أنقرة/سنان بولات/ميلتيم أوزون/الأناضول
أكد وزير الخارجية التركي "أحمد داود أوغلو"، أن النظام العالمي يتشكل من جديد، ويمر بمرحلة حرجة وديناميكية، ومن غير الممكن، أن تأخذ تركيا دوراً في المعادلة الجديدة، دون مواكبة بقية الدول التي ستعلب دورها على الساحة الدولية، وذلك في الكلمة التي ألقاها في المؤتمر السادس للسفراء الأتراك.
ولفت داود أوغلو، في المؤتمر الذي عقد في العاصمة التركية أنقرة، أن الإصلاحات في عهد تأسيس الجمهورية التركية، رممت ما كانت عليه الدولة العثمانية، وأنَّ الدولة التركية خلال أعوامها العشرة الماضية، مرت بمرحلة ترميم شاملة، وأنَّ تركيا تتجه نحو تطبيق ديمقراطية حقيقة، من خلال إزالة المحظورات والقيود التي كانت مفروضة".
وأشار الوزير التركي أنه " إذا كان الشعب مصدر السلطة وتحت رقابتها، فهي سلطة شرعية، أما غير ذلك فهي سلطة غير مبرر لها بالوجود، إلا إذا تأطرت بعمل الدستور"
وذكر داود أوغلو أنَّه ثمة شكل من أشكال التنسيق بين الخارجية التركية والوزارات الأخرى قائلاً "إنَّ التحالفات غير المرئية، وما شابهها، والتي تفرض استمرارية الوصاية السياسية، تكِّبل عمل السلطة التنفيذية".
وحول الشأن الداخلي أكد داود أوغلو، أن حزب العدالة والتنمية، على مدى السنوات العشرة الماضية، لم يتهرب إطلاقاً من المساءلة، وسيستمر في هذه السياسة مستقبلاً، مبيناً "أن الأساس في القضاء هو الاستقلالية" والمحافظة في علاقته مع السلطة التنفيذية، على مسافة واحدة، وأن لا تسود الضبابية هذه العلاقة، وإلا وضعت السلطتان التنفيذية والقضائية في مأزق.
وقال داود أوغلو "إن الدولة التركية تثق بمواطنها، ولا تراه تهديداً داخل البلاد أو خارجها والحكومة لن تنظر إلى أي جالية، سواء كانت في الداخل أو الخارج على أنها تشكل أي تهديد، ولا تعتبر أي جالية بمثابة عدوة لها".
وحول السياسة الخارجية لتركيا بعد "الربيع العربي" قال الوزير "إنَّ الذين ينتقدون سياستنا، سيعون تماماً أنَّ السياسة العقلانية التي تقوم على حساب كرامة الإنسان ونصرة المظلوم هي سياسة غير ناجحة، فالسياسة الفاعلة والمؤثرة هي السياسة التي تحترم مبادئها"، مؤكدا أنَّ تركيا تتبع هذه القاعدة، ومن أجل هذا استنكرت الانقلاب العسكري في مصر، ووقفت ضد النظام السوري في دمشق"
ووجه داود أوغلو شكره، لأبناء المحافظات التركية، على الحدود الجنوبية لاستضافتهم السوريين، قائلاً " إن تركيا تسطر ملحمة في الإغاثة الإنسانية ل700 ألف لاجئ سوري، والحمد لله لم نشهد أي ردود فعل اجتماعية على ذلك".
كما نوه الوزير، في كلمته، على انفتاح في الدبلوماسية التركية، تجاه قارات أفريقيا وأميركيا الجنوبية وآسيا، موضحاً أنَّ تركيا لديها 35 سفارة في القارة الأفريقية، وأن القارة السمراء ستشهد تنمية في القرن الواحد والعشرين.