بورصة/ وداد يوجه باش/ الأناضول
قال وزير العمل والضمان الاجتماعي التركي، فاروق جليك، "بدأنا مسيرة السلام الداخلي، وقلنا فليقف الدم والكراهية، فإراقة الدماء هي سبب لولادة الحقد، وشاهدنا زيادة ذلك الحقد مع ازدياد الدماء بين الأشخاص الذين أسسوا هذه الدولة سوياً، لذلك فإننا كحكومة كرسنا أنفسنا لحل هذه المشكلة، ونحن في طريقنا لتجاوز المشكلات".
جاء ذلك في كلمة له، اليوم الأحد، خلال المؤتمر الخامس لرئاسة حزب العدالة والتنمية الحاكم بقضاء عثمان غازي بولاية بورصة، حيث أوضح جليك أن حكومة العدالة والتنمية قامت بالكفاح من أجل إنهاء المشاكل الداخلية في البلاد، مبيناً أنها أخذت بالحسبان الأخطار الناجمة عن موضوع مسيرة السلام الداخلي، الرامية لإنهاء الإرهاب، وإيجاد حل جذري للقضية الكردية.
وتابع جليك " احتضنت تركيا جميع الفارين من القصف من بلدان الجوار، وفي هذا الإطار استقبلت الأكراد الهاربين من عين العرب "كوباني" السورية، كما نقوم بمهمة الجار من خلال إيواء نحو مليوني لاجئ سوري، ولكن هناك فئات أعدت سيناريوهات، من أجل إسقاط القادمين من كوباني في فخهم".
وشدد جليك على أنهم أشاروا مراراً إلى أن انتشار الأسلحة، يقف عائقاً أمام إيجاد حل قريب للمشاكل، قائلاً " فضّلوا حمل السلاح على إيجاد حل، على الرغم من قولنا مراراً "إن تلك الأسلحة عائق، أتركوها، وأنزلوا من الجبال، فبالأمس كنا إخوة، والحكومة الحالية لديها الإرادة من أجل حل المشاكل بشكل أخوي".
وفي معرض حديثه عن السياسة الخارجية في العالم، ذكر جليك أن هناك نهجين للسياسة الخارجية، أحدها يرتكز على المنفعة وأخر على الإنسان، لافتاً أن تركيا تهتنج سياسة ترتكز على الإنسان، مضيفاً " لا يمكن أن نقف بجانب الأسد الذي يظلم شعبه، كما من المستحيل أن نؤيد ما يقوم به من قصف لشعبه، لإن سياستنا لا تقوم على المنفعة وإنما مركزها الإنسان".
يذكر أن مسيرة السلام الداخلي في تركيا، انطلقت قبل نحو عام ونصف، من خلال مفاوضات غير مباشرة بين الحكومة التركية، و"عبد الله أوجلان" زعيم المنظمة المسجون مدى الحياة في جزيرة "إمرالي"، ببحر مرمرة منذ عام 1999، وذلك بوساطة حزب السلام والديمقراطية (حزب غالبية أعضائه من الأكراد)، وبحضور ممثلين عن جهاز الاستخبارات التركي.
وشملت المرحلة الأولى من عملية "السلام الداخلي"، وقف عمليات منظمة "بي كا كا" الإرهابية، وانسحاب عناصرها خارج الحدود التركية، وقد قطعت هذه المرحلة أشواطًا ملحوظةً، فيما تتضمن المرحلة الثانية عددًا من الخطوات الرامية إلى تعزيز الديمقراطية في البلاد، وصولًا إلى مرحلة مساعدة أعضاء المنظمة الراغبين بالعودة إلى البلاد، والذين لم يتورطوا في جرائم ملموسة؛ على العودة والانخراط في المجتمع.