فارس كرم
الرياض - الأناضول
قال تركي فدعق رئيس قطاع الأبحاث والمشورة لدى شركة البلاد للاستثمار بالسعودية اليوم الخميس أنه من المستبعد أن يتأثر الاقتصاد السعودي بالأحداث الجارية في العراق، كما أنه من المستبعد كذلك تأثر الاستثمارات السعودية فى العراق لأنها شبه معدومة ولا تمثل نسبة تذكر بالنسبة للاستمارات العربية والاجنبية داخل العراق خاصة فى قطاعات النفط والاتصالات والمقاولات والبنية التحتية..
وأضاف في اتصال هاتفي مع وكالة الاناضول للأنباء اليوم إن حجم الاستثمارات السعودية في العراق يعد ضئيلا جدا ، كما أن حجم التبادل التجاري بين البلدين لا يمثل نسبة تذكر من إجمالي حجم التجارة الخارجية للسعودية، وبالتالي فانه ليس هناك تأثيرات تذكر على الاستثمارات السعودية جراء أحداث العنف الجارية بالعراق والتى أسفرت عن مصرع نحو 110 شخصا في يومين .
ولا يتجاوز حجم التبادل التجاري بين السعودية والعراق نحو 5 مليارات ريال (1.33 مليار دولار) بنهاية 2011، أما الواردات السعودية من العراق فبلغت في 10 سنوات (2001- 2010) نحو 3 مليارات ريال فقط ، بينما بلغت قيمة الصادرات 18.2 مليار ريال خلال نفس الفترة بحسب بيانات صادرة عن مجلس الغرف السعودية.
وبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين بالفترة ذاتها نحو 18.2 مليار ريال سعودى.
وتُظهر بيانات مجلس الغرف السعودية للـ 10 سنوات الماضية (2001- 2010) أن حجم الواردات السعودية من العراق أو الصادرات اليها تكاد تصل قيمتها صفر في المائة تقريبا من اجمالي حجم التجارة الخارجية للمملكة الذى يتعدى عشرات المليارات من الدولارات.
وتعكس الارقام السابقة الحجم المتواضع للتبادل التجاري بين البلدين، والذى ينطبق أيضا على حجم الاستثمارات السعودية في العراق.
يشار إلى الجيش العراقي اقتحم أمس الأول ساحة الاعتصام في قضاء الحويجة في محافظة كركوك بشمال البلاد بحثا عن مسلحين هاجموا نقطة تفتيش تابعة للجيش في قضاء الحويجة، وأسفر هجوم الجيش عن سقوط العديد من القتلى والجرحى من كلا الطرفين.
وذكر سياسيون أن هذه الأحداث ربما تكون بداية لصراع طائفي مسلح ، كما اعتبرها البعض بداية لمشروع تقسيم العراق".
وأرجع فدعق ضآلة التبادل التجاري بين العراق والسعودية وقلة الاستثمارات السعودية بالعراق إلى تردي الأوضاع الأمنية في العراق منذ حرب الخليج وحتى الأن، واستمرار أعمال العنف بعد سقوط الرئيس العراقى السابق صدام حسين، مما يشكل مناخا طاردا للاستثمارات.
الا أن رئيس قطاع الأبحاث والمشورة لدى شركة البلاد للاستثمار توقع زيادة الاستثمارات السعودية في العراق في حال استقرار الأوضاع الأمنية.
من ناحية اخرى قال محللون إن هناك عوامل أخرى تسهم في تقليص حجم التبادل التجاري بين العراق والسعودية منها عدم وجود طرق تسهل حركة التجارة بين البلدين فيما عدا معبر عرعر الواقع شمال السعودية والمغلق معظم الوقت.
وأضافوا بأن العراق تستورد عددا من السلع المختلفة عبر دول مجاورة كالكويت والأردن مثل الألبان والحديد والإسمنت والأجهزة الكهربائية، بينما لا توجد سلعا يتم تصديرها من العراق إلى السعودية بشكل يمكن الاعتداد به.
وأكد غانم الجميلي سفير العراق لدى السعودية مؤخرا أن العلاقات الاقتصادية والتبادل التجاري بين العراق والسعودية بحاجة إلى رعاية وعناية أكثر.
وقال "المشكلة التي نعاني منها حالياً هي إغلاق المنفذ الحدودي الوحيد بين العراق والسعودية وهو منفذ عرعر".
وأشار إلى أن البضائع السعودية المتجهة إلى العراق تذهب عن طريق الكويت أو الأردن أولا ، وهذا يستغرق وقتاً وإجراءات تؤدي إلى ارتفاع الأسعار، وتُضعف القدرة التنافسية للبضائع السعودية.
وقال إننا نسعى إلى فتح المعبر الحدودي أمام التجارة وتسهيل انتقال الأفراد لتطوير العلاقات بين البلدين.
دولار أمريكي= 3.75 ريال سعودي