وان/ الأناضول
منذ ارتكاب أولى جرائمها ضد تركيا في 15 أغسطس/ آب 1984، مازالت منظمة "بي كا كا" تواصل استهداف آلاف المدنيين دون تمييز بين أطفال ونساء ومسنين، مرتكبة مجازر لا تمحى من الذاكرة الإنسانية.
ويواصل إرهابيو منظمة "بي كا كا"، استهداف الأبرياء من أجل الضغط على شعوب المنطقة وتعطيل صفو أجواء السلام والثقة، في حين تواصل قوات الأمن التركية توجيه ضربات شديدة لهم.
وخلف إرهابيو "بي كا كا" آلاف الأطفال الأيتام من خلال الاعتداءات التي نفذوها لسنوات، والتي تسببت أيضا في معاناة آلاف الأمهات.
وجمع مراسل الأناضول معلومات حول الجرائم البشعة التي ارتكبتها عناصر منظمة " بي كا كا" الإرهابية ضد المدنيين العزل من عمال ومعلمين ومهندسين ونساء وأطفال وكانت كالتالي:
** قتل عمال يسعون إلى رزق أطفالهم
في يونيو/حزيران الماضي، هاجم إرهابيو المنظمة بالصواريخ والقنابل في ولاية هكّاري بالقرب من الحدود العراقية عمال بناء كانوا يسعون لقوت أولادهم، ما أدى إلى مقتل 3 منهم.
وفي يونيو/ حزيران الماضي أيضًا، فجر إرهابيو "بي كا كا"، قنبلة وضعوها إلى جانب أحدى الطرقات في ولاية شرناق، ما أدى إلى مقتل 4 عمال، جراء انفجار شاحنة صغيرة كانوا يستقلونها.
وكانت تلك الشاحنة محملة بالوقود لصالح شركة مقاولات تعمل في أعمال تشييد طرق تصل بين بلدة كوروملو إلى جبل جودي في منطقة سيلوبي بالولاية نفسها.
وفي 8 يونيو/ حزيران الماضي، اعتدى إرهابيو " بي كا كا" ، بعبوة ناسفة على سيارة خدمة مدنية تابعة لشركة بناء ومقاولات كانت تقوم بأعمال بناء طريق في منطقة جاتاق بولاية وان (شرق)، ما أسفر عن استشهاد عاملين اثنين وإصابة 8 آخرين.
وقبل ذلك في الولاية ذاتها، هاجم إرهابيون في 14 مايو/ أيار الماضي، سيارة كانت تنقل مساعدات إنسانية إلى منطقة "أكري بيلان" التي جرى عزلها بسبب تفشي فيروس كورونا في المنطقة. وأدى الهجوم إلى استشهاد موظفين اثنين في بلدية وان يدعيان يلدرم دمير، وكنياز قره لي أوغلو.
وفي 8 أبريل/ نيسان الماضي، هاجم إرهابيو "بي كا كا" في "كولج الريفية" بمنطقة "قولب" بولاية ديار بكر مدنيين دخلوا إحدى الغابات ما أسفر عن استشهاد 5 منهم.
وفي 12 سبتمبر/ أيلول 2019 استشهد 7 مدنيين، وأصيب 10 أخرون بجروح نتيجة اعتداء إرهابيين من المنظمة على قرويين كانوا يجمعون الحطب لتجنب برد الشتاء القارس في قرية "آغاج قورو" في منطقة "قولب" بديار بكر.
** قتل رضيع ووالدته
في 31 يوليو/ تمّوز 2018، فجر إرهابيو "بي كا كا" عبوة ناسفة قرب بلدة "بيوك جفتلك" في ولاية هكاري، أثناء مرور سيارة كانت تقل المواطنة نورجان قره ياقا ورضيعها بدرخان (11 شهرًا) ما أسفر عن استشهادهما.
** هجمات غادرة ضد المدنيين
نفذ إرهابيو "بي كا كا" أول هجوم مسلح ضد تركيا في 15 أغسطس/ آب 1984 في قضائي "أروخ" بولاية سعرد، و"شمدينلي" بولاية هكاري (جنوب شرق)، وأسفر الهجومان عن استشهاد جندي وجرح 9 عسكريين و3 مدنيين.
وبعد الهجومين نفذ التنظيم الإرهابي هجوماً آخر بالقنابل على منزل كان يشهد إقامة حفل زفاف في قرية "أورتاباغ" بولاية شرناق في 22 يناير/ كانون الثاني 1987، ما أسفر عن مقتل 8 أشخاص، بينهم طفلان و4 سيدات.
