إنجاز تركي.. تحويل أمعاء إلى مثانة وزراعتها بمريضة سرطان (تقرير)
كانت المريضة فاطمة ديكجي (61 عامًا) المقيمة في قضاء فوتشا بولاية إزمير غربي تركيا توجهت قبل 6 أشهر إلى أحد مستشفيات العاصمة أنقرة حيث تقيم ابنتاها، إثر معاناتها من آلام شديدة ونزيف
Tezcan Ekizler, Hişam Sabanlıoğlu
08 مايو 2026•تحديث: 08 مايو 2026
Türkiye, İzmir
إزمير/ تزجان إيكيزلر/ الأناضول
** المريضة فاطمة ديكجي، بتصريحات للأناضول:
بعد استئصال المثانة رفضت العيش باستخدام كيس خارجي
عندما اقترح الطبيب خيار المثانة الاصطناعية وافقت فورًا ** البروفيسور إبراهيم خليل بوزقورت المسؤول بقسم المسالك البولية بمستشفى أزمير:
سرطان المثانة لدى النساء غالبًا ما يُشخّص في مراحل متقدمة مقارنة بالرجال
مستشفى إزمير يُعد من المراكز المهمة في تركيا التي تُجري عمليات المثانة الاصطناعية
ضمن قصص النجاح التي تعكس تقدم جراحة المسالك البولية في تركيا استعادت المريضة أمينة فاطمة ديكجي عافيتها بعد استئصال مثانتها نتيجة إصابتها بالسرطان وتحويل جزء بطول 50 سنتيمترًا من أمعائها الدقيقة إلى مثانة جديدة.
وكانت ديكجي (61 عامًا) المقيمة في قضاء فوتشا بولاية إزمير غربي تركيا توجهت قبل 6 أشهر إلى أحد مستشفيات العاصمة أنقرة حيث تقيم ابنتاها، إثر معاناتها من آلام شديدة ونزيف.
وخلال الفحوصات، جرى تشخيص إصابتها بسرطان المثانة، حيث تم استئصال كتلة خبيثة كانت تشكل خطر انسداد على الكلية.
وبعد عودة الكتلة خلال فترة قصيرة، أوصى الأطباء باستئصال المثانة واستخدام كيس فغر بولي urostomy لتصريف البول خارج الجسم، إلا أن المريضة رفضت هذا الخيار لما له من تأثير سلبي على حياتها اليومية.
مستشفى أزمير
وخلال بحثها عن بدائل، علمت المريضة بإمكانية إجراء عملية لمثانة اصطناعية في مستشفى إزمير، فتوجهت إلى البروفيسور إبراهيم خليل بوزقورت المسؤول الإداري في قسم المسالك البولية بالمستشفى .
وبعد التقييم والفحوصات، قرر الطبيب أن حالتها مناسبة لإجراء عملية المثانة الاصطناعية.
وقبل شهر، أُجريت لديكجي عملية استمرت 3 ساعات، تم خلالها قص جزء من الأمعاء الدقيقة بطول 50 سنتيمترًا وتشكيله ليصبح مثانة جديدة، ثم زراعته في الجسم.
لا قيود على حركتي
تقول ديكجي للأناضول إنها تفاجأت بالتشخيص، مشيرة إلى أنها "طالما اعتقدت أن سرطان المثانة هو أحد أنوع السرطانات الأكثر شيوعًا لدى الرجال".
وتشير إلى أنها "رفضت العيش باستخدام كيس خارجي بعد استئصال المثانة"، قائلة: "لم أرغب بالعيش مع كيس لا نفسيًا ولا جسديًا، فأنا شخص نشط جدًا ولا أستطيع تحمّل ذلك".
وتردف: "هذا الخيار غير معروف كثيرا، وأنا سعيدة لأن طبيبي اقترحه علي، والآن أشعر بسعادة كبيرة، ولا توجد أي قيود على حركتي، من الرائع أن أستطيع مواصلة حياتي بشكل طبيعي".
وضع المريضة جيد جدًا
ويقول البروفيسور إبراهيم خليل بوزقورت، إن "سرطان المثانة لدى النساء غالبًا ما يُشخّص في مراحل متقدمة مقارنة بالرجال".
ويوضح أن "الكثير من المرضى يبدون دهشتهم عند سماعهم بإمكانية إجراء عملية المثانة الاصطناعية"، مشيرًا إلى أن "مستشفى إزمير يُعد من المراكز المهمة في تركيا التي تُجري هذا النوع من العمليات".
صورة : �/AA
ويضيف بوزقورت: "المثانة الاصطناعية هي خيار نلجأ إليه عندما نضطر لاستئصال المثانة، وبما أنه لا توجد مثانة يجب تصريف البول بطريقة ما".
ويردف: "تُعد هذه الطريقة الأكثر ملاءمة للمريض من حيث الحفاظ على حياته الاجتماعية".
وتابع بوزقورت: "نقوم بقص نحو 50 سنتيمترًا من الأمعاء الدقيقة ثم نعيد تشكيلها بطريقة خاصة لتصبح على شكل كرة ونصل الحالبان القادمان من الكلى بالمثانة الجديدة ومجرى البول (الإحليل) من الأسفل، ما يسمح للمريض بالتبول بشكل طبيعي".
ويضيف: "بهذه الطريقة لا يحتاج المريض إلى حمل كيس دائم"، مشيرا إلى أن وضع المريضة ديكجي جيد جدا، وهي قادرة على الحركة والاعتناء بنفسها".
واختتم بوزقورت حديثه بالقول، إن "سرطان المثانة، لا يعتبر من الأمراض المميتة، فيما لو جرى تشخيصه وعلاجه في الوقت المناسب".
وتعد مدينة إزمير التركية وجهة بارزة لإجراء عمليات استبناء المثانة البديلة Neobladder وغيرها من جراحات المسالك البولية المعقدة، حيث تضم نخبة من الجراحين المتخصصين في جراحة المسالك البولية والأورام، وهم يتميزون بخبرة واسعة.
إنجاز تركي.. تحويل أمعاء إلى مثانة وزراعتها بمريضة سرطان