بولا أسطيح
تصوير: حسين بايدون
بيروت- الأناضول
نظّم أهالي المخطوفين اللبنانيين التسعة في مدينة أعزاز السورية وقفة احتجاجية، اليوم الخميس، أمام السفارة الفرنسية في منطقة المتحف في العاصمة بيروت، معلنين اعتصامهم.
ورفع الأهالي لافتات باللغتين العربية والفرنسية تستنكر دعم فرنسا للمعارضة السورية، التي اتهموها بـ "خطف الزوار والمطارنة"، في إشارة إلى خطف مطران حلب والأسكندرون وتوابعهما للروم الأرثوذكس المطران بولس اليازجي ومتروبوليت حلب لطائفة السريان الأرثوذكس المطران يوحنا إبراهيم قرب مدينة حلب.
وفيما هدّد الأهالي بالتوجه للاعتصام أمام كل سفارة تدعم المعارضة السورية، بحسب تقديرهم، أكدت حياة عوالي، إحدى المشرفات على تنظيم الاعتصام، لمراسل وكالة الأناضول، أن الاعتصام يأتي للضغط على الحكومة الفرنسية ولمطالبة وزير الخارجية لوران فابيوس "الذي زار المخطوفين في شهر أغسطس/آب الماضي، ما يعني أن فرنسا قادرة على التدخل لدى الجهات الخاطفة".
وكانت تقارير إعلامية أشارت إلى اجتماع عقد بين وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس وممثل عن خاطفي اللبنانيين الـ11 في إعزاز أبو إبراهيم عند الحدود التركية عند معبر كيليس في أغسطس/ آب الماضي، من غير تقديم أي تفاصيل إضافية عن الاجتماع.
ويحسب الأهالي، فإن رئيس المجلس النيابي اللبناني نبيه بري طمأنهم، في وقت سابق، بأن فابيوس التقى المخطوفين أيضًا وأكد له أنّهم بصحة جيدة.
وأغلق أهالي المختطفين اللبنانيين التسعة في مدينة أعزاز السورية، يوم أمس الأربعاء، مكتب الخطوط الجوية التركية والمركز الثقافي التركي في وسط بيروت لليوم الرابع، اعتقادا منهم أن تركيا قادرة على التدخل لدى الخاطفين للإفراج عن ذويهم.
وكانت إحدى الجماعات السورية المسلحة، المعارضة لنظام بشار الأسد، قد اختطفت 11 لبنانيًّا في مايو/أيار الماضي، خلال عودتهم من زيارة مقدسات شيعية في إيران، ثم أفرجت عن اثنين منهم بوساطة تركية، فيما تبقى 9 آخرون.
وتبنّت الخطف مجموعة يتزعمها شخص يطلق على نفسه اسم "أبو إبراهيم" الذي أعلنت وسائل إعلام محلية لبنانية قبل أسبوع مقتله.
ويقول الخاطفون إنهم مرتبطون بـ"الجيش السوري الحر"، الذي يشكل مظلة لغالبية المقاتلين المعارضين لبشار الأسد، لكن "الجيش الحر" نفى أي علاقة له بالعملية.