأن العدالة مستمرة، ولن تتوقف حتى اعتقال جميع المسؤولين عن الجرائم وتقديمهم للعدالة".
وفي وقت سابق الجمعة، أعلن وزير الداخلية السوري أنس خطاب، في بيان، القبض على يوسف، فيما أعرب السوريون عن فرحتهم بذلك، وطالبوا بإنزال "الجزاء العادل" بحق شخص طالما انتظروه خلف القضبان، بعدما ارتكب تلك المجزرة بدم بارد.
وفي 16 أبريل/ نيسان 2013، قتلت قوات النظام المخلوع بمجزرة حي التضامن 41 مدنيا، وألقتهم في حفرة كبيرة، وعُثر لاحقا على عظام بشرية بالمنطقة، وفق ما رصدته عدسة الأناضول في 20 ديسمبر/ كانون الأول 2024.
وفي 27 أبريل 2022 نشرت صحيفة "ذا غارديان" البريطانية، مقطعا مصورا قالت إن مجندا في مليشيا موالية للنظام سربه، يُظهر قتل قوات "الفرع 227" التابع لمخابرات النظام العسكرية 41 شخصا على الأقل وإحراق جثثهم في حي التضامن.
وشوهد ضابط مخابرات نظام الأسد أمجد يوسف، الذي يظهر وجهه بوضوح في الصور، وهو يطلق النار على المدنيين الذين اعتقلوا معصوبي الأعين ومقيدي الأيدي.
وتعلن وزارة الداخلية بشكل متكرر إلقاء القبض على متورطين بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين على مدار سنوات الثورة السورية (2011- 2024).