Aybüke İnal Kamacı, Baybars Can
08 أغسطس 2026•تحديث: 08 أغسطس 2026
أنقرة/ الأناضول
أقرّ مجلس الشيوخ الأمريكي مشروع قانون يتضمن فرض عقوبات على روسيا، تكريماً لذكرى السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام، المعروف بدعمه لإسرائيل، والذي توفي بشكل مفاجئ في يوليو/ تموز الماضي.
وبحسب ما أوردته شبكة "سي إن إن"، وافق مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للكونغرس) على مشروع القانون الذي ينص على فرض عقوبات على "كبار المسؤولين في الحكومة الروسية، بمن فيهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والأوليغارشيين الروس، والشركات المملوكة للدولة، والشركات الأجنبية التي تدعم القاعدة الصناعية الدفاعية الروسية".
وأُطلق على مشروع القانون اسم "السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام"، الذي لعب دوراً محورياً في المفاوضات بشأنه على مدى أكثر من عام.
وأُقر المشروع بدعم من الحزبين، بأغلبية 86 صوتاً مقابل 11، إلا أنه لا يزال يتعين التصويت عليه في مجلس النواب (الغرفة الأولى للكونغرس).
وبموجب مشروع القانون، ستُفرض رسوم جمركية تصل إلى 100 بالمئة على الدول الخمس الأولى التي تشتري النفط الخام والغاز الطبيعي الروسيين، بما في ذلك الصين والهند، على أن يحدد الممثل التجاري الأمريكي جيميسون غرير، المستوى النهائي للرسوم الجمركية.
كما ينص المشروع على إعفاء الدول التي تستورد أقل من 15 بالمئة من إجمالي صادرات روسيا من الغاز الطبيعي، وتسعى إلى خفض استخدامها للغاز الطبيعي الروسي بشكل كبير.
وسبق أن اقترب مجلس الشيوخ من إقرار مشروع قانون العقوبات على روسيا، الذي أعده غراهام والسيناتور الديمقراطي ريتشارد بلومنثال، بحسب ما ذكرته وسائل إعلام أمريكية، إلا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، دعا الجمهوريين إلى الانتظار، ومنح إدارته وقتاً لمواصلة "سياسة الضغط" التي تتبعها تجاه بوتين.
وفي بيان مشترك صدر في 10 يوليو الماضي، أعلن أعضاء مجلس الشيوخ غراهام وبلومنثال وجين شاهين وروجر ويكر، أنهم توصلوا إلى اتفاق مع إدارة ترامب بشأن المضي قدماً في مشروع قانون العقوبات الروسي بصيغته المحدثة.
وكان مشروع القانون الأصلي ينص على فرض رسوم جمركية تصل إلى 500 بالمئة على الدول التي تواصل شراء النفط والغاز الروسيين، بما في ذلك الصين، فيما جرى في النسخة المحدثة تضييق نطاق هذه العقوبات.
جدير بالذكر أن غراهام (71 عاما) الذي خدم في مجلس الشيوخ منذ عام 2003، توفي ليل 11 يوليو الماضي، إثر "وعكة صحية قصيرة ومفاجئة".
ويُعد غراهام، من الشخصيات السياسية التي توصف بأنها "مقربة" من ترامب، ومن أبرز وجوه الحزب الجمهوري في قضايا الدفاع والسياسة الخارجية، وقبيل وفاته زار العاصمة الأوكرانية كييف في 10 يوليو، حيث التقى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
ويعرف غراهام، خصوصاً بدعمه القوي وغير المشروط لإسرائيل. ودافع صراحة عن الهجمات الإسرائيلية على غزة، ودعا في مناسبات عديدة إلى زيادة الدعم العسكري والدبلوماسي الأمريكي لإسرائيل.