شمال عقراوي
أربيل (العراق) – الاناضول
شهدت مدينة أربيل شمال العراق، اليوم الإثنين، افتتاح الدورة الثانية لمعرض أربيل للنفط والغاز، بمشاركة نحو 50 شركة من 14 بلدًا بينها تركيا.
وقال محافظ أربيل نوزاد هادي، في حديث لمراسل وكالة "الأناضول" للأنباء، على هامش مراسم افتتاح المعرض، إن "المعرض مهم جدًا بسبب أهمية قطاع الخدمات المساند للقطاع النفطي، حيث إن وجود شركات الخدمات في الإقليم يساعد على زيادة إقبال الشركات النفطية على الاستثمار في المنطقة".
وأضاف محافظ أربيل أن "سياسة حكومة الإقليم أدت إلى تطوير قطاع النفط والغاز، حتى باتت كردستان في مرحلة جديدة، في موضوع النفط، وباتت موضع اهتمام عالمي حيث تتدفق الشركات العالمية للعمل فيه".
من ناحيته، قال رئيس شركة "بيرمدز" الدولية المنظّمة للمعرض، محمد شريف، إن "الدورة الأولى للمعرض والتي نظمت العام الماضي شهدت مشاركة 85 شركة وهي مشاركة أكبر من دورة هذا العام".
وأرجع تراجع المشاركة إلى "الخلافات الموجودة بين الحكومة العراقية وحكومة إقليم شمال العراق في مجال النفط".
ويستمر المعرض للفترة من الثالث وحتى السادس من سبتمبر/أيلول ويقام في قاعة أرض المعارض وسط مدينة أربيل.
وعلى صعيد المشاركات، قال اردام اكمن، مدير المشاريع في شركة "عمران" التركية المختصة بصناعة ومد شبكات الأنابيب الخاصة بالمشاريع النفطية والغازية والمياه: "لدى شركتنا مصنع في إسطنبول وبسبب قربه من العراق، فقد قمنا بتزويد المشاريع العراقية بأكثر من 1000 كيلومتر من الأنابيب في مختلف المجالات".
وأضاف لمراسل "الأناضول" أن شركته تعمل حاليًا على "مد شبكة أنابيب لصالح شركة كار غروب في أربيل، لكن عملنا لم يتوسع لتلك الدرجة التي تدفعنا لتأسيس مصنع هنا مثلاً".
ومضى بالقول إن "السوق العراقية واعدة وقد جئنا للمشاركة في هذا المعرض بهدف الاستفادة من الفرصة وتوسيع أعمالنا"، لافتًا إلى أنهم "يعولون في التوسّع في السوق العراقية عبر الفوز بعطاء لمد أنبوب جديد لتصدير النفط العراقية من الشمال إلى تركيا".
"سلفر تكنيك"، شركة تركية ثانية تساهم في معرض أربيل للطاقة، قال مديرها الإقليمي في العراق خالد الايباكي إن "العراق يفتقر إلى البنى التحتية في الصناعة النفطية، وهناك تشجيع لخبرات أوروبا وتركيا وأمريكا للمجيء والعمل في شمال العراق، لأن الأمن يساعد على ذلك".
وأضاف لمراسل "الأناضول" أن "شركتنا تركّز على الإنشاءات الميكانيكية ولدينا خبرة تمتد إلى 25 عامًا العمل في الشرق الأوسط في أفريقيا، ومقرنا في أنقرة، ولدينا مصنع كبير هناك للخزانات والأنابيب، وبسبب قرب المسافة فقد بدأنا بالتواجد في العراق منذ عام 2006، ونفذنا فيها العديد من المشاريع وصلت قيمتها إلى نحو 40 مليون دولار".
وحثّ مدير شركة سلفر تكنيك التركية الحكومة العراقية على "توفير تسهيلات وضمانات أكثر للشركات وخصوصا التركية منها، لأنها مضمونة".
أما مدير شركة "ويذرفورد" الكندية، إيريك مالكور، فقال عن مشاركتهم في المعرض "نحن شركة خدمات في قطاع النفط، موجودون في الإقليم منذ عام 2005، وعملنا هو حفر الآبار، نعتقد أن هذا المعرض مهم لدعم قطاع النفط في الإقليم ولخلق العلاقات بين الشركات فيما بينها، وبينها وبين وزارة الثروات".
وأضاف "نحن ننأى بأنفسنا بعيدًا عن الخلافات بين الحكومة العراقية وحكومة الإقليم، لكننا نرى أن تسوية المشاكل وإصدار قانون للنفط في بغداد سيطور القطاع النفطي بشكل واضح".
ويعد العراق صاحب الاحتياطي الثالث بين دول العالم، بعد السعودية وإيران، ويصدر حاليًا ما يزيد على مليوني برميل يوميًا، وبالرغم من أن اكتشاف النفط في العراق يعود إلى بدايات القرن العشرين، إلا أن قطاع النفط في إقليم شمال العراق يعد حديثًا ولم يؤسس سوى خلال الأعوام العشرة الأخيرة، وتقدر احتياطيات المنطقة بنحو 45 مليار برميل.