Naim Berjawi
18 أبريل 2026•تحديث: 18 أبريل 2026
بيروت/ نعيم برجاوي/ الأناضول
أمين عام حزب الله، قال في بيان تضمن أول تعليقا له على الهدنة:
- لا يوجد وقف إطلاق نار من طرف المقاومة فقط بل يجب أن يكون من الطرفين
- حزب الله منفتح لأقصى التعاون مع السلطة في لبنان بصفحة جديدة مبنية على تحقيق سيادة وطننا لبنان
أعلن أمين عام "حزب الله" اللبناني نعيم قاسم السبت أن "عناصر المقاومة" ستظل باقية في الميدان وأيديها على الزناد للرد على خروقات العدوان الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار.
جاء ذلك في بيان لقاسم، تضمن أول تعليق له على اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ بداية من الجمعة.
ويأتي البيان فيما تتواصل الخروقات الإسرائيلية باليوم الثاني لسريان اتفاق وقف إطلاق نار لمدة 10 أيام بين تل أبيب و"حزب الله" الذي أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساء الخميس.
ومساء الخميس، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في لبنان لمدة 10 أيام، يبدأ من منتصف ليل الخميس/الجمعة بتوقيت تل أبيب وبيروت.
ويأتي ذلك بعد 45 يوما من العدوان الإسرائيلي على لبنان الذي بدأ في 2 مارس/ آذار الماضي، وأسفر بحسب أحدث المعطيات الرسمية عن مقتل أكثر من 2294 شخصا وإصابة 7544 آخرين، إضافة إلى نزوح أكثر من مليون شخص.
عن تلك الهدنة، قال قاسم إن "وقف إطلاق النار يعني وقفا كاملا لكل الأعمال العدائية ولأننا لا نثق بهذا العدو (إسرائيل) فسيبقى المقاومون في الميدان وأيديهم على الزناد وسيردون على خروقات العدوان بحسبها".
وأكمل "لا يوجد وقف إطلاق نار من طرف المقاومة فقط بل يجب أن يكون من الطرفين ولن نقبل بمسار الخمسة عشر شهرا من الصبر على العدوان الإسرائيلي بانتظار الدبلوماسية التي لم تحقق شيئا".
وكانت إسرائيل قد شنت حربا على لبنان في أكتوبر/ تشرين الأول 2023، أعقبها إعلان وقف إطلاق النار في نوفمبر/ تشرين الثاني من العام التالي، غير أن تل أبيب واصلت خرقه بشكل متكرر، قبل أن توسع عملياتها العسكرية في 2 مارس/ آذار الماضي.
وخلال البيان، تقدم قاسم "بالشكر للجمهورية الإسلامية الإيرانية، قيادة وشعبا، التي دعمت وساندت، وربطت وقف إطلاق النار في اتفاق باكستان لوقفه في لبنان صريحا في الإعلان الرسمي".
وادعى الأمين العام لـ"حزب الله"، أن واشنطن "أملت" نص اتفاق وقف النار على حكومة لبنان، عبر المنشور الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية بعنوان "اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل ـ نيسان (أبريل) 2026"".
وقال قاسم إن هذا المنشور: "صدر بعد سريان وقف إطلاق النار، وهو لا يعني شيئا على المستوى العملي، ولكنه إهانة لبلدنا ووطننا لبنان، أن تملي نصّه أمريكا، وتتحدث باسم الحكومة اللبنانية".
ومضى بأنه ورد في مطلع البيان: "وافقت حكومة إسرائيل وحكومة لبنان على نص البيان التالي"، مدعيا أن "الكل يعلم بأن حكومة لبنان لم تجتمع، ولم تصدر الموافقة على هذا البيان".
ولم يصدر تعقيبا فوريا من السلطات اللبنانية بخصوص ما ورد في بيان نعيم قاسم، غير أن الرئيس اللبناني جوزاف عون، جدد في تصريح صحفي، الخميس، التأكيد على أن التفاوض مع إسرائيل تتولاه "السلطات اللبنانية وحدها".
وفي 9 مارس/ آذار الماضي، أعلن عون مبادرة تتضمن هدنة توقف الاعتداءات الإسرائيلية، وبدء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل برعاية دولية، وتقديم دعم لوجستي ضروري للجيش اللبناني، ومصادرة سلاح "حزب الله".
وخلال البيان تحدث نعيم قاسم عن الخطوة التالية لوقف إطلاق النار، وقال إنها تتمثل في تطبيق 5 نقاط ،هي "إيقاف دائم للعدوان في كل لبنان جوًا وبرًا وبحرًا، وانسحاب العدو الإسرائيلي من الأراضي المحتلة حتى الحدود".
وأضاف أن تلك النقاط تضم أيضا "الإفراج عن الأسرى، وعودة الأهالي إلى قراهم وبلداتهم حتى الحدود، وإعادة الإعمار بدعم دولي عربي ومسؤولية وطنية".
سياسيا، أشار قاسم إلى أن "حزب الله منفتح لأقصى التعاون مع السلطة في لبنان بصفحة جديدة مبنية على تحقيق سيادة وطننا لبنان، في إطار الوحدة، ومنع الفتنة، واستثمار إمكانات القوة ضمن استراتيجية الأمن الوطني".
وأضاف: "نبني وطننا لبنان معًا، ونمنع الأجانب من الوصايا وتحقيق أهداف العدو الإسرائيلي بالسياسة، ونترجم السيادة وحماية المواطنين بإجراءات وخطط واضحة".
وتابع: "لم تهزمنا إسرائيل ومعها طغاة الأرض، ولن تهزمنا خصوصًا بعد عطاءات الشهداء.. وعطاءات الجرحى والأسرى والشعب العظيم".
وتتبنى الحكومة اللبنانية خطة لنزع سلاح "حزب الله"، الذي يتمسك بسلاحه، ويشدد على أنه "حركة مقاومة" لإسرائيل التي تحتل مناطق بجنوب لبنان، بعضها منذ عقود وأخرى خلال حرب 2023-2024.
ومطلع آذار/ مارس الماضي، أعلن رئيس الحكومة نواف سلام، حظر أنشطة "حزب الله" الأمنية والعسكرية، وحصر عمله في الإطار السياسي.
وفي 9 أبريل/ نيسان الجاري، طلب مجلس الوزراء اللبناني من الجيش والأجهزة الأمنية، المباشرة فورا بتعزيز بسط سيطرة الدولة في العاصمة بيروت، وحصر السلاح بيد القوى الشرعية.