قررت لجنة العدل، في البرلمان التركي، التي تناقش مشروع قانون لتنظيم عمل "المجلس الأعلى للقضاة والمدعين العامين"، مواصلة أعمالها غدا بعد اعتمادها 12 مادة من بين 15 ناقشتها اليوم الاثنين.
ووفقاً للمواد التي تم التوافق عليها في اللجنة، فإنه ينبغي على عضو المحكمة القضائية العليا، الراغب في الترشح لشغل منصب الرئيس الأول للمحكمة القضائية، أو المدعي الجمهوري العام الأول فيها، أن يكون شغل عضوية المحكمة لفترة لا تقل عن 8 سنوات، بدلاً من 4 سنوات.
كما تضمنت المواد، ضرورة أن يكون عضو المحكمة القضائية العليا، الراغب في الترشح لشغل منصب رئيس دائرة المحكمة القضائية العليا، أو منصب وكيل المدعي الجمهوري العام الأول، شغل عضوية المحكمة لفترة لا تقل عن 6 سنوات، بدلاً من 3 سنوات.
وشددت المواد التي تمت مناقشتها، على أن القضاة والمدعين العامين، الراغبين بالاستفادة من منح الإيفاد الداخلية والخارجية، لإجراء تدريبات وأبحاث ودورات تدريبية وتعليمية، سيتم إيفادهم من قبل وزارة العدل، ولن يسمح لـ "المجلس الأعلى للقضاة والمدعين العامين"، بموجب تلك التعديلات في حال إقرارها برلمانياً، منح إجازات طويلة من دون راتب. للقضاة، والمدعين العامين الراغبين بدورات تدريبية وتعليمية، داخلية وخارجية.
ونقلت المواد المقبولة، صلاحية تعيين القضاة والنواب العامين في ممثليات الدولة الخارجية، والبعثات الموجودة في البلاد الأجنبية، إلى وزارة العدل، مشترطة موافقة المجلس الأعلى للقضاة والنواب العامين، كما ستعتبر أكاديمية العدل التركية، الجهة المسؤولة عن تقديم دورات التدريب المهني الخاص بالقضاة وأعضاء النيابة العامة، والتي ستقوم بدورها بتحديد القواعد والمبادئ الأكاديمية لتلك الدورات بالاستشارة مع "المجلس الأعلى للقضاة والنواب العامين".
يذكر أن مشروع القانون، يأتي على خلفية إصلاحات حكومية، تستهدف حماية القضاء التركي، من تغلغل الدولة الموازية إليه، والمتمثلة في بعض الجماعات الدينية، التي تسعى للتسلل إلى مرافق الدولة، وبناء تكتلات ضمن مؤسساتها، تخدم مصالح بعيدة عن مصالح الدولة.