إيهاب عبده
القاهرة - الأناضول
أثار التوتر الأمني المتزايد في العراق ، مخاوف اقتصاديين مصريين من تعثر المباحثات بين البلدين بشأن زيادة التعاون الاقتصادي المشترك على مستوى الاستثمارات والتبادل التجاري.
وشهد قضاء الحويجة في محافظة كركوك شمالي العراق اشتباكات دامية بين معتصمين وقوات الأمن أدت إلى مقتل 27 شخصاً على الأقل وإصابة العشرات، كما قتل 13 مسلحاً قاموا بهجمات انتقامية على نقاط تفتيش للجيش العراقي في مناطق مختلفة في المحافظة.
ويعتبر هذا التصعيد الأشد منذ بدء الاحتجاجات قبل حوالي خمسة أشهر في مدن عراقية ذات أغلبية سنية ضد ما يصفها المحتجون بسياسية الإقصاء والتهميش التي تتبعها حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي.
وقال المهندس داكر عبد اللاه عضو مجلس إدارة الاتحاد المصري لمقاولي البناء والتشييد، إن العمل في قطاع المقاولات في العراق يكاد يكون مستحيلا في ظل الاضطرابات الأمنية هناك بسبب رفض شركات التأمين توفير تغطية لحماية الشركات المصرية الراغبة في اقتحام السوق العقارية.
وأضاف عبد اللاه في تصريحات خاصة لوكالة الأناضول للأنباء أنه حتى فى الأوقات العادية وبعيدا عن الاضطراب الامنى داخل العراق فان الصادرات المصرية من مواد البناء تلقى منافسة شديدة من نظيرتها التركية والصينية في الأسواق العراقية ما يجعل الإقبال على استيرادها ضعيفا من جانب المستوردين العراقيين.
وزار رئيس الوزراء المصري هشام قنديل العراق مطلع مارس الماضى على رأس وفد ضم 6 وزراء ، بالإضافة إلى عدد كبير من رجال الأعمال المصريين.
وأجرى قنديل خلال الزيارة مباحثات مع كبار المسئولين العراقيين حول تعزيز التعاون التجاري بين البلدين وإعطاء الفرصة للشركات المصرية للمساهمة في مشروع إعادة إعمار العراق.
وبحسب تصريحات رسمية لوزير التجارة الخارجية المصري، حاتم صالح، فإن حجم التبادل التجاري بين مصر والعراق يصل إلى 500 مليون دولار فقط.
وقال سمير حماد، سكرتير شعبة إلحاق العمالة بالغرفة التجارية بالقاهرة لـ "الأناضول"، إن العمالة المصرية ترفض الذهاب إلى العراق بسبب الاضطرابات الأمنية هناك، مضيفا أن حالة عدم الاستقرار في بلاد الرافدين لا تشجع على العمل هناك.
بدوره، قال جمال بيومي أمين اتحاد المستثمرين العرب في اتصال هاتفي لمراسل " الأناضول" اليوم الخميس :" إن تفاقم التوترات الأمنية في العراق قد يقوض فرص الحكومة المصرية في تعزيز التعاون التجاري بين البلدين وربما يدفع مستثمرين مصريين يرغبون في الاستثمار بالعراق للتراجع عن خطوتهم تلك".
وعلى الرغم من أحداث العنف والتفجيرات المتواصلة في المدن العراقية منذ سنوات، إلا أن أحداث الحويجة كان لها ردود فعل سلبية لدى المهتمين بالشأن العراقي خاصة بعد تقديم خمسة وزراء عراقيين استقالتهم احتجاجاً على تلك الأحداث .
وترى الحكومة المصرية أن السوق العراقية ربما تمثل فرصة جيدة للعمالة المصرية خاصة بعد ارتفاع معدلات البطالة في مصر إلى نحو 13% بحسب إحصاءات رسمية.
وكان أسامة الحسينى رئيس مجلس الأعمال المصرى العراقى ورئيس شركة "المقاولون العرب " قد صرح سابقا بأن الاستثمارات المصرية فى العراق ستشهد انتعاشة كبيرة خلال الفترة المقبلة، حيث ستسهم شركات مصرية فى تنفيذ مشروعات بنية تحتية وسكنية ومحطات كهرباء بمنطقة السامرية بالعراق، وتنفيذ 250 ألف وحدة سكنية بالعراق خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أنه تم الاتفاق على عودة العمالة المصرية إلى العراق للمساهمة فى مشروعات التنمية وإعادة الإعمار، كما وعد الجانب العراق.
عا - مصع