شريف أبو الحسن
القاهرة – الأناضول
قدر مسئول بارز لدى هيئة البترول المصرية حجم مستحقات الشركاء الأجانب على الهيئة بنهاية مارس الماضي بنحو 7 مليار دولار.
وقال المسئول فى اتصال هاتقى مع وكالة الأناضول اليوم الخميس إن هيئة البترول وضعت خطة لسداد منظم للمستحقات الواجبة للشركاء الأجانب خلال العام الجارى مع جدولة المستحقات المتأخرة خلال العامين السابقين.
ورفض المسئول ، الذى فضل عدم ذكر هويته ، الافصاح عما اذا كانت هذه المستحقات تتضمن 5 مليارات دولار تم جدولتها لصالح شركات بريتش بتروليوم وبريتش غاز وبرتوناس واينى واينى وشل العالمية أم لا ، لكن مصادر أخرى تقدر مستحقات الشركاء الاجانب بأكثر من 9 مليار دولار.
وتسبب نقص العملة الاجنبية فى حدوث صعوبات لدى هيئة البترول والتى تقوم بسداد مستحقات شراء حصص الشركات الأجنبية من البترول والغاز بالعملة الاجنبية.
وقال المهندس شريف هدارة الرئيس التنفيذى للهيئة العامة للبترول فى مقابلة خاصة مع وكالة الأناضول للأنباء اليوم الخميس" هيئة البترول حريصة على الوفاء بالتزاماتها التعاقدية مع الشركاء ."
وشدد هدارة على أن ما يتردد عن تجاوز مستحقات الشركاء الاجانب حاجز الـ9 مليار دولار غير صحيح ولا يتفق مع الواقع.
وأضاف " أغلب الشركات تحصل على مستحقات بيع الزيت والنفط الخام لمصر بانتظام ."
وتقوم هيئة البترول فى مصر بشراء حصة الشريك من الزيت الخام بسعر تفضيلي متفق عليه بين الطرفين، وهو ما يتيح لمصر الحصول على الخام دون تكلفة النقل، فى حالة استيراده من خارج الحدود، علاوة على سرعة تكريره بالمعامل المصرية لتوفير المنتجات البترولية بدلا من الاستيراد الخارجي.
وأضاف هدارة " سددنا مليار دولار منذ شهرين بالعملة المحلية.. ونستعد لسداد مليار أخرى مع تحويل القيمة المالية لهذه المبالغ للهيئة العامة للبترول.
وقال هدارة "من السابق لأوانه تحديد ما إذا كان سيتم سداد المستحقات الجديدة بالدولار أو بالجنيه المصري".
وكان وزير التجارة والصناعة المصرى، حاتم صالح، قد أكد في تصريحات سابقة أن المجلس الأعلى للطاقة أقر خطة تقضي بدفع 25% من مستحقات الشركاء الأجانب في قطاع البترول بالجنيه المصري، في اطار خطة تستهدف تلبية المطالب المتزايدة للشركات بضرورة الإسراع في سداد نسبة من مستحقاتها.
وتعاني مصر نقصا حادا في احتياطي النقد الأجنبي لديها، بعدما تراجع إلى 13.5 مليار دولار بنهاية مارس الماضي، لتجد الحكومة صعوبة في سداد مستحقات شركائها بالعملة الصعبة، كما تجد، وإن نفى مسئولون، صعوبة في توفير الغطاء اللازم لشراء واردات السلع من الخارج.
ولا تكفي احتياطات مصر الحالية من النقد الأجنبي لتغطية الواردات لأكثر من شهرين، كما أن تراجع قطاعا السياحة والاستثمار المباشر، واللذان يمثلا مصادر حيوية للنقد الاجنبي، عطلا تعزيز العملة الصعبة لدى مصر.
وقال شريف هدارة ان عمليات السداد تستهدف تحفيز الشركاء الأجانب، على تنفيذ خطط التنمية فى مجال إنتاج الزيت والبترول، بعدما شهدت مؤخرا حالة من التباطؤ.