25 أكتوبر 2018•تحديث: 25 أكتوبر 2018
لندن / الأناضول
نظم نحو 100 ناشط ومحتج وقفة، الخميس، أمام السفارة السعودية في العاصمة البريطانية لندن، لمطالبة الحكومة بوقف بيع الأسلحة للرياض، على خلفية مقتل الصحفي جمال خاشقجي، وحربها في اليمن.
وشارك في الاحتجاج الذي نظمته مجموعة "تحالف أوقفوا الحرب" (مقرها بريطانيا)، أعضاء من "الحملة الدولية من أجل العدالة"، إلى جانب ناشطين ومتظاهرين.
وقال كريس ناينهام نائب رئيس "تحالف أوقفوا الحرب"، إن قتل خاشقجي "عمل شنيع أقدمت عليه دولة خارجة عن السيطرة تماما".
وفي حديثه للأناضول، قال ناينهام إن الحكومة السعودية متورطة في الحرب باليمن الذي هو على شفا "واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية في العالم منذ الحرب العالمية الثانية".
وأضاف: "للأسف، تقوم الحكومة البريطانية بتوريد الأسلحة بكميات كبيرة للنظام السعودي، كما تقدم الدعم الدبلوماسي والسياسي له".
وأوضح أن أعضاء منظمته يشاركون في الاحتجاج لـ "طلب العدالة من أجل جمال خاشقجي، والدعوة إلى وضع حد للسلوك العدواني من السعودية في المنطقة".
بدوره، أفاد روبرت أندروز، وهو باحث من المنظمة العربية لحقوق الإنسان في المملكة المتحدة، بأنهم يتجمعون أمام السفارة السعودية "لطلب جثة جمال خاشقجي" وإنهاء الحرب في اليمن.
وقال أندروز الذي جاء مع عشرات آخرين من المحتجين عبر حافلة يحملون لافتات كتب عليها "العدالة لجمال"، إن "السعودية ترتكب جرائم دولة".
ودعا خلال حديثه للأناضول إلى وقف بلاده مبيعات الأسلحة إلى السعودية، مشيرا إلى صفقة أسلحة عقدتها حكومة بلاده مع الرياض بقيمة 6 مليارات دولار، دون تفاصيل.
جي جين، الأستاذة في معهد الملك بلندن، قالت من جهتها إنها شاركت في الاحتجاج بسبب غضبها من "الحرب ضد اليمنيين وقصف مدنهم ومدارسهم ومستشفياتهم".
وأضافت للأناضول: "نحن في المملكة المتحدة متورطون لأننا نورّد الطائرات والقنابل".
والسبت الماضي، أصدرت النيابة العامة السعودية بيانها الأول في قضية "خاشقجي"، والذي تضمن إقرارا بمقتل الرجل داخل قنصلية المملكة في إسطنبول، لكنها قالت إن الأمر حدث جراء "شجار وتشابك بالأيدي"، وأعلنت توقيف 18 شخصا كلهم سعوديون للتحقيق معهم على ذمة القضية.
وبينما لم يوضح البيان مكان جثمان "خاشقجي"، نقلت وسائل إعلام غربية عن مصادر سعودية أن الجثمان جرى تسليمه لمتعاون محلي.
غير أن تلك الرواية السعودية الرسمية التي جاءت بعد 18 يوما على وقوع الجريمة، قوبلت بتشكيك واسع من دول غربية ومنظمات حقوقية دولية، وتناقضت مع روايات سعودية غير رسمية، منها إعلان مسؤول بالمملكة في تصريحات صحفية، أن "فريقا من 15 سعوديا تم إرسالهم للقاء خاشقجي في 2 أكتوبر / تشرين الأول الجاري لتخديره وخطفه، قبل أن يقتلوه بالخنق في شجار عندما قاوم".
وعلى خلفية الواقعة، أعفى العاهل السعودي مسؤولين بارزين من مناصبهم، بينهم نائب رئيس الاستخبارات أحمد عسيري، والمستشار بالديوان الملكي سعود بن عبد الله القحطاني، وقرر تشكيل لجنة برئاسة ولي العهد محمد بن سلمان لإعادة هيكلة الاستخبارات العامة.
واليوم، أعلنت النيابة العامة السعودية في بيان جديد، أنها تلقت "معلومات" من الجانب التركي تشير إلى أن المشتبه بهم في جريمة قتل خاشقجي أقدموا على فعلتهم "بنية مسبقة"، لافتة إلى أنها ستواصل تحقيقاتها مع المتهمين في ضوء ما ورد.
والثلاثاء الماضي، أكد الرئيس أردوغان وجود "أدلة قوية" لدى بلاده على أن جريمة خاشقجي "عملية مدبر لها وليست مصادفة"، وأن "إلقاء تهمة قتل خاشقجي على عناصر أمنية، لا يقنعنا نحن ولا الرأي العام العالمي".