ترك أتراك من "الأهيسكا"، الذين يعيشون في مدينة "سلافيانسك"، شرقأوكرانيا، منازلهم، بحثا عن أماكن آمنة، بسبب الاشتباكات الجارية بين القوات الحكومية من جانب، وانفصالين موالين لروسيا من جانب آخر.
وقال "نبي جان باساتوف" ممثل جمعية "الوطن الخاصة بأتراك "الأهيسكا"، في إقليم "دونيتسك"، إن ما يقرب من 700 شخص منهم قد اضطرتهم الأحداث الجارية إلى ترك منازلهم حتى لا يصابوا بأذى، على حد قوله.
وأوضح "باستوف" للأناضول، أن الاشتباكات التي وقعت في قرية "تشرفوني ملاتشر"، تسببت بأضرار بالغة بمنزل خاص بأحد أتراك "الأهيسكا"، لافتا إلى أن، الاثنين الماضي، سقطت قذيفة هاون على منزل لعائلتين أخريين، في قرية "سيمينيفكا"، ودمرتهما بالكامل، وأن أصحابها أصبحوا مشردين.
وأشار إلى اضطرار عائلات كثيرة، اللجوء لمخابئ تحت الأرض لحماية أنفسهم من الاشتباكات التي تشهدها المنطقة التي يقيمون بها، وأن البعض الآخر احتمى بالمساجد، موضحا أن هذا الإجراء الوقائي كان له بالغ الأثر في حمايتهم من القتل.
ومضى قائلا "لقد أضحت الحياة في سلافيانسك محفوفة بالمخاطر، رغم أن هؤلاء المواطنين لا يعرفون الى أين يذهبون"، مشيرا أن بعضهم توجه إلى أذربيجان وروسيا.
وتحاصر القوات الحكومية مدينة سلافيانسك، التي يسيطر عليها الانفصاليون، في إطار "عملية مكافحة الإرهاب" التي بدأتها في الثاني من مايو/ آيار الجاري.
هذا ويعيش أتراك "الأهيسكا" في المنفى، منذ أن أخرجهم "ستالين" من بلادهم، التي تقع داخل حدود جورجيا، ووزعهم على بلدان آسيا الوسطى، قبل 68 عاماً.
وتشير تقديرات إلى أن 500 ألفا من أتراك الأهيسكا، يعيشون في تسع دول، بينها تركيا.