ABDULSALAM FAYEZ
17 أغسطس 2026•تحديث: 17 أغسطس 2026
إسطنبول/ عبد السلام فايز/ الأناضول
أعلنت الحكومة العراقية، الاثنين، أنها بدأت التدقيق في ما تداولته وسائل إعلام محلية بشأن وجود مخطط لاستهداف رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان.
جاء ذلك في تصريحات للمتحدث باسم الحكومة حيدر العبودي، أدلى بها لقناة "الإخبارية العراقية" ونقلتها وكالة الأنباء الرسمية "واع".
وتأتي تصريحات العبودي عقب تداول وسائل إعلام عراقية، بينها "السومرية"، معلومات "استخبارية تفيد بوجود مخطط أمني خطير أعدته فصائل مسلحة (لم تسمها) لاغتيال زيدان".
وذكرت التقارير أن التهديدات "جدية ومعدة للتنفيذ بواسطة طائرات مسيرة"، وأنها مرتبطة مباشرة بملفي حصر السلاح بيد الدولة ومكافحة الفساد.
وكان زيدان قد أشرف على استرداد 358 كيلوغراما من الذهب، في قضية وكيل وزارة النفط الموقوف عدنان الجميلي، وفق بيان لمجلس القضاء الأعلى صدر في 13 يوليو/ تموز الماضي.
ويشهد العراق منذ أشهر حملة أمنية وقضائية لملاحقة شبهات الفساد المالي والإداري في مؤسسات الدولة.
وارتبط جانب من التحقيقات الجارية بإفادات أدلى بها الجميلي، الموقوف على خلفية شبهات تتعلق بهدر المال العام وإبرام عقود مخالفة للقانون، عقب إقالته من منصبه في 2 يونيو/ حزيران الماضي.
وتعليقا على ذلك، قال العبودي: "ما أثير عن مخطط لاستهداف رئيس مجلس القضاء الأعلى هو حاليا قيد التدقيق".
وأكد أن "ملف حصر السلاح بيد الدولة ملف سيادي عراقي، جنب البلاد تداعيات خطيرة، ولا إملاءات خارجية"، معتبرا ذلك "مؤشرا على جدية الحكومة العراقية في استكمال متطلبات السيادة".
ولفت إلى أن "العراق كاد أن يتعرض لعزلة بسبب ملف حصر السلاح، وقرارات الحكومة تأتي لتجنيب العراقيين المزيد من التداعيات".
وفي 3 يونيو/ حزيران الماضي، أعلن المتحدث باسم الجيش العراقي صباح النعمان تشكيل لجنة لحصر السلاح بيد الدولة، مؤكدا أنها باشرت أعمالها.
ويعد ملف السلاح خارج إطار الدولة من أبرز التحديات الأمنية والسياسية في العراق، في ظل وجود فصائل مسلحة، بعضها منضوٍ تحت مظلة "الحشد الشعبي"، وأخرى تعمل بصورة مستقلة.