كما أقدمت المنظمة الإرهابية على قتل 15 شخصًا، بينهم 5 أطفال، في قرية "كون دوكورته" في ولاية ماردين (جنوب شرق)، وجرحت 10 أشخاص في هجوم منفصل شنته في اليوم التالي.
وفي هجوم دموي آخر بولاية ماردين، استهدف إرهابيو "بي كا كا" مجموعة من الأطفال يوم 7 مارس/ آذار 1987، كما هاجمت المنظمة قرية "آجيق يول" التابعة لقضاء نصيبين بماردين ما أدى إلى مقتل 8 أشخاص بينهم 6 أطفال.
** قتل نساء حوامل ورضع
المنظمة التي حاولت فرض سلطتها بالإرهاب والقتل، لم تتردد في قتل المعارضين لها حتى لو استهدفت الأطفال والنساء الحوامل.
وسجل عام 1987 ذروة أعمال القتل التي ارتكبتها منظمة "بي كا كا" الإرهابية ضد السكان المدنيين.
وقتل إرهابيو " بي كا كا" الذين هاجموا قرية "هارابرك" في قضاء "مديات" بولاية ماردين في 8 يوليو/ تموز 1987، تسعة أشخاص بينهم 7 أطفال وامرأتان من نفس العائلة.
وتزامن ذلك مع اقتحام مجموعة إرهابية أخرى تتبع للمنظمة الإرهابية منطقة "بجنك" في الولاية نفسها، وقتلت 16 مدنيًا.
كما قتل أعضاء "بي كا كا" الإرهابية، الذين دهموا قرية "جفته قاوق" في شرناق 11 شخصًا، بينهم نسوة حوامل و4 أطفال.
وتزامن ذلك مع جريمتين أخريين ارتكبتها المنظمة، الأولى في مدينة شرناق، تمثلت بقتل 13 شخصًا، معظمهم من كبار السن والنساء والأطفال.
أما الجريمة الثانية فكانت في قرية "جوبان دره"، وأسفرت عن مقتل 9 أشخاص.
واستهدفت المنظمة الإرهابية في 18 أغسطس/ آب 1987 قضاء "أروخ" بولاية سعرد، حيث قتلت بوحشية 25 مدنياً، بينهم 6 أطفال.
كما أقدمت المنظمة الإرهابية في 9 مايو/ أيار 1987 على قتل 11 شخصًا، بينهم 8 أطفال وامرأتان من نفس العائلة في قرية "بهمان بنصيبين" بولاية ماردين.
** رعاة الماشية لم يسلموا
وإضافة إلى ما سبق، عمد إرهابيو "بي كا كا" إلى استهداف رعاة الماشية الذين عادة ما ينتشرون في المناطق الريفية، وأقدموا على قتل 9 منهم "بشرناق" في 28 مارس/ آذار 1988.
وفي العام نفسه، دهم إرهابيو "بي كا كا" قرية "داركجيت" في ماردين، وقتلوا هذه المرة 3 معلمين، وأصابوا معلما آخر بجروح.
** ذروة مجازر "بي كا كا"
واصلت منظمة "بي كا كا" الإرهابية مذابحها عام 1990 وفي السنوات التالية دون أي تمييز بين قوات الأمن والمدنيين.
وفي 21 مارس/ آذار 1990، قام إرهابيو "بي كا كا" باعتراض طريق مجموعة من المهندسين في منطقة "كوفانجيلار" في ولاية إلازيغ (شرق)، وأطلقوا النار عليهم، ما أدى لمقتل 9 مهندسين وعامل واحد.
وفي العام نفسه، هاجم إرهابيو "بي كا كا" منازل حراس قرى في قرية "جورملي" في منطقة "كوجلو قوناق" في شرناق، وقتلوا 27 شخصًا، بينهم 12 طفلًا، و7 نساء و4 حراس قرى.
كما أحرقت عناصر المنظمة مركزًا تجاريًا في منطقة "باقركوي" بولاية إسطنبول في 25 ديسمبر/ كانون الأول 1991، ما أدى إلى مقتل 11 شخصًا، بينهم 7 نساء وطفل واحد.
