قالت الخارجية التركية، "ليس من اللائق ديمقراطيا أن يتخذ السياسيون الأتراك موقفا سلبيا، ويقفون صامتين حيال أي انتقادات بحق بلدهم"، جاء ذلك في بيان صدر عنها اليوم للرد على استدعاء الخارجية الألمانية، للسفير التركي لدى برلين، أمس الجمعة.
وكانت وزارة الخارجية الألمانية قد استدعت، أمس، السفير التركي في برلين "حسين عوني قارصلي أوغلو" بسبب انتقادات وجهها الأخير لرئيس حزب الخضر "جيم أوزدمير"، ونقلت عدم ارتياح الحكومة من تلك الانتقادات.
وذكر الناطق باسم الخارجية التركية "طانجو بيلغيتش"، في بيان اليوم، أنه "في حال انتقاد أي سياسي ألماني لتركيا، فإن هذا يعطي الحق لأي سياسي تركي أن يرد على تلك الانتقادات".
وأضاف البيان "ألمانيا بها ما يقرب من 3 ملايين مواطنا تركيا، كما أن هناك ألاف الألمان المقيمين في تركيا، والبلدان بينهما شركات اقتصادية وعلاقات متداخلة تعود لأزمان قديمة، فضلا عن التفاعل والحوار القائم بينمها في شتى المجالات"، مشيرا إلى أن أي تطورات تحدث في البلدين تهم الأخرى، وأن المجتمعين يتابعان بعضهما عن كثب.
وأوضح البيان أنه "في حال قيام السياسيين الألمان بتبني أي خطابات أو سياسات بشأن تركيا، فإن السياسيين الأتراك من حقهم الطبيعي الرد على تلك الأمور، لأن اتخاذ موقف سلبي في هذه الحالات لا يتفق مع الديمقراطية".
وذكر مسؤولون ألمان، أمس، أن التصريحات والانتقادات والكلمات التي ذكرها السفير التركي، أمام الرأي العام بحق سياسي مهم، ليست من صالح علاقات البلدين التي يدافعون عن كونها علاقات جيدة، فيما أضافت مصادر دبلوماسية، أن ما تداولته الصحافة الألمانية لا يعكس وجهة نظر الخارجية الألمانية فيما يتعلق باستدعاء "قارصلي أوغلو".