رأى الكاتب التركي، عبد الله مراد أوغلو، في مقال له بصحيفة "يني شفق" التركية، أن لعب النظام السوري بورقة الطائفية في حال حشر في الزاوية كان متوقعا، مشيرا إلى أن الخشية من اندلاع صدام مذهبي بين السنة والنصيريين في سوريا، وامتداده إلى لبنان بين السنة والشيعة كان ومازال قائما في ظل التطورات الأخيرة.
وبين أن النظام السوري ومنذ اليوم الأول للاحتجاجات حاول شيطنة الحراك الشعبي المطالب بالحرية والعدالة، وإلباسه لبوس الطائفية مستخدما أدواته القاتلة من "ميليشيات الشبيحة" والمخابرات.
وأوضح أن النظام الذي ادعى أنه مستهدف طائفيا لم يتوانى يوما عن محاولة سلخ المعارضين له من الطائفة النصيرية عن الحراك الشعبي العام، ولقي هؤلاء من الظلم والاستبداد مالقيه أقرانهم من باقي فئات الشعب السوري، مستدلا على ذلك بما تعرضت له الكاتبة السورية "سمر يزبك" من تهديدات بالتعذيب والاغتصاب في حال عدم تراجعها عن موقفها الذي تعرضت بسببه للإقصاء حتى من والدها.
واعتبر أن يزبك اختارت الاستماع لصوت الضمير الإنساني بدل الاصطفاف إلى جانب الديكتاتور، ورفضت المصادقة على لعبته الدموية، التي حاول صبغها بصبغة مذهبية، مشيرا أنها اضطرت تحت ضغط الخوف على حياة طفلتها الصغيرة، إلى مغادرة البلاد لتخط بعد ذلك كتابها "امرأة وسط نيران متقاطعة"، تحدثت فيه عن الحراك السلمي للشعب السوري، والمحاولات المتكررة للنظام للوقيعة بين المواطنين على أساس مذهبي لشغلهم عن مطالبهم.
وعبر عن اعتقاده بأن ألسنة اللهب المشتعلة في سوريا قد طاولت الجارة اللبنانية، مشيرا إلى أن تصريحات الأمين العام لحزب الله اللبناني، حسن نصر الله، بأن الحزب لن يسمح بامتداد الأزمة إلى لبنان" لم تعد تجدي، وأضاف متسائلا:"هل سيتحمل هؤلاء الذين يصبون الزيت على النار بدل المشاركة بدلو من الماء لإطفاء الحريق المسؤولية الأخلاقية عن ما يجري في سوريا؟ كيف يمكن أن ينظر كل منا في عيون الآخر في المستقبل؟"