25 أكتوبر 2018•تحديث: 27 أكتوبر 2018
باريس / عمر آيدن / الأناضول
دعا ناشطون في فرنسا مساء الخميس، إلى دعم جمعية "أصدقاء جمال خاشقجي" التي أعلن تأسيسها اليوم في إسطنبول التركية.
جاء ذلك في وقفة أمام السفارة السعودية لدى باريس، حمل المشاركون فيها لافتات تطالب بمعاقبة "قتلة" خاشقجي، وإيقاف "قتل الأبرياء".
ووزع ناشطون على هامش الوقفة بيانا صحفيا، وصفوا فيه خاشقجي بأنه "شهيد الكلمة والفكر"، مؤكدين أن الجمعية التي ستنشط في أنحاء العالم، ستكافح من أجل تقديم المتسببين بمقتله للعدالة.
وفي وقت سابق اليوم، أعلن مئات الصحفيين والحقوقيين من دول عربية وأوروبية، إضافة إلى تركيا، تأسيس "رابطة أصدقاء جمال خاشقجي، وذلك في مؤتمر صحفي أمام قنصلية الرياض في إسطنبول.
والسبت الماضي، أصدرت النيابة العامة السعودية بيانها الأول في قضية "خاشقجي"، والذي تضمن إقرارا بمقتل الرجل داخل قنصلية المملكة في إسطنبول، لكنها قالت إن الأمر حدث جراء "شجار وتشابك بالأيدي"، وأعلنت توقيف 18 شخصا كلهم سعوديون للتحقيق معهم على ذمة القضية.
وفيما لم يوضح البيان مكان جثمان "خاشقجي"، نقلت وسائل إعلام غربية عن مصادر سعودية أن الجثمان جرى تسليمه لمتعاون محلي.
غير أن تلك الرواية السعودية الرسمية التي جاءت بعد 18 يوما على وقوع الجريمة، قوبلت بتشكيك واسع من دول غربية ومنظمات حقوقية دولية، وتناقضت مع روايات سعودية غير رسمية، منها إعلان مسؤول بالمملكة في تصريحات صحفية، أن "فريقا من 15 سعوديا تم إرسالهم للقاء خاشقجي في 2 أكتوبر / تشرين الأول الجاري لتخديره وخطفه، قبل أن يقتلوه بالخنق في شجار عندما قاوم".
وعلى خلفية الواقعة، أعفى العاهل السعودي مسؤولين بارزين من مناصبهم، بينهم نائب رئيس الاستخبارات أحمد عسيري، والمستشار بالديوان الملكي سعود بن عبد الله القحطاني، وقرر تشكيل لجنة برئاسة ولي العهد محمد بن سلمان لإعادة هيكلة الاستخبارات العامة.
واليوم، أعلنت النيابة العامة السعودية في بيان جديد، أنها تلقت "معلومات" من الجانب التركي تشير إلى أن المشتبه بهم في جريمة قتل خاشقجي أقدموا على فعلتهم "بنية مسبقة"، لافتة إلى أنها ستواصل تحقيقاتها مع المتهمين في ضوء ما ورد.
والثلاثاء الماضي، أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان وجود "أدلة قوية" لدى بلاده على أن جريمة خاشقجي "عملية مدبر لها وليست مصادفة"، وأن "إلقاء تهمة قتل خاشقجي على عناصر أمنية، لا يقنعنا نحن ولا الرأي العام العالمي".