وفي 14 يوليو/ تموز 1991، قام إرهابيو "بي كا كا" بدهم قرى في ولاية قهرمان مرعش، وقتلوا 9 أشخاص بينهم نساء وأطفال. كما هاجمت المنظمة الإرهابية مركبات كانت تقل مدنيين في ولاية ماردين عام 1991 ما أسفر عن مقتل 19 مدنيا.
وفي 23 مايو/ أيار1992، هاجمت عناصر "بي كا كا" الإرهابية قرية "دومانلي" في شرناق بالأسلحة الرشاشة، ما أدى إلى استشهاد 4 أشخاص، اثنين منهم أطفال وامرأتان، فيما أصيب شخصان آخران بجروح خطيرة.
** إرهاب واستهداف للمعلمين
وفي 11 سبتمبر/ أيلول 1994، أقدمت منظمة "بي كا كا" على قتل 6 معلمين يعملون في بلدة "داريكنت" بولاية تونج ايلي شرقي البلاد.
وبعد شهر من هذه الحادثة، اختطفت عناصر "بي كا كا" 5 معلمين من قريتي "قاترانلي" و"طاشكسن" في أرضروم وقتلوا 4 منهم.
وفي 24 يوليو/ تموز 1995، واجه إرهابيو "بي كا كا" الذين اقتحموا قرية "أتابينن" في ولاية وان، مقاومة من القرويين، الأمر الذي قابلوه بمهاجمة منازل القرية بالصواريخ، ما أدى إلى استشهاد 12 شخصا، 7 منهم نساء وأطفال، وجرح 13 آخرين.
وفي 5 سبتمبر/ أيلول من العام نفسه، اقتحم إرهابيو "بي كا كا" بلدة "سامانداغ" في ولاية هطاي، وأطلقوا النار على عمال مناجم في المنطقة ما أدى إلى استشهاد 9 منهم، وإصابة آخر.
** مراكز المدن
ومع مطلع العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، تحولت المنظمة إلى مهاجمة مراكز المدن بغرض إيقاع خسائر فادحة في صفوف قوات الأمن والمدنيين.
وهاجمت المنظمة في 9 يوليو/ تموز 1998 بالقنابل والعبوات الناسفة سوق التوابل في مدينة إسطنبول الذي يعد واحدًا من أكثر الأماكن اكتظاظًا في المدينة.
وأسفر الهجوم على سوق التوابل عن استشهاد 7 أشخاص وإصابة 121 آخرون.
وكانت أنقرة أيضًا من بين أهداف المنظمة الإرهابية، ففي هجوم انتحاري استهدف سوقا شعبية في العاصمة التركية في 22 مايو/ أيار 2007، فقد 9 أشخاص حياتهم، وأصيب أكثر من 100 آخرين.
وفي 27 يوليو/ تموز 2008، استشهد 18 شخصا بينهم 5 أطفال، وأصيب 154 شخصًا بجروح عندما انفجرت قنبلتان وضعهما إرهابيو "بي كا كا" في مدينة إسطنبول.
وفي التفجير الانتحاري الذي وقع في ميدان تقسيم وسط إسطنبول في 31 أكتوبر/ تشرين الأول 2010، أصيب 32 شخصًا بجروح، بينهم 15 شرطياً و 17 مدنياً.
وفي 20 سبتمبر/ أيلول 2011، قام إرهابيو "بي كا كا" مرة أخرى بمهاجمة العاصمة التركية أنقرة.
وأسفر الهجوم الإرهابي الذي استهدف شارع "قزلاي" وسط العاصمة، عن استشهاد 3 أشخاص، وإصابة 34 آخرين.
** قوات الأمن التركية بالمرصاد
وفي مقابل المجازر التي ارتكبها تنظيم "بي كا كا" تمكنت قوات الأمن التركية من إماطة اللثام وتحديد مواقع اختباء عناصره الواحدة تلو الأخرى.
ووجهت قوات الأمن التركية ضربات شديدة للمنظمة الإرهابية عبر عمليات يجري تنفيذها داخل البلاد وخارجها.
وعلى الرغم من صعوبة تضاريس المنطقة، إلا أن قوات الأمن التركية التي قضت مضجع المنظمة الإرهابية وقامت بتحييد من يسمون كبار المسؤولين في المنظمة.
وأقنعت قوات الأمن التركية الإرهابيين الذين جرى خداعهم واختطافهم إلى المناطق الجبلية من أجل العودة إلى ذويهم موجهة ضربة جديدة للمنظمة تهدف لإنقاذ المغرر بهم من براثن المنظمة.
news_share_descriptionsubscription_contact
