رضا التمتام
تونس – الأناضول
استقبل الرئيس التونسي المنصف المرزوقي، الإثنين، وفدًا من ممثلي منظمات المجتمع المدني عن محافظة سيدي بوزيد التي تشهد اضطرابات وحركات احتجاجية منذ الأسبوع الماضي؛ لمتابعة مطالب المحتجين في المحافظة التي شهدت انطلاق الثورة التونسية أولى ثورات الربيع العربي.
وأعرب ممثّلو المحافظة الذين التقوا بالرئيس المرزوقي عن تطلعاتهم في التعجيل بتحقيق التنمية وتوفير فرص العمل بالمحافظة، معتبرين أن "النهوض بالجهة التي عانت طويلاً من التهميش لا يكون إلاّ من خلال برامج تنموية حقيقية".
وكان المكتب الجهوي للاتحاد العام للشغل قد دعا إلى إضراب عام الثلاثاء 14 أغسطس/آب بمحافظة سيدي بوزيد على خلفية رفض السلطات إطلاق سراح موقوفين شاركوا في عمليات تخريب وتكسير على إثر احتجاجات ضد انقطاع المياه في سيدي بوزيد، التي شهدت انطلاق الثورة التونسية في ديسمبر/كانون أول 2010.
وأكّد الأمين العام لاتحاد الشغل الهاشمي الهامي في تصريحات لمراسل وكالة "الأناضول" للأنباء تمسّكهم بتنفيذ الإضراب العام من أجل إطلاق سراح الموقوفين إضافة إلى تحقيق التنمية بالجهة.
لكن قيادات بحزب النهضة الذي يقود الحكومة في تونس قالت إن أطرافًا سياسية ونقابية تسعى لتوظيف المطالب المشروعة لأهالي سيدي بوزيد في حسابات سياسية وانتخابية.
وشدد الأمين العام لحركة النهضة بالمحافظة محمد الطاهر شكري في تصريح لمراسل "الأناضول" على أن مطالب المواطنين في الشغل والتنمية جرى توظيفها سياسيًا.
وقال شكري إن الدعوة لإضراب عام جاءت "متسرعة" ولم تراع ظروف المواطنين خاصة في ظلّ شهر الصيام واقتراب عيد الفطر.
وطالب عمر أولاد حمد، العضو بمجلس شورى حزب النهضة، إلى تطبيق القانون ومحاسبة المتورطين في الاعتداءات على المقرات السيادية.
وأشار حمد إلى أن "التحقيقات الأولية بيّنت أن بعض المعتقلين على خلفية الاعتداءات على المقرات العامة هم من الناشطين السياسيين ضمن أحزاب المعارضة".
من جهته، أفاد محمد الأمين البوعزيزي، أحد الناشطين بالمحافظة، بأن الاحتجاجات اندلعت بالأساس من أجل تأمين حق المنطقة في التنمية، وخصوصا بعد الانقطاع المستمر للمياه الصالحة للشرب في شهر رمضان، مع ارتفاع درجات الحرارة.
وأكّد البوعزيزي حرص المنطقة على إنجاح الإضراب، وقال إن تحركات الأهالي من أجل التنمية والشغل، لكنه أقر بوجود "محاولات التوظيف السياسي لمطالبنا وإعطاء الإضراب صفة سياسية بدلا من صفته الإدارية".
من جانبها، قالت السلطات إنها لن تفرج عن الموقوفين بتهمة النهب والتكسير وإن الأمر سيرفع للقضاء.