بروكسل
تشعر دول الاتحاد الأوروبي بالقلق لتواجد حوالي 500 من شبابها في سوريا، وقتالهم إلى جانب المعارضة ضد قوات الأسد.
ووفقا لما صرحت به مصادر دبلوماسية لوكالة الأناضول، يعتزم وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي، مناقشة كيفية منع شباب الاتحاد الأوروبي من الذهاب للقتال في سوريا، وطرق الحيلولة دون أن يشكل من ذهبوا للقتال هناك خطرا عند عودتهم لأوروبا، وذلك في اجتماعهم المزمع في 6 يونيو/ حزيران المقبل.
ومن المقرر أن يناقش وزراء الداخلية في اجتماعهم، مقترحات بهذا الخصوص، سيقدمها منسق شؤون مكافحة الإرهاب في الاتحاد الأوروبي "جيل دي كيرشوف".
وكان تقريرا، نشره المركز الدولي لدراسة التطرف، الذي يتخذ من لندن مقرا له، قد توقع وجود ما بين 135 و590 من مواطني 12 دولة أوروبية، في صفوف المعارضة السورية المسلحة، معظمهم من أصول شمال إفريقية، ويشكلون حوالي 10% من عدد المقاتلين الأجانب في سوريا.
وقدرت الورقة، استنادا إلى مصادر حكومية وصحفية، وجود 134 مقاتلا بريطانيا في سوريا، و107 من هولندا، و92 من فرنسا، و85 من بلجيكا، و78 من الدنمارك، و40 من ألمانيا، و26 من أيرلندا، و13 من فنلندا، و6 من إسبانيا، و5 من السويد، بالإضافة لمقاتل من كل من النمسا وألبانيا وكوسوفا. وأكد المركز مقتل 8 مقاتلين أوروبيين على الأٌقل، في المواجهات الدائرة في سوريا.
وكان وزير الخارجية البلجيكي "ديديه ريندرز"، قد صرح في مؤتمر صحفي أمس، أن "الديمقراطية من حق الجميع، ولكن ماذا نفعل إذا عاد هؤلاء الشباب (الذين يقاتلون حاليا في سوريا) وبدؤوا في قتل الناس في أوروبا؟".
ونفذت الشرطة البلجيكية عملية أمنية الأسبوع الماضي، ضد تنظيم "الشريعة لبلجيكا"، بتهمة إرسال الشباب البلجيكي للقتال إلى جانب المجموعات المتطرفة في سوريا، داهمت خلالها 46 عنوانا، واعتقلت 6 أشخاص.
وأعلنت وزيرة الداخلية البلجيكية "جويل ميلكيه"، عزمها زيارة أنقرة قريبا، لبحث سبل منع الشباب البلجيكي من الذهاب إلى سوريا عبر تركيا.