كوثر الخولي
القاهرة- الأناضول
أبدى سليمان سيزر، مدير مركز يونس إمرة للثقافة التركية بالقاهرة، سعادته البالغة بإقبال المصريين على تعلم اللغة التركية، مرجعًا أحد الأسباب القوية لهذا الإقبال إلى محبتهم لشخصية رئيس الوزراء التركي، رجب طيب أردوغان.
وفي حوار مع مراسلة وكالة "الأناضول" للأنباء قال سيزر: "المصريون شغوفون جدًا بشخصية رئيس الوزراء، وهو ما يدفعهم لاستكشاف تركيا والحياة هناك، والسفر أحيانا".
واستدل مدير المركز، الذي يعمل تحت إشراف الحكومة التركية، على كثرة الإقبال بأن عدد المتخرجين سنويًا يتجاوز 1100 دارس سنويًا، متوقعًا زيادته إلى الضعف العام الجاري، وذلك بخلاف قوائم الانتظار الطويلة.
وأَضاف أن هذه الزيادة المتوقعة تعود إلى التزام المركز بمعايير الجودة وضوابط التدريس، مشيرًا إلى أن المركز يتيح منح وإمكانيات مقدمة للدارسين لتحفيزهم، ومنها منحة للسفر إلى تركيا لممارسة اللغة اليومية هناك.
وبالإضافة إلى تخريج الدارسين للغة، لفت المسؤول التركي إلى أن المركز استطاع أن يساهم في تشغيل 10 من طلبته المصريين في السفارة وشركة الخطوط الجوية التركيتين منذ إنشاء المركز في مارس/آذار 2010.
وأعرب سيزر عن فخره بأن المركز استطاع تخريج عدد من المشاهير الذي تعلموا اللغة التركية، مثل المطربة المصرية غادة رجب التي يضم ألبومها الغنائي الجديد موسيقى وكلمات تركية.
وعن مهام المركز الثقافية، قال: "مهام المركز ليس فقط التعريف باللغة والثقافة التركية، بل إنه يأخذ على عاتقه تعريف الطلبة الأتراك في مصر وكذلك الطلبة المصريين بالحضارة المصرية عبر تنظيم الرحلات الثقافية في أنحاء مصر".
ومن أولويات المركز- بحسب سيزر- تنشيط تدريس اللغة التركية في الجامعات المصرية، ودعم الأبحاث العلمية في هذا المجال.
ويضيف: "استضاف المركز الرئيسي في تركيا عددًا من أساتذة اللغة التركية بالجامعات المصرية للقاء زملائهم الأتراك، ويسعى لإنشاء رابطة لأساتذة اللغة التركية لتبادل الخبرات وتطوير فنون التدريس".
ويعتز سيزر، المقيم في مصر منذ 13 عامًا، بتواصل المصريين مع المركز، وكل ما يمثل الثقافة التركية، الأمر الذي دفعه إلى عدم الرحيل من مصر وقت ثورة 25 يناير.
وينتشر مركز يونس إمرة في أكثر من 23 دولة حول العالم، بهدف التعريف ونشر الثقافة التركية، من هذه الدول: مصر، البوسنة والهرسك، ألمانيا، مقدونيا، بريطانيا، إيران، لبنان، الأردن.
ويونس إمرة أحد رواد الشعر في تركيا، وعاش في الفترة ما بين النصف الثاني من الثالث عشر والنصف الأول للقرن الرابع عشر الميلاديين، واشتهرت أشعاره بموضوعات العشق الإلهي وحب الإنسان، والعدل.
ويونس إمرة من الشعراء الكبار الذين وجّهوا رسالتهم للبشرية بأجمعها، حيث يعتبر حب البشر جزءًا من فلسفته، لديه كل الناس يستحقون الحب دون أي تمييز ديني أو مذهبي أو عرقي أو قومي أو طبقي أو اجتماعي، ومن أشهر مقولاته: "سامح المخلوق من أجل الخالق".
ويتحدث اللغة التركية أكثر من 300 مليون نسمة في دول مثل، أذربيجان، وتركمنستان، وكازاخستان، أوزباكستان، كيرجيستان، بالإضافة الى تركيا، بحسب سيزر.