Qais Omar Darwesh Omar
29 أبريل 2026•تحديث: 29 أبريل 2026
رام الله/ قيس أبو سمرة/ الأناضول
روحي عبد الحليم حماد والد الشاب الفلسطيني القتيل للأناضول:
- نجلي عبد الحليم قُتل بإطلاق نار مباشر من مسافة قريبة دون أن يشكل خطرا أو يبدي أي مقاومة
- ابني متزوج ولديه طفل يبلغ من العمر عامين
- القوات الإسرائيلية اعتدت على ولدي الآخر "إسلام" بالضرب الشديد رغم أنه لم يقم بأي فعل قبل أن تعتقله
قال والد شاب فلسطيني قتل برصاص الجيش الإسرائيلي الأربعاء، إن نجله قُتل بإطلاق نار مباشر من مسافة قريبة خلال اقتحام قوة إسرائيلية منزل العائلة قرب مدينة رام الله، وسط الضفة الغربية، دون أن يشكل خطرا أو يبدي أي مقاومة على عكس الادعاءات الإسرائيلية.
وأوضح روحي عبد الحليم حماد، والد الشاب الفلسطيني القتيل، في مقابلة مع الأناضول، أن قوة إسرائيلية "اقتحمت المنزل في بلدة سلواد شرق رام الله، قرابة الساعة الثالثة فجرا، بعد أن هاجمت الباب بشكل عنيف، قبل أن تندفع إلى الداخل وتبدأ بالاعتداء على نجلي دون أي سبب، ومن دون حتى التحقق من الهويات".
** ترك خلفه طفل يبلغ عامين
وأضاف حماد، أن نجله عبد الحليم، "متزوج ولديه طفل يبلغ من العمر عامين، أُصيب برصاص أطلق عليه من مسافة قريبة جدا تُقدّر بين متر إلى متر ونصف، ما أدى إلى استشهاده على الفور".
وأشار إلى طفل نجله، قائلا: "استشهد عبد الحليم، وترك هذا الطفل ابن العامين يتيما".
وفي وقت سابق، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، في بيان وصل الأناضول، مقتل الشاب عبد الحليم روحي عبد الحليم حماد (37 عامًا) برصاص الجيش الإسرائيلي، مع احتجاز جثمانه.
كما أفادت مصادر محلية، بأن القوات الإسرائيلية اعتقلت شقيق القتيل ووالده خلال العملية، قبل أن تفرج لاحقًا عن الوالد.
بدوره، قال الجيش الإسرائيلي، إنه قتل فلسطينيا خلال اقتحامه بلدة سلواد، زاعما "تعرض قواته لهجوم".
وادعى الجيش، في بيان، أن "شخصين هاجما" جنوده أثناء العملية، ما أسفر عن إصابة اثنين منهم، مشيرا إلى أنه قتل أحدهما واعتقل الآخر.
** القوات الإسرائيلية اعتدت على أخيه
وتابع حماد، أن القوات الإسرائيلية اعتدت أيضا على نجله الآخر إسلام، "بالضرب الشديد رغم أنه لم يقم بأي فعل"، قبل أن تعتقله وتنقله إلى معسكر عوفر، مشيراً إلى أنه لا يزال رهن الاعتقال.
وأكد أن أفراد العائلة "لم يبدوا أي مقاومة خلال عملية الاقتحام".
وقال حماد: "لم نقاوم ولم نفعل شيئا، ومع ذلك تم الاعتداء علينا واحتجازنا".
ولفت إلى أن القوات الإسرائيلية، "نقلته مع نجله إسلام، إلى معسكر عوفر قبل الإفراج عنه لاحقا، فيما أبقت على نجله معتقلا".
ووصف الوالد طريقة اقتحام المنزل وإطلاق النار بأنها "عنيفة ومفاجئة".
وأضاف أن الجنود "هاجموا المنزل وكأنهم يهاجمون مجموعة مسلحة، وليس عائلة مدنية داخل بيتها".
وقال شهود عيان للأناضول، إن قوات إسرائيلية اقتحمت الحي الذي تسكنه العائلة فجراً، وداهمت المنزل، قبل أن يُسمع دوي إطلاق نار من داخله، دون أن يبلغ عن وقوع اشتباكات في المنطقة.
وتشهد الضفة الغربية تصاعدا في العمليات العسكرية الإسرائيلية، بما يشمل اقتحامات واعتقالات وإطلاق نار، وسط اتهامات فلسطينية متكررة باستخدام القوة المفرطة.
ومنذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، صعّد الجيش الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم في الضفة الغربية، ما أسفر عن مقتل أكثر من ألف فلسطيني وإصابة الآلاف، إضافة إلى اعتقال عشرات الآلاف، وفق معطيات فلسطينية.