12 أبريل 2018•تحديث: 12 أبريل 2018
أنقرة / نازلي يوزباشي أوغلو / الأناضول
قال الناطق باسم الخارجية التركية حامي أقصوي اليوم الخميس، إن تركيا شاركت الولايات المتحدة الأمريكية في مشروع القرار الذي قدمته إلى مجلس الأمن الدولي، بخصوص طلب تشكيل آلية أممية للتحقيق في استخدام الأسلحة الكيميائية بالغوطة الشرقية في سوريا.
وأوضح أقصوي في مؤتمر صحفي بمقر الخارجية التركية في العاصمة أنقرة، أن مشروع القرار باء بالفشل، نتيجة عدم تبنيه بالإجماع من قبل الأعضاء الدائمين في المجلس.
وأضاف أقصوي أن تركيا ترى استخدام الفيتو ضد مشروع قرار تشكيل آلية أممية للتحقيق في استخدام الأسلحة الكيميائية بسوريا، بمثابة فرصة هامة تم التفريط بها.
وجدد أقصوي موقف تركيا الرافض لاستخدام الأسلحة الكيميائية.
وتطرق أقصوي إلى استضافة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ممثلين عن تنظيم "ي ب د / بي كا كا" الإرهابي في قصر الإليزيه مؤخرا، قائلا: "فرنسا تصرفت بشكل لا يتوافق مع التحالف القائم بيننا، ورسالتنا إليها واضحة وهي، علينا الاتفاق على الأساسيات إن كنا سنواصل تعاوننا وحوارنا فيما يخص الأزمة السورية، فتنظيم "ي ب ك / ب ي د" هو امتداد لـ "بي كا كا" وهو تنظيم إرهابي".
وأواخر مارس الماضي، استقبل ماكرون وفدا من إرهابيي "ي ب ك / بي كا كا".
وعقب الاستقبال، أصدر قصر الإليزيه بيانا جاء فيه، أن ماكرون "يرغب في إقامة حوار بين قوات سوريا الديمقراطية (عمودها الفقري تنظيم ي ب ك / بي كا كا) وتركيا بدعم من فرنسا والمجتمع الدولي".
وأعربت أنقرة عن ردة فعل شديدة ضد البيان، وقال الرئيس رجب طيب أردوغان في وقت سابق، إن "استضافة (باريس) وفدا من منتسبي التنظيم الإرهابي على مستوى رفيع هو عداء صريح لتركيا".
وعن التصعيد الكلامي الحاصل بين الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا، قال أقصوي إن بلاده تستمر في مراقبة الأوضاع عن كثب.
وأضاف أن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أجرى اتصالا هاتفيا مهما مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب أمس الأربعاء، وتباحثا حول آخر المستجدات على الساحة السورية.
وأشار إلى أن الاتصالات بين أنقرة وواشنطن ستستمر على كافة الأصعدة والمستويات، بخصوص الأزمة السورية وباقي المسائل الأخرى ذات الاهتمام المشترك بين الجانبين.
وعن أنشطة تركيا في الداخل السوري، قال أقصوي إن قوات بلاده استطاعت تحرير مساحة 4 آلاف كيلومتر مربع من التنظيمات الإرهابية في الشمال السوري.
وتابع قائلا: "المناطق الممتدة من جرابلس حتى عفرين باتت خالية من التنظيمات الإرهابية، وقواتنا تعمل حاليا على تطهير عفرين من الألغام والمتفجرات لتوفير العودة الآمنة لأهالي المنطقة إلى منازلهم".
واستطرد: "عقب عملية درع الفرات عاد نحو 160 ألف لاجئ سوري إلى أراضيهم، والآن ننتظر عودة نحو 200 ألف لاجئ سوري إلى ديارهم بعد عملية غصن الزيتون".