Mohammed Sameai
28 سبتمبر 2026•تحديث: 28 سبتمبر 2026
اليمن/ الأناضول
ـ حسب بيان صادر عن المنظمة الدولية للهجرة ارتفع عدد النازحين منذ يونيو إلى أكثر من 145 ألف شخص في 8 محافظات.
ـ من المحتمل حدوث مزيد من النزوح خلال الأيام المقبلة.
ـ تستضيف محافظة تعز أكبر عدد من النازحين بواقع 81 ألفا و444 شخصا.
أعلنت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، نزوح نحو 16 ألف شخص جراء التصعيد العسكري في اليمن خلال أسبوع واحد.
وقالت المنظمة، في بيان وصل مراسل الأناضول: «نزح أكثر من 145 ألف شخص في 8 محافظات يمنية منذ تصاعد الصراع على الساحل الغربي في يونيو/ حزيران».
وأوضح البيان أن «إجمالي النازحين بلغ حتى اليوم 145 ألفًا و308 أشخاص، أو 24 ألفًا و218 أسرة، بزيادة قدرها 15 ألفًا و870 شخصًا، وبارتفاع بأكثر من 12 بالمئة خلال أسبوع واحد، أي منذ 21 سبتمبر/ أيلول الجاري حتى اليوم».
ونبه البيان إلى أن انعدام الأمن لا يزال يتسبب في نزوح الأسر على طول الساحل الغربي وفي أنحاء جنوب البلاد.
وقال عبد الستار إيسويف، رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في اليمن: «في كل أسبوع، نحصي آلاف الأشخاص الذين تركوا كل شيء وراءهم، وخلف هذه الأرقام آباء يحاولون حماية أطفالهم، وكبار سن لا يستطيعون السفر لمسافات طويلة، وأسر كانت تملك القليل أصلًا».
وأضاف، بحسب البيان ذاته: «إنهم بحاجة إلى المساعدة الآن، ويجب أن تتحرك استجابتنا بالسرعة نفسها التي يتحركون بها».
وتابع إيسويف: «فتحت المجتمعات في تعز ولحج وعدن أبوابها أمام الأشخاص الفارين من القتال، لكن حسن النية وحده لا يمكن أن يغطي الاحتياجات، وتحتاج الأسر بشكل عاجل إلى المأوى والغذاء والحماية، كما تحتاج البلدات التي تستقبلها إلى المساعدة على التعامل مع هذه الأعباء».
ولفت البيان إلى أن «محافظة تعز لا تزال في قلب الأزمة، إذ تستضيف أكبر عدد من النازحين، بواقع 81 ألفًا و444 شخصًا، أي أكثر من نصف الإجمالي الوطني، بينما يزيد هذا العدد بنحو 8 آلاف عن الرقم المسجل قبل أسبوع».
ويأتي ذلك بينما تستضيف محافظة لحج حاليًا 34 ألفًا و860 شخصًا، تليها عدن بـ12 ألفًا و456، والحديدة بـ8 آلاف و244، وأبين بـ5 آلاف و568، وحضرموت بـ1974، ومأرب بـ750، والمهرة بـ12 شخصًا، نزحوا في وقت سابق من هذا الشهر، حسب البيان.
وأشار البيان إلى أن عدن سجلت أكبر زيادة، إذ ارتفع عدد النازحين فيها بنحو 40 بالمئة خلال أسبوع واحد، بزيادة قدرها 3510 أشخاص.
ودعت المنظمة الدولية للهجرة إلى حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، وضمان وصول آمن ومن دون عوائق، حتى تتمكن المساعدات من الوصول إلى الأسر النازحة والمجتمعات التي تستضيفها.
ونبهت المنظمة في بيانها إلى أنه مع استمرار الوضع المتقلب، من المحتمل حدوث مزيد من النزوح خلال الأيام المقبلة.
وتشهد جبهات عدة في اليمن تصعيدًا ميدانيًا، في ظل تجدد المواجهات بين القوات الحكومية ومقاتلي جماعة الحوثي في محافظات عدة، بينها تعز ولحج ومأرب والجوف والبيضاء.
وتندرج هذه التطورات ضمن تصعيد عسكري بدأ مطلع يوليو/ تموز الماضي، وهو الأوسع منذ بدء الهدوء النسبي الذي أعقب هدنة أبريل/ نيسان 2022.
وتسارعت وتيرة القتال خلال سبتمبر/ أيلول الجاري، وسيطر الحوثيون على مراكز حيوية في محافظتي الحديدة وتعز، بينها مدينة المخا الاستراتيجية، وصولًا إلى جزيرة ميون المطلة على المضيق البحري الدولي باب المندب.
ويشهد اليمن حربًا منذ سيطرة الحوثيين، المتهمين بتلقي دعم إيراني، على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/ أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015 دعمًا للحكومة اليمنية.