Zein Khalil
17 أغسطس 2026•تحديث: 17 أغسطس 2026
إسطنبول/ زين خليل/ الأناضول
تلقى الجيش الإسرائيلي، الاثنين، تعليمات بعدم توسيع "الخط الأصفر" في قطاع غزة باتجاه الغرب، وذلك عقب اجتماع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مع المبعوث الأمريكي جاريد كوشنر، وفق إعلام عبري.
و"الخط الأصفر" هو الخط الذي انسحب إليه الجيش الإسرائيلي في إطار تنفيذ المرحلة الأولى من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب على غزة.
وقالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية، مساء الاثنين: "تلقى الجنود الإسرائيليون في قطاع غزة تعليمات رسمية بعدم توسيع الخط الأصفر باتجاه الغرب".
وأضافت أن تعليمات أخرى صدرت إلى الجنود تقضي بتوثيق أي خرق من جانب حركة "حماس" لاتفاق وقف إطلاق النار، واستخدام هواتفهم الشخصية لهذا الغرض عند الحاجة، وفق زعمها.
وأوضحت الهيئة أن هذه التعليمات صدرت عقب اجتماع نتنياهو، في وقت سابق الاثنين، مع كوشنر ومدير "مجلس السلام" نيكولاي ملادينوف.
وأضافت أن الاجتماع جاء "في ظل ضغوط أمريكية متزايدة على إسرائيل للمضي قدما نحو تنفيذ المرحلة الثانية من خطة ترامب في قطاع غزة"، واستمر نحو 4 ساعات.
وحسب الهيئة، فإن "الخط الأصفر" الأصلي، الذي تم الاتفاق عليه ضمن خطة ترامب المكونة من 20 بندا والتي قدمها في سبتمبر/ أيلول من العام الماضي، أبقى تحت السيطرة الإسرائيلية ما يزيد قليلا على نصف مساحة قطاع غزة.
وتابعت أن الجيش الإسرائيلي "واصل خلال الأشهر الأخيرة تقدمه غربا، حتى بات يسيطر فعليا على ما يقارب ثلثي القطاع"، مشيرة إلى أن التعليمات الأخيرة تمثل المرة الأولى التي تصدر فيها أوامر للقوات بالتوقف عن التقدم غربا.
وفي وقت سابق الاثنين، التقى نتنياهو في إسرائيل كوشنر وملادينوف.
ووصل كوشنر إلى إسرائيل مساء الأحد قادما من مصر، حيث عقد اجتماعات مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وحركة "حماس"، برئاسة رئيس مكتبها السياسي خليل الحية.
ويطالب نتنياهو بنزع سلاح "حماس" بالكامل قبل أن تبدأ إسرائيل سحب قواتها من قطاع غزة، بينما تقول الحركة إنها مستعدة لنزع سلاحها فقط إذا تزامن ذلك مع انسحاب إسرائيلي متدرج ومنظم من القطاع.
وسبق أن أعلن نتنياهو رفض خطة النقاط الـ15 الخاصة بغزة، وتمسكه بنزع سلاح "حماس" أولا، رغم أن خارطة الطريق التي أصدرها "مجلس السلام" في 31 يوليو/ تموز الماضي تنص على نزع سلاح الحركة والانسحاب الإسرائيلي بصورة تدريجية ومتوازية.
وتتواصل جهود الوسطاء لاستكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، فيما أسفرت الخروقات الإسرائيلية للاتفاق عن مقتل 1262 فلسطينيا وإصابة 4168 آخرين، وفق أحدث بيانات وزارة الصحة في القطاع.
وبدعم أمريكي، تواصل إسرائيل منذ 8 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 حربها على قطاع غزة، التي أسفرت عن مقتل أكثر من 73 ألف فلسطيني وإصابة ما يزيد على 174 ألفا، معظمهم أطفال ونساء، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90 بالمئة من البنية التحتية في القطاع.