توافد أعداد من الشباب الأتراك للتجمع أمام عدة سفارات تركية، في العديد من العواصم العالمية، لعدم افساح المجال أمام الأرمن، الذين خططوا التجمع أمام السفارات التركية، في الذكرى السنوية لما يسمى بـ "أحداث عام 1915".
وحمل المتظاهرون الأتراك الذين تجمعوا أمام السفارة التركية في عاصمة الولايات المتحدة الأميركية "واشنطن"، والعاصمة الكندية "أوتاوا"، لافتاتٍ نددت بالمجازر التي ارتكبتها العصابات الأرمنية بحق الأتراك في الأناضول، إضافة إلى لافتاتٍ دعت معالجة تلك القضية بالاحتكام إلى المؤرخين، رداً على اللفتات التي فتحها الأرمن والتي اتهموا من خلالها تركيا بـ "انكار المجزرة"، مطالبين الرئيس الأميركي "باراك أوباما" بوصف أحداث 1915 بـ "المجزرة".
وتوجه العديد من أعضاء منظمة "إتحاد الشباب الأرمني" نحو السفارة التركية في العاصمة اليونانية أثينا، في ظل إجراءات أمنية مشددة قامت بها السلطات اليونانية، التي منعت المتظاهرين الذين أطلقوا شعارات تندد بتركيا من التجمع أمام السفارة التركية.
وأوضح "تونجاي بابالي"، سفير الجمهورية التركية في العاصمة الكندية "أوتاوا"، أنه أعجب بالشباب الأتراك الذي توافدوا من كل حدب وصوب للتجمهر أمام سفارة بلادهم في "أوتاوا"، معرباً عن أمله أن يشهد العام القادم مظاهرات منظمة للجاليات التركية.
واللافت في المظاهرات اصطحاب المتظاهرين الأرمن لأطفال إلى المظاهرات، وبالرغم من الملاسنات التي شهدتها بعض المظاهرات بين المتظاهرين الأرمن والأتراك، إلا أنه لم تسجل حالات اشتباكٍ بين الطرفين.
يذكر أن أحداث 1915 التي جرت في منطقة شرق الأناضول، بين العشائر التركية والكردية من جهة، والعصابات الأرمنية التي ساعدت القوات الروسية على إحتلال منطقة شرق الأناضول وأعملت القتل بين السكان المحليين من ناحية أخرى، خلقت مشاكل اجتماعية بين السكان المحليين (أتراكاً وأكراداً) والأرمن الذين ساعدوا القوات المعتدية، وذلك فور انسحاب القوات الروسية وتحريرها من قبل الأتراك، ما أجبر الدولة العثمانية آنذاك على تهجيرهم نحو الدول المجاورة وفي طليعتهم "سوريا" و"لبنان" و"العراق".